Published On 5/3/20265/3/2026
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
share2
شنت منظمة “مجتمع المبدعين من أجل السلام” (Creative Community for Peace – CCFP) هجوما على وجود الفيلم التونسي “صوت هند رجب” ضمن ترشيحات جوائز الأوسكار لعام 2026، مدعية أن العمل يحول مأساة الطفلة الفلسطينية إلى “دعاية سياسية غير مقبولة”.
وتسعى المنظمة، المعروفة بدعمها لإسرائيل، إلى عرقلة فوز الفيلم بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم غير ناطق بالإنجليزية، إذ جاء في بيان منشور على موقعها الرسمي أن العمل يقدم – بحسب وصفها – رواية أحادية الجانب ومشوّهة لوفاة طفلة بشكل مأساوي.
اقرأ أيضا list of 2 itemsend of list
وأضاف البيان أن حياة الطفلة تستحق الكرامة، وأن الحقيقة بشأن كيفية وفاتها أمر بالغ الأهمية، غير أن الفيلم – وفق تعبيره – أغفل سياقا أساسيا، ما حوّل المأساة إلى دعاية سياسية، معتبرا أنه لا ينبغي مكافأة العمل أو الاحتفاء به بوصفه عملا سينمائيا جادا ومسؤولا.
وتعد المنظمة، التي تضم مجموعة غامضة من العاملين في صناعة السينما والترفيه، ذات صلات بمنظمات مؤيدة لإسرائيل. وتأسست عام 2012 على يد ديفيد رينزر، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة شركة “يونيفرسال ميوزيك للنشر” سابقا، وستيف شنور رئيس قسم الموسيقى في شركة إلكترونيك آرتس.
وتعرّف المنظمة نفسها عبر موقعها الرسمي بأنها جهة “غير سياسية”، وتقول إنها تسعى إلى إيجاد توازن في الخطاب المتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وفق ما تذكره في تعريفها بنفسها.
فيلم “صوت هند رجب”
بدأ فيلم “صوت هند رجب” مشواره من الدورة الـ82 لمهرجان البندقية السينمائي الدولي، حيث توّج بجائزة الأسد الفضي. كما اختير ليمثل تونس رسميا في جوائز الأوسكار الـ98 ضمن فئة أفضل فيلم دولي، قبل أن يصل إلى القائمة النهائية للأعمال المتنافسة على الجائزة، المقرر الإعلان عن نتائجها في 15 مارس/آذار الجاري.
حصل الفيلم أيضا على جائزة شرفية من مهرجان قرطاج، بالإضافة إلى عرضه ضمن الدورة الأخيرة لمهرجان القاهرة السينمائي.
يقدم فيلم “صوت هند رجب” عملا يمزج بين الطابع الوثائقي والدرامي. ويتناول قصة مقتل الطفلة الفلسطينية هند رجب البالغة من العمر خمس سنوات وعدد من أفراد عائلتها على يد الاحتلال الإسرائيلي في حرب الإبادة التي تتعرض لها غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، مسلطا الضوء على جهود الهلال الأحمر الفلسطيني في التعامل مع الحادثة التي أثارت صدى واسعا حول العالم، وأصبحت بالنسبة لكثيرين واحدة من أكثر الوقائع دلالة على مأساة المدنيين الفلسطينيين خلال الحرب.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى 29 يناير/كانون الثاني 2024، حين حاولت هند مع أفراد عائلتها مغادرة منطقة القتال في غزة هربا من القصف، لكنهم تعرضوا لإطلاق نار أدى إلى مقتل عدد من أفراد الأسرة، ثم لقي ابن عمها المصير نفسه. وبقيت الطفلة وحيدة داخل السيارة لساعات طويلة، وهي تتواصل هاتفيا مع فرق الطوارئ متوسلة إنقاذها.
وبعد انتظار طويل، تمكن المسعفون أخيرا من الحصول على موافقة للتوجه إلى مكانها ومحاولة إنقاذها، غير أن الطفلة والمسعفين قُتلوا أيضا، حيث عُثر عليهم لاحقا على بعد مئات الأمتار من موقعها.
ويرصد الفيلم هذه الوقائع بتفاصيل دقيقة، مستندا إلى شهادات وتسجيلات توثق اللحظات الأخيرة من الحادثة. وشارك نجوم عالميون كمنتجين منفذين للفيلم منهم براد بيت، خواكين فينيكس، روني مارا وجوناثان غليزر.
