أسدل مسلسل “الست موناليزا” الستار على حكايته في موسم مسلسلات رمضان 2026 بنهاية درامية مشحونة، أعادت الاعتبار لبطلةٍ حاصرتها الفضيحة طويلاً قبل أن تنتصر في معركة الحقيقة. بدت الحلقة الأخيرة كذروة مسارٍ طويل من الاتهامات والضغوط، لتنتهي ببراءة موناليزا وسقوط من تآمروا عليها.
العمل الذي أدّت بطولته مي عمر تصدّر النقاش على مواقع التواصل بعد عرض الحلقة الخامسة عشرة، خصوصاً بعدما أُجّل بثها ساعاتٍ قليلة لأسباب تقنية مرتبطة بالمونتاج. انتظارٌ زاد من ترقّب الجمهور لنهاية القصة التي تحولت منذ حلقاتها الأولى إلى قضية رأي عام داخل المسلسل وخارجه.
في الحلقة الأخيرة، تعود الأحداث إلى نقطة الانفجار الأولى. فيديو مسيء ينتشر على مواقع التواصل ويضع موناليزا في قلب عاصفة إعلامية، بعدما استخدمه زوجها السابق حسن لتشويه صورتها أمام المجتمع. ومع تصاعد الضغوط، تختار البطلة مواجهة الرواية التي طاردتها علناً، فتظهر في برنامج “الحكاية” مع الإعلامي عمرو أديب لتروي قصتها كاملة وتطلب من الجمهور التمهّل قبل إصدار الأحكام.
لكن المواجهة الحقيقية تنتقل سريعاً إلى قاعة المحكمة. هناك، تتكشف تدريجياً خيوط المؤامرة التي حاكها حسن الذي أدّى دوره أحمد مجدي، بمشاركة والدته سميحة. تسجيلات وأدلة جديدة تقلب مسار القضية، وتظهر أن الفضيحة لم تكن سوى وسيلة للضغط على موناليزا والسيطرة على أموالها وميراثها.
في الوقت نفسه، تتفكك شبكة الشخصيات التي شاركت في تشويه سمعتها. عفاف التي جسّدتها وفاء عامر، تعترف بإرسال الفيديو إلى صفحات التواصل لنشره، بينما يجد أدهم الذي أدّى دوره حازم إيهاب، نفسه في قلب الصراع بعد انكشاف خيوط التورط.
أمّا الذروة فتأتي مع النطق بالحكم. قررت المحكمة براءة موناليزا من جميع التهم المنسوبة إليها، وإدانة من لفّقوا القضية ضدها. أحكام بالسجن عشر سنوات تطال حسن ووالدته ومن شاركوا في المؤامرة، في لحظة درامية أعادت للبطلة كرامتها بعد رحلة طويلة من التشهير والابتزاز.
ومع أنّ العدالة القانونية تتحقق، لا يمنح المسلسل بطلتَه نهاية خالية من الندوب. فالعلاقة بينها وبين ابنتها ولاء تبقى معلّقة بين الغضب والالتباس، بعدما كبرت الفتاة وسط الضجيج الذي أحاط بالقضية، ما يترك جرحاً إنسانياً مفتوحاً لا تمحوه الأحكام القضائية بسهولة.
وفي المشهد الأخير، تقف موناليزا أمام قبر والدها. لحظة صامتة تستعيد فيها رحلة الانكسار والعودة. ثم تمضي نحو بداية جديدة بعد أن تبيع الأرض التي ورثتها وتطلق مشروعها الخاص، وكأن العمل يختتم حكايته برسالة بسيطة: الحقيقة قد تتأخر، لكنها لا تختفي.
بهذه النهاية، يكرّس “الست موناليزا” نفسه واحداً من أبرز أعمال موسم رمضان، دراما اجتماعية تلامس قضايا السمعة والابتزاز والعنف المعنوي ضد النساء، وتقدّم حكاية امرأة قاومت السقوط حتى استعادت اسمها وحياتها.
