بقلم: Ekbal Zein & يورونيوز مع هومن رايتش ووتش
نشرت في
03/03/2026 – 13:30 GMT+1
حذرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” من أن المدنيين قد يتعرضون لمخاطر جسيمة في ظل تصاعد المواجهة بين إسرائيل وحزب الله.
اعلان
اعلان
وأوضحت المنظمة أن حزب الله أطلق فجر 2 مارس/آذار 2026 صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه شمال إسرائيل، قبل أن يردّ الجيش الإسرائيلي بأكثر من 70 غارة استهدفت مناطق في جنوب وشرق لبنان وضواحي بيروت الجنوبية، ما أسفر عن مقتل 52 شخصًا على الأقل وإصابة 154 آخرين، إضافة إلى نزوح عشرات الآلاف، وفق وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية.
وقال رمزي قيس، الباحث في شؤون لبنان لدى المنظمة، إن :إفلات مرتكبي جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة من العقاب يجعل تكرارها أمرًا مرجحًا، بينما يدفع المدنيون الثمن، داعيًا الدول الحليفة إلى الضغط على الطرفين للالتزام بقوانين الحرب وتقليل الخسائر بين المدنيين” وفق تعبيره.
وأكدت المنظمة أن إسرائيل، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، انتهكت قوانين الحرب في لبنان دون محاسبة، شملت هجمات – يُرجّح أنها متعمدة أو عشوائية – استهدفت صحفيين ومدنيين ومسعفين ومؤسسات مالية ومرافق مرتبطة بالإعمار وقوات حفظ السلام، إضافة إلى الاستخدام الواسع وغير القانوني للفوسفور الأبيض في مناطق مأهولة.
وأدت الغارات الإسرائيلية إلى موجة نزوح كبيرة من الضواحي الجنوبية لبيروت، فيما أصدرت إسرائيل إنذارات إخلاء شملت نحو 90 بلدة في جنوب لبنان.
وشددت “هيومن رايتس ووتش” على أن القانون الإنساني الدولي يفرض على أطراف النزاع اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين، والتحقق من أن الأهداف عسكرية، وتوجيه إنذارات فعالة مسبقًا، والامتناع عن شن هجمات غير متناسبة. وأوضحت أن التحذيرات التي لا تمنح وقتًا كافيًا للإخلاء لا تُعد فعالة، وأن الإنذارات العامة غير المرتبطة بهجوم وشيك قد تثير الذعر بشكل غير مبرر.
وأشارت إلى أن القانون الدولي العرفي يحظر الأعمال أو التهديدات التي يكون هدفها الأساسي بث الرعب بين المدنيين، وأن دعوات الإخلاء التي تهدف إلى نشر الخوف أو إجبار السكان على مغادرة منازلهم لأسباب غير أمنهم تندرج ضمن هذا الحظر.
وأضافت أن المدنيين الذين لا يغادرون بعد التحذير يظلون محميين بالكامل بموجب القانون الدولي، فيما يُحظر التهجير القسري إلا لأسباب أمنية ملحّة أو ضرورات عسكرية قاهرة.
ودعت المنظمة حلفاء إسرائيل، وبينهم الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا، إلى تعليق المساعدات العسكرية ومبيعات الأسلحة وفرض عقوبات على مسؤولين متورطين في انتهاكات خطيرة، كما طالبت السلطات اللبنانية بفتح تحقيقات داخلية والانضمام إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ومنحها ولاية قضائية تشمل الأحداث منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 على الأقل.
