Published On 14/2/202614/2/2026
|
آخر تحديث: 20:22 (توقيت مكة)آخر تحديث: 20:22 (توقيت مكة)
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
share2
أعلن فريق الفيلم السوداني “كرت أزرق” انسحابه من المشاركة في سوق برلين للإنتاج المشترك، الذي يُقام في الفترة من 14 إلى 17 فبراير/شباط الجاري، ضمن فعاليات مهرجان برلين السينمائي الدولي.
مخاطر الهجرة
وأوضح المنتج والمخرج السوداني أمجد أبو العلاء أن قرار الانسحاب جاء بعد رفض طلبات التأشيرة المقدّمة له بصفته منتج الفيلم، وكذلك لمخرج وكاتب العمل، رغم تلقيهم دعوات رسمية من مهرجان برلين، وتقديم ملف كامل من المستندات، إضافة إلى حصولهم على دعم مؤسسي من معهد غوته.
وأشار إلى أن الرفض جاء بدعوى ما وُصف بـ”مخاطر الهجرة”، بحجة عدم وضوح سبب السفر، والتشكيك في نية العودة بعد انتهاء الفعاليات.
اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list
وأضاف أبو العلاء، في بيان رسمي نشره عبر حسابه على فيسبوك، أن الشركة المنتجة لفيلم “كرت أزرق” سبق لها المشاركة في مهرجان برلين من خلال الفيلم الروائي اليمني “المرهقون”، الذي اختير لقسم “بانوراما”، وحصد لاحقا عدة جوائز دولية، وذلك مع الالتزام الكامل بقواعد السفر ودون تسجيل أي مخالفات
وأضاف أن آخر تأشيرة حصل عليها كانت صادرة عن السفارة الألمانية في الخرطوم لمدة عامين، وانتهت عقب زيارته الأخيرة إلى برلين، في حين انتهت تأشيرة مخرج الفيلم قبل أسبوع واحد فقط من تقديم الطلب الجديد.
وأوضح أن زيارته الأخيرة إلى برلين جاءت بصفته عضوا في لجنة تحكيم قسم “جيل” ضمن مهرجان برلين السينمائي الدولي، مؤكدا أنه عاد بعدها إلى بلده من دون تسجيل أي ملاحظات، ومشددا على أن السجل المهني، والالتزامات طويلة الأمد، وكامل الوثائق المقدمة، كانت جميعها واضحة ومكتملة.
ورغم تأكيد المنتج السوداني سعادة صناع الفيلم باختيارهم للمشاركة في سوق مهرجان برلين، فإنهم رأوا أن تداعيات رفض التأشيرات تثير قلقا عميقا، لا سيما حين يتعلق الأمر بصناع أفلام قادمين من دول تعاني آثار الحروب والنزوح.
وأشار إلى أن تجاهل السجل المهني، والالتزام السابق، والدعم المؤسسي، لصالح افتراضات مسبقة تتعلق بما يسمى “مخاطر الهجرة”، يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول آليات التقييم، ويضع الفنانين القادمين من مناطق غير مستقرة داخل قوالب جاهزة تختزلهم في تصنيفات هجرية، بدلا من النظر إليهم كمهنيين يمتلكون مشروعات إبداعية مشروعة. وحذر من أن استمرار هذا النهج يكرس صورا نمطية غير عادلة، ويؤدي إلى معاملة غير متكافئة بحق الفنانين ومن يعملون معهم.
وأشار البيان إلى أن مهرجان برلين يعد من أبرز المنصات الداعمة للأفلام التي تتناول قضايا النزوح والمنفى والبحث عن الانتماء، معتبرا أن من المقلق أن يواجه صناع هذه الأعمال عوائق نابعة من المخاوف ذاتها التي تسعى أفلامهم إلى تفكيكها.
وأضاف أن الاحتفاء بقصص المنفى على الشاشة يقابله، في الواقع، فرض قيود على صناعها استنادا إلى تصنيفات هجرية، في مفارقة تتضاعف حدتها مع حصول الشركة المنتجة على جائزة حقوق الإنسان من منظمة العفو الدولية عن فيلم “المرهَقون”، في وقت يناقش فيه فيلم “كرت أزرق” ذاته مسألة رفض الوصم بعد الحرب في السودان.
واختتم البيان بالتأكيد على أن هذا الموقف لا يستهدف مهرجان برلين بحد ذاته، بل يعبر عن احترام الكرامة المهنية لصناع الأفلام القادمين من مناطق تشهد حروبا وعدم استقرار، وعن التضامن مع اللاجئين حول العالم، مشددا على أن التبادل الثقافي لا يمكن أن يتحقق في ظل تغليب الشك على الشرعية الفنية.
مشاركة عربية
تشهد فعاليات الدورة السادسة والسبعين لمهرجان برلين السينمائي، التي انطلقت مساء الخميس 12 فبراير/شباط 2026 وتستمر حتى 22 من الشهر نفسه، حضورا عربيا لافتا ومتنوّعا.
ففي قسم بانوراما، يشارك فيلم “المتمردون فقط هم من يربحون” (Only Rebels Win) للمخرجة اللبنانية الفرنسية دانييل ربيد، حيث يقدم بيروت بوصفها مدينة معلقة بين ذاكرة الحرب وطموحات جيل شاب يسعى إلى حياة خارج القوالب التقليدية. ويرصد الفيلم علاقة عاطفية غير تقليدية تنشأ في قلب هذا التناقض، بلغة بصرية تميل إلى الشاعرية القاسية، ما جعله من أكثر أفلام القسم حضورا في النقاشات النقدية منذ الأيام الأولى لانطلاق المهرجان.
وفي قسم المنتدى، تسجل السينما المغربية والتونسية حضورا بارزا، من بينها فيلم “صمت الجدران” للمخرج المغربي مراد الخودي، الذي يقترب من عالم المهمشين في الأحياء العشوائية من خلال معالجة تمزج بين الواقعية والبعد الرمزي.
أما في قسم أجيال، فيشارك الفيلم التونسي “أحلام المنسيين”، الذي يتناول الطفولة المسلوبة في المناطق الحدودية من منظور إنساني بالغ الحساسية.
ويشمل الحضور العربي أيضا مجموعة من الأفلام القصيرة لمخرجين من الأردن وفلسطين، في تأكيد على توجه مهرجان برلين لدعم الأصوات السينمائية القادمة من مناطق لا تحظى عادة بمساحات عرض تجارية واسعة.
المصدر: مواقع إلكترونية + مواقع التواصل الاجتماعي
