سيكرّم مهرجان مالمو للسينما العربية في دورته السادسة عشرة بين 10 و16 نيسان/ إبريل المقبل المخرج السعودي المخضرم عبد لله المحيسن، تقديراً لمسيرته السينمائية الرائدة ودوره المؤسس في نشأة السينما السعودية.

التكريم سيجري في حفل إفتتاح المهرجان مساء العاشر من نيسان/ إبريل، يعرض بعدها فيلمه: «إغتيال مدينة»، عن مدينة بيروت التي كانت زينة العواصم و:ست الدنيا، وإجتاحتها حرب طاحنة عام 1975، كما سيتم تنظيم ماستر كلاس خاص مع المخرج المحيسن يناقش فيه تجربته السينمائية الطويلة.

«أشعر بالفخر لهذا التكريم من مهرجان مالمو للسينما العربية الذي أصبح منصة مهمة للحضور الثقافي والسينمائي بين العالم العربي وأوروبا.

إن عرض فيلم «إغتيال مدينة»، وإستعراض تجربتي في الماستر كلاس هو فرصة للعودة إلى بدايات السينما السعودية ومشاركة هذه الرحلة مع جمهور جديد يؤمن بأهمية السينما كذاكرة إنسانية ورسالة حضارية»، هذا ما أعلنه المحيسن ردّاً على التكريم.

بينما قال رئيس المهرجان المخرج محمد قبلاوي «إن المخرج الكبير عبد لله المحيسن لم يكن مجرد صانع أفلام بل صاحب مشروع سينمائي وإنساني مبكر ساهم في وضع الأسس الأولى للسينما في المملكة. إن عرض فيلمه والحوار معه يمثل فرصة نادرة لجمهور المهرجان لإكتشاف فكر سينمائي عربي أصيل ومؤثر».

بعد عامين من إندلاع الحرب على لبنان عام 1975 أنتج وأخرج وعرض أول أفلامه: «إغتيال مدينة» رغم كل العقبات والمخاطر التي كانت سائدة يومها وفاز بلقطات حيّة باتت حالياً من الوثائق المهمة في تاريخ لبنان. وقد عرض الفيلم لأول مرة عام 1977 في إفتتاح الدورة الثانية من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ونال يومها جائزة نفرتيتي الفضية لأفضل فيلم قصير ومتميّز. 

المحيسن درس السينما لمدة عامين في مدرسة لندن للأفلام وحصل على دبلوم عال في الإخراج السينمائي، ثم إلتحق بالأكاديمية الملكية البريطانية للتلفزيون، وعندما عاد إلى السعودية أسّس الشركة العالمية للدعاية والإعلان. وأنجز 5 أفلام: تطوير مدينة الرياض، الإسلام جسر المستقبل، الصدمة، وظلال الصمت، إضافة إلى: إغتيال مدينة.