المخرج الألماني التركي إيلكر تشاتاك يحذر من «مدونة سلوك» وزارة الثقافة الألمانية
القاهرة – بوابة الوسط الجمعة 06 مارس 2026, 08:27 مساء
حذر المخرج الألماني التركي إيلكر تشاتاك، الحائز جائزة «الدب الذهبي» لهذا العام عن فيلمه «رسائل صفراء» (Yellow Letters)، من مغبة فرض «مدونة سلوك» على المهرجان، واصفاً هذه التوصيات بأنها نوع من «الرقابة» وتدخل سافر من الدولة في استقلالية الفن.
جاءت تصريحات تشاتاك رداً على حزمة التوصيات التي أصدرتها وزارة الثقافة الألمانية ومجلس إشراف المهرجان، الأسبوع الماضي، في أعقاب الجدل الواسع الذي أثارته كلمات المخرجين فوق منصات التتويج، حيث ندد العديد منهم بالعمليات العسكرية في غزة وطالبوا بوقف إطلاق النار، وفقا لـ«يورنيوز».
وشملت التوصيات وضع قواعد سلوكية وتدريب الموظفين على التعامل مع المحتوى السياسي الحساس.
وأكد تشاتاك في تصريح لمجلة «فارايتي»، أمس الخميس، أن مهرجاناً بحجم «البرليناله» مخصص للفنون الحرة وحرية التعبير يجب ألا يخضع لأي توجيهات خارجية تملي على إدارته كيفية البرمجة أو تحدد لضيوفه سقف ما يمكن قوله، مشدداً على أن أي قيد يتجاوز احترام حقوق الإنسان والدستور الألماني يعد قمعاً للأصوات المتعددة.
ضرورة الحفاظ على «حيادية» المهرجانات
وعلى الرغم من الضغوط السياسية والتهديدات بإقالة مديرة المهرجان تريشا تاتل، فقد أكد مجلس الإشراف استمرارها في منصبها، مدعومة بموجة تضامن عالمية ضمت أكثر من 3.000 سينمائي و32 من مديري المهرجانات الكبرى، بينهم مدير مهرجان «كان» تييري فريمو، الذين وقعوا رسائل مفتوحة تؤكد ضرورة الحفاظ على المهرجانات كمساحات تحتضن النقاشات المتعارضة والأفكار غير المتوقعة.
– استدعاء منظمي مهرجان برلين لاتهام ألمانيا بالتواطؤ في حرب غزة
– وزير ألماني ينسحب من حفل مهرجان برلين بعد اتهام حكومته بدعم «الإبادة» في غزة
– فيلم «يِلو ليترز» للمخرج التركي الألماني إلكر تشاتاك ينال الدب الذهبي في مهرجان برلين
يتزامن هذا السجال مع بدء عرض فيلم تشاتاك الفائز «رسائل صفراء» في دور السينما الألمانية، وهو دراما سياسية تتناول قضية الاضطهاد وفقدان الوظائف للفنانين في تركيا، ما يضفي بعداً واقعياً على تحذيرات المخرج من انتقال ممارسات التضييق إلى الساحة الفنية الأوروبية.
ومع بقاء ثلاث سنوات في عقد تاتل، تظل الأنظار معلقة على قدرة المهرجان في الصمود أمام الضغوط الحكومية التي تهدف إلى ضبط الخطاب السياسي داخل أروقته الثقافية.
