
في حلقة جديدة حملت الكثير من الجرأة والبوح، واصل برنامج “السلم والثعبان” في ترسيخ مكانته كأحد أكثر البرامج الحوارية اختلافًا وابتكارًا. فالبرنامج لا يكتفي بالأسئلة التقليدية، بل يفاجئ ضيوفه بصناديق متعددة تحمل عناوين لافتة، يخفي كلٌّ منها سؤالًا يكشف جانبًا إنسانيًا عميقًا أو سرًا لم يُروَ من قبل، في رحلة بين الصراحة والمشاعر والذكريات.
وخلال استضافتها، فتحت الممثلة صبا مبارك قلبها في “صندوق القلب ومفتاحه”، حيث تحدثت بصراحة عن فكرة الزواج بعد تجربتها السابقة، مؤكدة أنها لم تُغلق قلبها، لكن القرار أصبح أكثر صعوبة مع التقدّم في العمر. وأوضحت أن انفصال والدَيها في طفولتها ترك أثرًا عميقًا في داخلها، خصوصًا بعد زواج والدتها للمرة الثانية، ورغم أنه كان رجلًا جيدًا، فإن الوضع لم يكن مريحًا بالنسبة إليها، ما جعلها تخشى أن يعيش ابنها التجربة نفسها. لذلك فضّلت لفترة أن تكرّس حياتها له فقط. وأضافت أن ابنها اليوم يشجعها على أن تعيش حياتها، لكن مع النضج تصبح القرارات المصيرية أكثر تعقيدًا، خاصة حين يعتاد الإنسان قدرًا كبيرًا من الحرية واستقلالية نمط حياته.
وعن تأثير الشهرة والنجاح على الرجل، أكدت أن بعض الرجال قد يخشون الارتباط بامرأة ناجحة، لكن هناك رجالًا واثقين ومتحققين لا يرهبهم نجاح المرأة، مشددة على أن ما يلفت نظرها هو الرجل الواثق الناجح فقط، وأنها لا يمكن أن ترتبط بشخص يخاف من نجاحها.
وفي “صندوق الزمن”، سألتها ندى الشيباني: هل تختارين نعومة فاتن حمامة أم أنوثة هند رستم؟ فاختارت أن تكون في أنوثة وشقاوة هند رستم، رغم حبها الكبير لفاتن حمامة، معتبرة أن هند رستم كانت تتمتع بحضور مختلف وحرارة خاصة على الشاشة، وقالت: “أحب أن أكون مثل هند رستم، لأنها شقية وجميلة، وعند المصريين يقولون عنها إنها “حرِشة” ولديها حرارة ونغاشة، وهي ممثلة عظيمة”. كما كشفت أنه لو خُيّرت بين بطولة عمل مع عمر الشريف أو عبد الحليم حافظ، لاختارت عمر الشريف، لأنها تفضل الوقوف أمام ممثل يملك تفاصيل وأداءً مركبًا، بينما ترى أن العمل مع عبد الحليم كان سيرتكز بدرجة أكبر على الأغاني.
وفي “صندوق الملاليم”، نفت “صبا” في البرنامج الذي تقدّمه الإعلامية ندى الشيباني على شاشة تلفزيون دبي، أن يكون دخولها السوق المصري بدافع المال، موضحة أنها حين غادرت سوريا مع بداية الأحداث كانت تتقاضى أجرًا محترمًا، لكنه أقل قليلًا من مصر. وأكدت أنها رفضت عروضًا للعودة إلى الدراما السورية في فترة كانت تمر فيها الصناعة بصعوبات إنتاجية، انطلاقًا من إحساسها بالمسؤولية وحرصها على ترك الفرص للفنانات السوريات في ظل قلة الأعمال آنذاك، معربة عن سعادتها بعودة الدراما السورية بقوة اليوم، واستعدادها للعودة إليها بحماس إذا عُرض عليها عمل مناسب.
أما في “صندوق افتراض”، فرفضت تمامًا فكرة وجود نسخة رقمية منها تكمل مسيرتها بعد رحيلها، معتبرة أن الأمر غير أخلاقي، وأن استخداماته غير محسوبة، مؤكدة أن الإنسان، حتى في أضعف حالاته، يظل أعظم من أي ذكاء اصطناعي. وأضافت أنه إذا سُئل الذكاء الاصطناعي – بحسب تصورها – عن أفضل ممثلة غير مصرية نجحت في مصر، فتتوقع أن تكون الإجابة هند صبري، مشيدة بثقافتها وتجربتها الثرية وتعاونها مع كبار المخرجين، مؤكدة أن هذا رأيها الشخصي أيضًا.
وفي “صندوق ماذا لو”، روت موقفًا طريفًا حدث معها خلال افتتاح مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، حين انفتح سحّاب فستانها الأصفر بالكامل على السجادة الحمراء، لكنها تعاملت مع الموقف بثقة، ومشت والتقطت الصور من دون أن يلاحظ أحد الأمر.
أما السؤال الأجرأ فكان عن والدها، إذ قالت إنها سامحته في اللحظة التي أصبحت فيها “أبًا لنفسها”، موضحة أنها في السابق لم تكن قادرة على المسامحة، إذ كانت تشعر أن كثيرًا من أخطائها نابع من غياب الأب في حياتها، وأن الإحساس بالحرمان ظل يلازمها طويلًا، لكنها سامحته عندما شعرت بأنها أصبحت أبًا لنفسها.