الشارقة 24:

أطلقت هيئة الشارقة للآثار، “مجلة الشارقة للدراسات الأثرية”، برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بوصفها مجلة علمية محكّمة تُعنى بنشر الأبحاث المتخصصة في مجالات الآثار والتراث الثقافي المادي، في خطوة تعكس التزام الهيئة، بدعم الحراك العلمي والمعرفي وترسيخ مكانة الشارقة مركزاً إقليمياً رائداً في البحث الأثري والدراسات الحضارية.

وشهد حفل التدشين، حضور سعادة عيسى يوسف مدير عام هيئة الشارقة للآثار، وسعادة الدكتور صباح عبود جاسم مستشار الهيئة، وسعادة الدكتور سعيد بن يعروف النقبي مدير الهيئة، حيث شاركوا في جلسة حوارية ناقشت أهمية إطلاق “مجلة الشارقة للدراسات الأثرية”، ودورها في دعم الحراك العلمي والمعرفي، واستشراف آفاقها المستقبلية في خدمة البحث الأثري وتعزيز الدراسات المتخصصة، بحضور الدكتورة عائشة أحمد بوشليبي مديرة جامعة الذيد، وسالم عمر سالم مدير المكتب الإقليمي لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة “إيسيسكو” في دولة الإمارات، وناصر الدرمكي نائب مدير مركز “إيكروم” الإقليمي في الشارقة، إلى جانب وفد من جامعات الشارقة، وخورفكان، والذيد، وعدد من المسؤولين والأكاديميين والباحثين والمتخصصين في مجالات الآثار والتراث الثقافي.

تاريخ الجزيرة العربية وسواحلها منذ عصور ما قبل التاريخ

وتتوفر المجلة بنسختين مطبوعة وإلكترونية، وتختص بنشر الأبحاث متعددة التخصصات التي تتناول تاريخ الجزيرة العربية وسواحلها منذ عصور ما قبل التاريخ مروراً بالفترات التاريخية والإسلامية وصولاً إلى الحديثة، ضمن إطار علمي يربط الدراسات المحلية بسياقاتها الحضارية الإقليمية والعالمية، وتفتح آفاق المقارنة العلمية مع مناطق متصلة، جغرافياً وثقافياً، مثل البحر الأحمر والخليج العربي والمحيط الهندي، بما يعزز الفهم المتكامل للحضارات والتفاعلات التاريخية في المنطقة.

تعزيز حضور إمارة الشارقة في المشهد الأكاديمي العالمي

وأكد سعادة عيسى يوسف مدير عام هيئة الشارقة للآثار، أن إطلاق المجلة يجسّد ثمرة للدعم والرعاية المتواصلين اللذين يوليهما صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لمسيرة العلم والثقافة، وحرص سموه الدائم على ترسيخ مكانة الشارقة مركزاً للإنتاج المعرفي والبحثي في المنطقة، حيث يأتي هذا المشروع، امتداداً لنهج الشارقة الراسخ في الاستثمار في المعرفة، وتعزيز الدراسات المتخصصة، وصون التراث الثقافي بوصفه أحد المرتكزات الأساسية للهوية الحضارية، وجسراً يربط بين الماضي والحاضر ويُلهم الأجيال القادمة.

إثراء المكتبة الأكاديمية المتخصصة بالتراث الثقافي

وأشار سعادة الدكتور صباح عبود جاسم مستشار هيئة الشارقة للآثار، إلى أن “مجلة الشارقة للدراسات الأثرية”، تمثّل إضافة علمية نوعية من شأنها أن تسهم في إثراء المكتبة الأكاديمية المتخصصة، من خلال ما ستتيحه من بحوث ودراسات محكّمة تعالج موضوعات أثرية بمنهجيات علمية رصينة، وأكد أن المجلة ستشكّل مرجعاً مهماً للباحثين والمهتمين في هذا المجال، وتسهم في توثيق نتائج الدراسات الميدانية والتحليلية ونشرها، بما يدعم تطوير المعرفة الأثرية ويعزز جودة الإنتاج العلمي المرتبط بالتراث الثقافي.

أعلى معايير الجودة والتحكيم

من جانبه، أوضح سعادة الدكتور سعيد بن يعروف النقبي مدير هيئة الشارقة للآثار، أن المجلة قائلاً: تُمثّل مجلة الشارقة للدراسات الأثرية، مجلة علمية متخصصة تسهم في توثيق الإرث الحضاري للمنطقة وتعزيز الدراسات الأكاديمية المرتبطة به، وتفتح آفاقاً واسعة أمام الباحثين لنشر نتاجهم العلمي وفق أعلى معايير الجودة والتحكيم، بما يعزز من مكانة الشارقة مركزاً علمياً ومعرفياً في مجال الدراسات الأثرية.

نخبة من الأساتذة والخبراء المتخصصين

وتتبنّى المجلة، نظام التحكيم العلمي المزدوج، من خلال لجنة تضم نخبة من الأساتذة والخبراء المتخصصين من داخل دولة الإمارات وخارجها، بما يضمن جودة البحوث المنشورة وفق أعلى المعايير الأكاديمية المعتمدة، كما تعتمد سياسة الوصول المفتوح التي تتيح الاطلاع المجاني على المقالات فور نشرها، دعماً لتداول المعرفة العلمية على نطاق واسع.

دعم البحث العلمي في مجالات الدراسات الأثرية

وتركّز المجلة، على تعزيز الدراسات المتخصصة في مجالات الآثار، وعلوم حفظ وترميم المواقع واللقى الأثرية، وإدارة المواقع الثقافية، والآثار الرقمية، والدراسات الحضارية والأنثروبولوجية، إلى جانب توفير منصة تفاعلية للحوار الأكاديمي وتبادل المعرفة بين الباحثين والمؤسسات العلمية محلياً وعالمياً.

كما تسعى المجلة، ضمن خطتها المرحلية، إلى إدراج مخرجاتها العلمية في قواعد الفهرسة والمنصات الأكاديمية العالمية المعتمدة، خلال السنوات المقبلة، بما يعزز انتشار الأبحاث والاستشهادات العلمية.