أعلنت وزارة الثقافة عن إدراج خمسة مواقع أثرية إماراتية على قائمة التراث المادي لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو»، خلال أعمال الدورة الـ13 للجنة التراث في العالم الإسلامي المنعقدة في أوزبكستان.

وشملت المواقع: ساروق الحديد في دبي، وأربعة مواقع في الشارقة هي: الفاية في المنطقة الوسطى، والأبراج والحصون التاريخية في خورفكان، ومنطقة النحوة، ووادي الحلو.

وقال الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة رئيس اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، إن «إدراج هذه المواقع الجديدة على قائمة التراث المادي في العالم الإسلامي إنجاز جديد يعكس عمق الإرث الثقافي للدولة، وحرصها على حماية مواقعها التاريخية وصونها، ويؤكد مكانتها كعضو فاعل ومؤثر في الجهود التي تقودها (الإيسيسكو) للحفاظ على التراث في العالم الإسلامي»، مضيفاً أن الوزارة ستواصل العمل على تعزيز حضور التراث الإماراتي في القوائم الدولية، من خلال توثيق مواقعنا التاريخية، ودعم المبادرات التي تعزّز استدامة التراث وحمايته للأجيال القادمة.

ويُعد «ساروق الحديد» من أبرز المواقع الأثرية، إذ يقع في صحراء دبي، على بُعد نحو 95 كيلومتراً من المدينة، ويعود اكتشافه إلى عام 2002، حين لاحظ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال رحلة جوية، آثاراً سوداء في الكثبان الرملية، تبيّن لاحقاً أنها بقايا خبث معدني ناتج عن عمليات صهر قديمة، وتشير الدراسات الأثرية إلى أن الموقع يعود إلى العصر البرونزي المبكر «2600 قبل الميلاد»، واستمر نشاطه حتى العصر الحديدي المتأخر «550 قبل الميلاد»، ما يجعله من أغنى مواقع التعدين والصناعة المعدنية في جنوب شرق شبه الجزيرة العربية.

وكشفت الحفريات عن آلاف القطع الأثرية، شملت أدوات برونزية وفخارية وحجرية، وأسلحة متنوعة، ومشغولات ذهبية وفضية، وأختاماً وخرزاً، إضافةً إلى نماذج معدنية لأفاعٍ، ما يؤكد مكانة الموقع كمركز صناعي متقدم لصهر المعادن خلال العصر الحديدي.

وفي الشارقة، أدرجت «الإيسيسكو» موقع «المشهد الثقافي لعصور ما قبل التاريخ في الفاية»، الذي يُعد أحد أهم مواقع التراث العالمي في المنطقة، وشاهداً استثنائياً على الاستيطان البشري المبكر، إلى جانب موقع وادي الحلو الواقع في المنطقة الشرقية، والذي يُعد أقدم شاهدٍ على تعدين النحاس في العصر البرونزي بشبه الجزيرة العربية خلال الفترة الانتقالية من العصر الحجري الحديث.

ويعتبر الموقع شهادة متكاملة على تطوّر تقنيات تعدين النحاس محلياً، وعلاقة سكان الوادي قديماً بالبيئة من خلال تكيفهم مع العوامل الجيولوجية والجغرافية للموقع.

كما أدرجت المنظمة الأبراج والحصون التاريخية في خورفكان، التي تُمثل منظومة دفاعية متكاملة تعكس الأهمية الاستراتيجية للمدينة عبر القرون، وتضم القلعة البرتغالية وبرج العدواني، ولعبت هذه التحصينات دوراً محورياً في حماية المرفأ، وتُعد شاهداً حياً على تطور عمارة القلاع من القرن الـ14 حتى الـ20، وتتجلّى أهمية القلعة البرتغالية في كونها الوحيدة ذات الشكل المثلث والتي لاتزال قائمة في شرق الجزيرة العربية حتى يومنا هذا.

كما أدرجت منطقة «النحوة» الواقعة جنوب خورفكان ضمن قائمة «الإيسيسكو» لما تتمتع به من قيمة أثرية وثقافية فريدة، إذ تضم نقوشاً صخرية تعود إلى فترات زمنية متعددة، من العصر البرونزي وحتى العصور الحديثة.

استكمال المسيرة

يأتي الإدراج الجديد استكمالاً لمسيرة دولة الإمارات في تعزيز حضورها على قوائم التراث في العالم الإسلامي، إذ سبق إدراج عدد من المواقع الإماراتية البارزة، من بينها مستوطنة ومقبرة جزيرة أم النار في أبوظبي، وسبخة أبوظبي، وخور دبي، والشارقة بوابة الإمارات المتصالحة، وجزيرة صير بونعير، والمشهد الثقافي للمنطقة الوسطى في الشارقة، وموقع الدور في أم القيوين، ومسجد البدية في الفجيرة، إضافةً إلى ثلاثة مواقع أخرى في الشارقة: قلعة دبا الحصن، وحصن فيلي، ووادي شيص.

• الأبراج والحصون التاريخية في خورفكان تُمثل منظومة دفاعية متكاملة، تعكس الأهمية الاستراتيجية للمدينة عبر القرون.

سالم القاسمي:

• إنجاز جديد يعكس عمق الإرث الثقافي للدولة، وحرصها على حماية مواقعها التاريخية وصونها.

Google Newsstand

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share

فيسبوك
تويتر
لينكدين
Pin Interest
Whats App