في مشهد إنساني لافت، فاجأت الفنانة غادة عبد الرازق الوسط الفني بحضورها عزاء والد الفنانة مي عمر، زوجة المخرج محمد سامي، رغم الخلافات الحادة التي استمرت بينهما أكثر من ثلاثة عشر عامًا. حضورها وملامح الحزن التي بدت واضحة عليها أعادا إلى الواجهة قصة نزاع كان يومًا ما حديث الصحافة الفنية ومواقع التواصل الاجتماعي.

بداية الأزمة أثناء تصوير «حكاية حياة»

تعود جذور الخلاف إلى عام 2013 خلال تصوير مسلسل حكاية حياة، حيث بدأت الأزمة بمشادات كلامية داخل موقع التصوير. اتهمت غادة عبد الرازق المخرج محمد سامي بالتدخل المفرط في جميع تفاصيل العمل وبفرض سيطرته بطريقة غير مناسبة، فيما رأى سامي أن الفنانة تتدخل في اختصاصاته الإخراجية وتسعى إلى توجيه العمل وفق رؤيتها الخاصة.

بلاغات ومحاضر وتصعيد غير مسبوق

لم تتوقف الأزمة عند حدود الخلاف المهني، بل تصاعدت إلى تقديم بلاغات رسمية. اتهم محمد سامي غادة عبد الرازق بإرسال أشخاص اقتحموا منزله واعتدوا عليه وهددوه هو وأسرته، ونشر حينها صورًا لإصاباته. في المقابل، نفت غادة تلك الاتهامات، مؤكدة أنه هو من تجاوز في حقها لفظيًا وحاول الاعتداء عليها، وأن ما حدث كان رد فعل دفاعًا عن كرامتها.

منذ ذلك الحين، دخل الطرفان في حالة عداء معلن، وصرّح سامي في أكثر من لقاء بأنه لن يتعاون معها مجددًا، بينما أكدت غادة في تصريحات سابقة أنها صاحبة الفضل في منحه فرصته الأولى وأنها أسهمت في اسمه الفني.

هدوء نسبي وتصريحات متبادلة بنبرة مختلفة

على مدار السنوات، خفّت حدة التصريحات العدائية، وبدأ كل طرف يتحدث عن الآخر بقدر من التقدير المهني، وإن ظل الخلاف الشخصي قائمًا. وفي تصريحات حديثة، وصفت غادة محمد سامي بأنه “مخرج شاطر”، مؤكدة أن مشكلتها معه كانت تتعلق بأسلوبه وطريقته في التعامل داخل مواقع التصوير، وليس بكفاءته الفنية.

العزاء يكسر الجليد

جاء حضور غادة عبد الرازق عزاء والد مي عمر ليشكل نقطة تحول رمزية في مسار العلاقة المتوترة. كثيرون رأوا في هذه الخطوة تأكيدًا على أن الاعتبارات الإنسانية تتقدم على الخلافات الشخصية، وأن “الأصول” ما زالت حاضرة في الوسط الفني رغم الصراعات.

وتباينت ردود فعل المتابعين بين من اعتبرها لفتة راقية تعبّر عن نبل الموقف، ومن رأى فيها إشارة إلى رغبة محتملة في طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة مع محمد سامي وعائلته.

بين الماضي والمستقبل

يبقى السؤال مطروحًا: هل يمهد هذا الموقف الإنساني لمصالحة كاملة وتعاون فني جديد بعد سنوات القطيعة، أم يظل في إطار المجاملة الواجبة في لحظة حزن؟ المؤكد أن مشهد العزاء أعاد ترتيب الصورة في أذهان الجمهور، وفتح باب التكهنات حول مستقبل العلاقة بين غادة عبد الرازق ومحمد سامي بعد واحد من أشهر خلافات الوسط الفني في العقد الأخير.

تابعونا على مواقع التواصل الإجتماعي

مقالات ذات صلة