Published On 15/2/202615/2/2026
|
آخر تحديث: 16:46 (توقيت مكة)آخر تحديث: 16:46 (توقيت مكة)
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
share2
حذرت رئاسة السلطة الفلسطينية من تداعيات تصديق الحكومة الإسرائيلية على مشروع قرار يتيح بدء تسوية وتسجيل مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية المحتلة بتصنيفها “أراضي دولة”، وقالت إن هذه الخطوة تشكل تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وقالت الرئاسة في بيان، اليوم الأحد، إن القرار يمثل ضما فعليا للأرض الفلسطينية، ويعكس بدء تنفيذ مخططات تهدف إلى تكريس الاحتلال عبر التوسع الاستيطاني غير الشرعي.
وأشارت الرئاسة إلى أن تلك الإجراءات تتعارض بشكل مباشر مع قرارات مجلس الأمن، وخاصة القرار 2334 الذي يَعُد جميع الأنشطة الاستيطانية غير قانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.
وأضافت أن هذه الإجراءات “الأحادية وغير الشرعية” لن تغيّر من الوضع القانوني للضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة بكونها أراضي فلسطينية محتلة، مطالبة المجتمع الدولي وعلى رأسه مجلس الأمن الدولي والإدارة الأمريكية بالتدخل العاجل لوقف هذه الخطوة الخطيرة وإلزام إسرائيل بالامتثال للقانون الدولي.
وأعلنت الحكومة الإسرائيلية التصديق، للمرة الأولى منذ عام 1967، على مشروع قرار لبدء تسوية الأراضي في الضفة الغربية المحتلة وتسجيلها.
وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن الخطوة تهدف إلى “منع الإجراءات الأحادية”، مضيفا “نواصل الثورة الاستيطانية للسيطرة على كل أراضينا”. في حين أوضح وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن القرار يمثّل أول عملية تسجيل من نوعها منذ حرب 1967.
“السد المنيع في مواجهة التهجير”
في الأثناء، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن تصديق الحكومة الإسرائيلية على القرار يمثّل محاولة لـ”سرقة” أراضي الضفة الغربية وفرض وقائع استيطانية بالقوة عبر تسجيلها “أراضيَ دولة”، واصفة الخطوة بأنها “باطلة وصادرة عن سلطة احتلال لا شرعية لها”.
وأكدت الحركة أن الشعب الفلسطيني بكل قواه الوطنية والمقاومة سيواصل التصدي لأي محاولات لفرض مخططات الضم أو تهويد الأرض.
وشددت حماس على أن تمسُّك الفلسطينيين بحقوقهم وأرضهم سيظل “السد المنيع” في مواجهة السياسات التوسعية الإسرائيلية.
ودعت الحركة الأمم المتحدة ومجلس الأمن وسائر الأطراف الدولية إلى تحمُّل مسؤولياتها والتحرك لوقف ما وصفته بـ”تغوّل الاحتلال” وانتهاكاته المتواصلة.
ويوم 8 فبراير/شباط الجاري، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية المحتلة، بهدف تعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها.
ومن هذه القرارات توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ الإسرائيلية لتشمل مناطق مصنفة “أ” و”ب”، بذريعة وجود مخالفات تتعلق بالبناء غير المرخص وقضايا المياه والإضرار بالمواقع الأثرية والبيئية.
ويتيح هذا الإجراء الأخير لإسرائيل تنفيذ عمليات هدم ومصادرة لممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إداريا وأمنيا للسلطة الفلسطينية.
