قدمت المصممة الأمريكية توري بورش مجموعتها للملابس الجاهزة لموسم خريف وشتاء 2026-2027 في عرض أقيم في نيويورك.
واختارت أن تبني رؤيتها على فكرة الاستمرارية والزمن، مستحضرة قطعًا كلاسيكية أعادت تفسيرها بروح معاصرة.
وجاء العرض ليؤكد ميل الدار إلى الأناقة الهادئة والعملية، مع لمسات فنية دقيقة تحوّل التفاصيل البسيطة إلى عناصر لافتة.

وانطلقت الفكرة من قطعة شخصية تحمل بعدًا عاطفيًا، وهي سروال والد المصممة المصنوع من المخمل المضلع.
وفي كواليس العرض، أوضحت توري بورش أنها كانت تبحث عن “خيط ناظم” وسط عالم مضطرب، متسائلة عما يبقى مع مرور الزمن وما الذي يصمد أمام تغيراته.
وقالت مجلة “فوغ” الفرنسية :”هكذا أعادت ابتكار السروال بقصة مريحة قليلًا وأضلاع عريضة، ونسّقته مع كنزات بياقة دائرية وقمصان بأزرار وياقات مستديرة، مع أكمام مطوية حتى المرفقين لإضفاء طابع يومي بسيط”.
ورغم أن نقطة الانطلاق بدت أكثر كلاسيكية من المعتاد، فإن النتيجة جاءت متقنة، إذ أظهرت المصممة قدرتها على تحويل القطع المألوفة إلى تصاميم مميزة عبر تفاصيل استثنائية.

وزينت سترات صوف شتلاند بتطريزات “بادلا” بخيوط ذهبية، واستخدمت أقمشة الجاكار المعدنية المزخرفة بمناظر طبيعية في معاطف واسعة تلفّ الجسد.
كما برزت إكسسوارات الموسم من دبابيس وقلائد فضية متدلية، وحقائب من الرافيا المجدول والجلد مستوحاة من ما كانت تسميه المصممة وصديقاتها في المدرسة الثانوية “حقائب ديدهيد”، إضافة إلى أحذية بكعب عالٍ مع سوار حول الكاحل وتفاصيل دقيقة، وربما حوّلت الحزام الجلدي المضفور إلى قطعة أساسية للموسم.
حضر في العرض أيضًا تأثير المصممة والمنسقة النباتية “بوني ميلون” التي صممت حديقة الورود في البيت الأبيض خلال عهد جاكلين كينيدي أوناسيس، وكانت مالكة سابقة لعقار في أنتيغوا اشترته توري بورش.
وتجلى هذا التأثير في عقدة “باني” التي زينت بها الحقائب المبطنة، وفي الأناقة المستوحاة من منتصف القرن العشرين التي ظهرت في بعض الإطلالات.

الفساتين القميصية المزودة بربطات عنق جاءت بقصات واسعة تسمح بحرية الحركة، فيما استحضرت الفساتين القميصية المصنوعة من حرير باهت مع أحزمة تشبه الباكليت أجواء حقبة أقدم.
كما برزت فساتين “تشارلستون” المفككة ذات الخصر المنخفض، في إشارة واضحة إلى عشرينيات القرن الماضي. ومع اقتراب ختام العرض، أعادت قطع التريكو المضلّعة الخفيفة وشبه الشفافة المجموعة إلى الحاضر بلمسة عصرية رقيقة.
في المحصلة، قدّمت توري بورش عرضًا يؤكد أن الأناقة لا تحتاج إلى صخب كي تخلد، فقد جمعت بين الحنين إلى الماضي والوعي بالمعاصرة، في مجموعة يتوقع أن تبقى في الذاكرة.

aXA6IDE5Mi4xMjYuMjE3LjE2NyA= جزيرة ام اند امز US
