نجحت أجهزة وزارة الداخلية، ممثلة في الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة بقطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة، في كشف لغز واحدة من أخطر جرائم النصب الإلكتروني التي استهدفت كبرى شركات الاتصالات.
ضبط تشكيل عصابي استغل ثغرة برمجية لسرقة أموال شركة اتصالات
حيث تمكنت القوات من ضبط تشكيل عصابي تخصص في استغلال الثغرات البرمجية للسطو على أموال الشركات وتحويلها إلى ثروات طائلة من الذهب والعقارات، في ضربة أمنية استباقية تعكس يقظة العيون الساهرة في مواجهة الجرائم المستحدثة.
بدأت خيوط الواقعة ببلاغ رسمي تقدم به مسؤول بإحدى شركات الاتصالات، كشف فيه عن تعرض الشركة لواقعة نصب واحتيال ممنهجة، تمثلت في استغلال “ثغرة تقنية” بتطبيق المشتريات الإلكترونية الخاص بالشركة، والذي يتيح شراء المنتجات بالتقسيط. وأوضح البلاغ أن الجناة تمكنوا من إجراء أكثر من 600 معاملة شراء وهمية خلال الآونة الأخيرة، والاستيلاء على مبالغ مالية ضخمة دون سداد أية مقدمات أو التزام بأقساط، مما تسبب في أضرار مادية جسيمة للشركة.
وبإجراء التحريات الدقيقة وجمع المعلومات، تبين أن وراء ارتكاب الواقعة تشكيلاً عصابياً مكوناً من 5 أشخاص مقيمين بمحافظتي القاهرة والمنوفية.
كيف كشفت الأجهزة الأمنية مخطط غسل الأموال الرقمي؟
وعقب تقنين الإجراءات وتنسيقاً مع أجهزة الوزارة المعنية، تم استهداف المتهمين في مأموريات متزامنة أسفرت عن ضبطهم جميعاً. وكانت المفاجأة في حجم المضبوطات التي عثر عليها بحوزتهم، والتي شملت كميات من السبائك والمشغولات الذهبية والفضية، ومبالغ مالية ضخمة بالعملات المحلية والأجنبية، وعقود لوحدات سكنية فاخرة، بالإضافة إلى ترسانة تكنولوجية ضمت 18 هاتفاً محمولاً وأجهزة “لاب توب” وساعات ذكية وماكينات دفع إلكتروني وسيارة حديثة.
وبمواجهة المتهمين، انهاروا أمام الأدلة الدامغة واعترفوا بارتكاب الواقعة تفصيلياً، مؤكدين أنهم استغلوا مهاراتهم التقنية في التلاعب بالتطبيق الإلكتروني لإتمام العمليات الشرائية مجاناً، وأن كافة المضبوطات هي من متحصلات نشاطهم الإجرامي بهدف غسل تلك الأموال في أصول عقارية ومقتنيات ثمينة. تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وتولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة لتسطر نهاية فصل جديد من فصول مواجهة لصوص “العالم الرقمي”.
