المخرج الأرجنتيني هيرنان زين، مدريد، 13 ديسمبر 2025 (بابلو كوادرا /Getty)
يواجه المخرج الأرجنتيني هيرنان زين تصعيداً خطيراً في التهديدات، بالتزامن مع ترشيح فيلمه الوثائقي “كلنا غزة” ضمن منافسات جوائز غويا لعام 2026 عن فئة أفضل فيلم وثائقي، في ظل أجواء متوترة تُحيط بمشاركته في الحفل المرتقب. وكشف زين أن فريق العمل تعرّض خلال الأيام الأخيرة لسيلٍ من الإهانات والرسائل العدائية، مشيراً إلى أن بعض هذه الرسائل تضمّن تهديداتٍ صريحةً بالقتل، وأخرى تحدّثت بشكلٍ مباشرٍ عن نية إلحاق الأذى بهم يوم إقامة الحفل. وأوضح أن هذه التهديدات تثير “قلقاً حقيقياً” بشأن سلامة الفريق.
ووجّه فريق الفيلم رسالةً رسميةً إلى أكاديمية السينما الإسبانية، عبّروا فيها عن مخاوفهم من تصاعد التحريض، معتبرين أن ما يتعرضون له يندرج ضمن “حملةٍ منظمةٍ تهدف إلى إسكات عملٍ فنيٍّ يطرح قضيةً حساسةً”. وطالب الفريق في رسالته بضرورة اتخاذ إجراءاتٍ أمنيةٍ مشددةٍ خلال حفل توزيع الجوائز، لضمان سلامة المخرج والمشاركين في الفيلم، خاصةً في ظل ما وصفوه بتزايد حدة الخطاب العدائي.
وتأتي هذه التطورات قبل أيامٍ من إقامة حفل غويا، الذي يصادف هذا العام مرور أربعين عاماً على تأسيسها، حيث سيتم توزيع الجوائز يوم السبت المقبل في مدينة برشلونة، في إطار احتفال صناعة السينما الإسبانية بأهم جوائزها السنوية، ما يضع المنظمين أمام تحدياتٍ إضافيةٍ تتعلق بتأمين الحدث، في وقتٍ يُتوقع أن يحظى فيلم “كلنا غزة” بحضورٍ لافتٍ داخل القاعة، وسط دعمٍ من بعض الأوساط الفنية. ورغم التهديدات، أكد زين أنه سيحضر الحفل، مشدداً على أن هذه الضغوط لن تدفعه إلى التراجع، بل تعزز قناعته بأهمية العمل الذي يقدّمه. وأشار إلى أن “الفيلم يتحدث عن نفسه”، في إشارةٍ إلى تمسكه برسالته رغم الجدل.
