دبي (وام)
تعمل جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم برؤية استراتيجية لتكون نموذجاً ملهماً في خدمة كتاب الله تعالى محلياً ودولياً، وتهدف رسالتها إلى نشر الثقافة والعلوم القرآنية من خلال مبادرات مجتمعية مستدامة ومسابقات محلية وعالمية وأنشطة وبرامج قرآنية تدعم المواهب القرآنية في العالم، وتكرِّم المتميزين منهم، وذلك منذ انطلاقتها بقرار من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وإقامة أولى دوراتها في شهر رمضان المبارك من عام 1997.
وتسعى الجائزة من خلال مبادراتها وبرامجها المختلفة إلى تحفيز المواهب القرآنية من الذكور والإناث على الإتقان والتدبر من خلال تنظيم مسابقات قرآنية نوعية تعقد محلياً ودولياً، تسهم في إبراز النماذج القرآنية المتميزة وتعزيز حضورها في المحافل العالمية، إضافة إلى إطلاق ورعاية مبادرات ومشاريع دينية، ثقافية، واجتماعية ذات طابع دولي، تُعنى بتنشئة الأجيال على حفظ القرآن الكريم، وتعزيز ارتباطهم به فهماً وتطبيقاً، بما يسهم في بناء مجتمع عالمي مستنير بقيمه، وتكريم وإبراز الأفراد والمؤسسات محلياً وعالمياً ممن قدموا إسهامات بارزة في خدمة القرآن الكريم وعلومه، بهدف إبراز دورهم على الصعيد الدولي.

ترسيخ مكانة الجائزة الريادية وتأثيرها على المستوى الدولي
وتعتبر الرؤية التطويرية التي جاءت مع الدورة الحالية انطلاقة جديدة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم نحو ترسيخ مكانتها الريادية وتأثيرها على المستوى الدولي، عبر إضافات تاريخية غير مسبوقة، حيث أصبحت الجائزة الأعلى قيمة عالمياً بإجمالي مكافآت يتخطى 12 مليون درهم، وتخصيص مكافأة استثنائية قدرها مليون دولار للفائز بالمركز الأول في كل من فئتي الذكور والإناث، وجائزة قدرها مليون دولار للشخصية القرآنية العالمية.
ومن أبرز الإضافات في هذه الرؤية التطويرية فتح الأبواب لأول مرة في تاريخ الجائزة لمشاركة الإناث في فئة مستقلة، إضافة إلى إتاحة الترشح الشخصي المباشر لكل موهبة قرآنية في العالم، إلى جانب الترشيح المعتاد من قبل المؤسسات والجهات القرآنية المعتمدة في دولة المشارك، مما جعل الوصول إلى منصة التتويج في الجائزة حقاً متاحاً لكل مجتهد من قلب القارات الخمس.
ولم يتوقف التطوير عند شروط المشاركة وحدود التنظيم وتحديث آليات التقييم والتحكيم، بل امتد ليشمل الروح التفاعلية للمسابقة، عبر استحداث التصويت الجماهيري في مرحلة التصفيات النهائية والذي يجعل الملايين حول العالم شركاء في اختيار أجمل الأصوات القرآنية، وهو ما يعزز حالة من الارتباط الوجداني بكتاب الله من قبل الجميع.
وقال أحمد درويش المهيري، مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، رئيس مجلس أمناء جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم: «إن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، وضمن رؤيتها التطويرية الجديدة للدورة الـ28، قامت بتحديث آليات الترشح والتحكيم والتقييم، وحددت شروطاً دقيقة للترشح، كما وضعت معايير وضوابط واضحة للمشاركة، وبينت آليات التقييم التي يجب أن تكون واضحة للمتسابقين ولأعضاء لجان التقييم حتى يتم تحقيق المساواة بين جميع المشاركين في عملية التحكيم، وحددت الجائزة معايير لاختيار أعضاء لجان التحكيم».
وأوضح المهيري أن المشاركات في الدورة الحالية مرت بمرحلتين من التقييم، شملت الأولى جميع المتقدمين البالغ عددهم 5618 مشاركاً ومشاركة من 105 دول، وخضعت هذه الطلبات لتقييم أولي عبر التلاوات المسجلة، استناداً إلى أحكام التجويد وحسن الأداء، ووفق معايير دقيقة وعادلة، حيث نتج عن هذه المرحلة تأهل 525 موهبة قرآنية لمرحلة التحكيم الثانية، بواقع 373 من الذكور و152 من الإناث، وفي المرحلة الثانية، تم اختيار 6 من أجمل الأصوات القرآنية للوصول إلى التصفيات النهائية، مقسمين بالتساوي بين الذكور والإناث، ومع انطلاق مرحلة التصفيات النهائية، فُتح باب التصويت الجماهيري لإشراك الجمهور العالمي في اختيار أجمل صوت قرآني لعام 2026.
وأفاد بأن الدورة الـ 28 للجائزة، شهدت نقلة نوعية جديدة، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حيث وجَّه سموه دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، بالإشراف على الجائزة على النحو الذي يعزز من سمعتها العالمية، وإبراز دورها الداعم لكتاب الله، وذلك من منطلق الحرص على خدمة كتاب الله، والاهتمام بإطلاق المبادرات والمشاريع الدينية والثقافية والاجتماعية المرتبطة بتنشئة الأجيال الجديدة على حفظ القرآن الكريم والتعلق به، والنهل من علومه والالتزام بأحكامه.
