Published On 27/2/202627/2/2026

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

share2

اختارت إدارة مهرجان “كان” السينمائي الدولي المخرج الكوري الجنوبي بارك تشان-ووك رئيسا للجنة تحكيم المسابقة الرسمية في الدورة التاسعة والسبعين، المقرر إقامتها في الفترة من 12 إلى 23 مايو/أيار المقبل، ليسجل بذلك سابقة تاريخية كأول سينمائي من كوريا الجنوبية يتولى هذا المنصب الرفيع في تاريخ المهرجان.

ويمثل هذا الاختيار تتويجا لمسار طويل بدأه بارك في “الكروازيت” عام 2004 بفوز فيلمه “الفتى العجوز” (Oldboy) بالجائزة الكبرى.

اقرأ أيضا list of 4 itemsend of list

توالت نجاحات ووك، لاحقا، بحصده جائزة لجنة التحكيم عام 2009 عن فيلم “العطش” (Thirst)، وجائزة أفضل مخرج عام 2022 عن فيلمه “قرار بالرحيل” (Decision to Leave).

ابتكار واتقان بصري

وفي بيان رسمي أصدرته إدارة المهرجان من مقرها في باريس، أكدت إيريس نوبلوخ، رئيسة المهرجان، وتييري فريمو، المندوب العام، أن اختيار بارك تشان-ووك يأتي تقديرا لمسيرته الفنية الفريدة.

الملصق الترويجي لفيلم الفتى العجوز الفائز بسعفة كان عام 2004الملصق الترويجي لفيلم “الفتى العجوز” الفائز بسعفة كان عام 2004 (الجزيرة)

وجاء في نص التصريح المشترك: “إن ابتكار بارك وإتقانه البصري وقدرته على التقاط التوترات الإنسانية المعقدة صنعت لحظات لا تُنسى في السينما المعاصرة، وإن اختياره لرئاسة لجنة التحكيم هو احتفاء بموهبته الاستثنائية وبالسينما الكورية التي أصبحت اليوم طرفا فاعلا وعميق الانخراط في أسئلة زمننا”.

ويأتي تعيين بارك في سياق يبرز تنوع الرئاسات في المهرجان؛ إذ سبقه في هذا المقعد أسماء عالمية من مدارس مختلفة، مثل الممثلة الفرنسية جولييت بينوش التي ترأست لجنة التحكيم العام الماضي، والمخرجة الأمريكية غريتا غيرويغ في دورة 2024، والمخرج السويدي روبن أوستلوند عام 2023، والمخرج الأمريكي سبايك لي في عام 2021.

جولييت بينوش رئيسة لجنة تحكيم المسابقة الرسمية 2025 (موقع مهرجان كان)

وهذا التنوع يعكس حرص المهرجان على إسناد هذه المهمة لشخصيات مؤثرة تعكس تحولات الفن السابع.

مكانة السينما الكورية

ويحمل هذا التعيين دلالة عميقة على مكانة السينما الكورية الجنوبية في العالم؛ فهي لم تعد مجرد “ضيف شرف” أو “مكتشف” في المهرجانات الدولية، بل انتقلت بفضل أسماء مثل بارك تشان-ووك، وبونغ جون-هو، إلى قلب “صناعة القرار” السينمائي.

وبحسب متابعين، فإن انتقال المخرج الكوري من مقعد المتنافس الذي يطارد الجوائز إلى مقعد رئيس اللجنة الذي يصيغ خريطة الجوائز يعكس تحولا جذريا في التوازن الثقافي والسينمائي، حيث باتت الرؤية الفنية الكورية تضع بصمتها بوضوح على معايير الجودة العالمية، وتساهم في إعادة تشكيل الأسئلة الجمالية التي يطرحها السينمائيون في مختلف القارات.