reuters_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

14 فبراير 2026 – 02:08

واشنطن/فورت براج (نورث كارولاينا) 14 فبراير شباط (رويترز) – عبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الجمعة عن تأييده لإمكانية حدوث تغيير في النظام الإيراني، وأعلن أن “قوة هائلة” ستكون قريبا في الشرق الأوسط، في الوقت الذي أرسلت فيه وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة.

تأتي تحركات ترامب العسكرية وتصريحاته الصارمة في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن وطهران إلى إحياء الدبلوماسية بشأن النزاع النووي الطويل الأمد بين طهران والغرب.

وقال مصدر مطلع على الأمر لرويترز إن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيجريان مفاوضات مع إيران يوم الثلاثاء في جنيف، مع ممثلين عن سلطنة عمان كوسطاء.

وقال المصدر إن ويتكوف وكوشنر سيلتقيان أيضا مسؤولين من روسيا وأوكرانيا يوم الثلاثاء في جنيف في إطار الحملة الأمريكية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وردا على سؤال عما إذا كان يريد تغيير النظام في إيران، أجاب ترامب “يبدو أن ذلك سيكون أفضل شيء يمكن أن يحدث”. ورفض الكشف عن من يريد أن يتولى الحكم في إيران، لكنه قال “هناك أشخاص”.

وقال ترامب بعد حدث عسكري في فورت براج بولاية نورث كارولينا “ظلوا يتحدثون ويتحدثون ويتحدثون لمدة 47 عاما. وفي غضون ذلك، فقدنا الكثير من الأرواح أثناء حديثهم. بترت أرجل وأذرع وتشوهت وجوه. استمر هذا الوضع لفترة طويلة”.

وتريد واشنطن أن تشمل المحادثات النووية مع إيران أيضا الصواريخ الباليستية للبلاد، ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة، ومعاملة الشعب الإيراني. وقالت إيران إنها مستعدة لمناقشة فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها استبعدت ربط هذه القضية بالصواريخ.

وهدد ترامب بشن ضربات على إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، في حين تعهدت طهران بالرد، مما أثار مخاوف من اندلاع حرب أوسع نطاقا مع قيام الولايات المتحدة بحشد قواتها في الشرق الأوسط. واستهدفت الولايات المتحدة المنشآت النووية الإيرانية في ضربات شنتها العام الماضي. وعندما سئل عما تبقى ليتم استهدافه في المواقع النووية، قال ترامب “الغبار”. وأضاف “إذا فعلنا ذلك، فسيكون ذلك أقل ما يمكن أن نفعله، لكننا على الأرجح سنستولي على كل ما يتبقى”.

* نشر لفترة طويلة وصف مسؤولون أمريكيون العملية المعقدة لنقل الأصول العسكرية. وستنضم حاملة الطائرات جيرالد آر فورد إلى حاملة الطائرات أبراهام لينكولن وعدد من المدمرات المزودة بصواريخ موجهة والمقاتلات وطائرات الاستطلاع التي نقلت إلى الشرق الأوسط خلال الأسابيع القليلة الماضية..

تعمل حاملة الطائرات جيرالد آر. فورد، وهي أحدث حاملة طائرات في الولايات المتحدة وأكبر حاملة طائرات في العالم، في منطقة البحر الكاريبي مع السفن المرافقة التابعة لها وشاركت في عمليات في فنزويلا في وقت سابق من هذا العام.

وردا على سؤال طرح عليه في وقت سابق يوم الجمعة عن سبب توجه حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، قال ترامب “في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سنحتاج إليها… وإذا احتجنا إليها، فستكون مستعدة”.

وقال أحد المسؤولين، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن حاملة الطائرات ستستغرق أسبوعا على الأقل للوصول إلى الشرق الأوسط. ونشرت الولايات المتحدة آخر مرة حاملتي طائرات إلى المنطقة العام الماضي، عندما شنت ضربات على مواقع نووية إيرانية في يونيو حزيران.

وهناك 11 حاملة طائرات في ترسانة الجيش الأمريكي مما يجعلها من الموارد النادرة التي يتحدد جدول عملها سلفا وقبل فترة طويلة من تنفيذه.

وقالت القيادة الجنوبية الأمريكية، التي تشرف على عمليات الجيش في أمريكا اللاتينية، في بيان إنها ستواصل التركيز على مكافحة “الأنشطة غير المشروعة والأطراف الخبيثة في نصف الكرة الغربي”.

تم نشر حاملة الطائرات فورد بشكل أساسي منذ يونيو حزيران 2025، وكان من المفترض أن تكون في منطقة أوروبا قبل أن يتم إرسالها فجأة لمنطقة الكاريبي في نوفمبر تشرين الثاني.

وتدوم مدة الانتشار في مهام حاملات الطائرات غالبا تسعة أشهر لكن فكرة تمديد الفترة ليست أمرا نادرا في أوقات تزايد النشاط العسكري الأمريكي.

ويحذر مسؤولون في البحرية منذ وقت طويل من أن فترات الانتشار الطويلة يمكنها أن تؤثر سلبا على المعنويات بين أفراد الطاقم.

وقال مسؤولون إن الإدارة الأمريكية بحثت أمر إرسال حاملة طائرات غيرها، وهي الحاملة بوش، للشرق الأوسط لكنها تخضع لعمليات إصدار شهادات ووثائق وستستغرق ما يزيد على شهر للوصول للشرق الأوسط.

ويمكن لفورد، المزودة بمفاعل نووي، أن تحمل أكثر من 75 طائرة حربية بما يشمل طرزا مثل إف-18 سوبر هورنيت وإي-2 هوك آي التي يمكنها أن تعمل مثل نظام إنذار مبكر.

كما أن الحاملة فورد مزودة بنظام رادار معقد يمكنه المساعدة في مراقبة الملاحة الجوية والتحكم فيها.

ولدى السفن المرافقة لحاملة الطائرات للدعم قدرات مثل عمليات الإطلاق سطح جو، وسطح سطح وقدرات مضادة للغواصات.

(إعداد دعاء محمد وسلمى نجم وحاتم علي ومروة سلام للنشرة العربية )