لفت الفنان الشاب ميشيل ميلاد الأنظار خلال الفترة الأخيرة بعد حضوره فى أكثر من عمل فنى، ما بين الدراما والسينما، إذ شارك فى مسلسل «هى كيميا» بشخصية «عماد» التى تحمل طابعًا كوميديًا مميزا، إلى جانب ظهوره فى الجزء الثانى من مسلسل «النص»، وكذلك مشاركته فى فيلم «السادة الأفاضل» الذى حصد ردود فعل جيدة منذ طرحه رقميا قبل رمضان، بعد نجاحه بدور العرض السينمائى. ميشيل تحدث لـ«المصرى اليوم »، وأكد أنه يشعر بسعادة كبيرة بعد ردود الأفعال على مسلسل «هى كيميا»، مؤكدًا أن التفاعل من الجمهور والنقاد ونجوم الفن كان أكبر من توقعاته. وأضاف أن شخصية «عماد» فى «هى كيميا» منحته مساحة واسعة للكوميديا وتقديم مواقف جديدة، موضحًا أن التعاون مع الفنان مصطفى غريب كان مثمرًا. وتحدث «ميشيل» عن أن تقديم الكوميديا حمله قدرًا كبيرًا من المسؤولية والقلق، وقال إن أكثر ما يخشاه أى كوميديان هو ألا يضحك الجمهور، وإلى نص الحوار..

مشهد من مسلسل «هى كيميا»
بداية.. كيف تابعت ردود الأفعال على مسلسل «هى كيميا» ونجاحك فى تقديم شخصية «عماد» صديق سلطان القط؟
– الحمد لله، كرم ربنا كان كبيرًا، وكانت بوادر النجاح واضحة منذ البداية، بذلنا مجهودًا كبيرًا فى هذا العمل، والحمد لله جاءت ردود الفعل أفضل مما توقعنا، التفاعل كان قويًا على كل المستويات، سواء من الجمهور أو النقاد أو حتى من نجوم الفن، كما لاحظت انتشار عدد من إفيهات شخصية «عماد» على مواقع التواصل الاجتماعى، وهو أمر أسعدنى كثيرًا وأشعرنى بالفخر، فهو توفيقًا كبيرًا من الله.
وما سبب حماسك للمشاركة فى المسلسل؟
– فى البداية تحدث معى مصطفى غريب عن فكرة «هى كيميا»، وقال إنهم يريدون تنفيذ العمل بالتعاون مع المخرج إسلام خيرى، فتحمست للفكرة، خاصة مع وجود فريق عمل جيد وشركة الإنتاج، كما أن السيناريو شجعنى أكثر، خصوصًا أن شخصية عماد التى أقدمها مختلفة، وبعيدة عن شخصية «إسماعيل» فى مسلسل «النص ٢»، وفيها مساحات جديدة للكوميديا وتفاصيل مختلفة فى الأداء.
هل هناك مساحة للإرتجال أثناء التصوير، أم أنكم ملتزمون بالكامل بالسيناريو؟
– فى معظم المشاهد، الإفيهات مكتوبة ضمن السيناريو، لكن قبل كل مشهد كنا نجلس أنا ومصطفى غريب لنراجع الإفيهات ونضيف ما نراه مناسبًا، مصطفى متعاون جدًا فى هذا الجانب، وقد وجدنا انسجامًا فى طريقة الضحك وتقديم المشاهد بشكل طبيعى، بحيث تكون كوميديا الموقف صادقة ولا تتحول إلى هزار أو استظراف، والحمد لله قدرنا أن نحقق هذا التوازن خلال العمل.
هل تشعر بالمسؤولية والقلق عند تقديم الكوميديا، خاصة أنك تُصنف ككوميديان؟
– بالطبع أشعر بقدر كبير من القلق والمسؤولية، لأن أكثر شيء قد يخيف أى كوميديان هو ألا يضحك الناس على ما يقدمه أو ألا ينال استحسان الجمهور، الكوميديا فى رأيى من أصعب أنواع التمثيل، فالمشاهد التراجيدية قد تكون مضمونة التأثير إلى حد ما، أما الكوميديا فليست مضمونة إطلاقًا، هناك خط رفيع جدًا بين الكوميديا الحقيقية وبين مجرد الهزار، وطالما أن الممثل يتحدث من داخل الشخصية ومن داخل الموقف الدرامى يظل الأمر كوميديا صادقة، لكن بمجرد الخروج عن منطق الشخصية أو السياق يتحول الأمر إلى هزار أو استظراف، ففى بداية حلقات المسلسل تظهر بعض المشاهد التى نكون فيها أنا ومصطفى غريب فى حالة حزن أو بكاء، وفى مشاهد أخرى نضحك كثيرًا، لكن الفكرة أننا نصدق كل حالة نمر بها داخل العمل، فى النهاية، الأهم أن يصدق الممثل ما يقدمه، ومع ذلك يظل الخوف من الخروج عن السياق موجودًا دائمًا، لذلك كنا أنا ومصطفى نعمل معًا وكأننا «منبه» لبعضنا، نلفت انتباه بعض إذا شعرنا أننا ابتعدنا عن منطق الشخصية، كما أن الفضل فى ضبط هذا الإيقاع يعود للمخرج إسلام خيرى، فهو متعاون جدًا ويملك رؤية واضحة فى توجيه الكوميديا، والكوميديان دائمًا يحتاج إلى عين خارجية تساعده على توجيه الأداء بالشكل الصحيح.
كيف تصف تعاونك مع مصطفى غريب على مستوى الكوميديا؟
– نحن متفقان ومختلفان فى الوقت نفسه، فطريقتنا فى الكوميديا ليست واحدة، مصطفى يعتمد على سرعة الإفيه اللفظى، بينما أميل إلى كوميديا الموقف، هذا الاختلاف خلق حالة جميلة بيننا، فكنا نشجع بعضنا دائمًا ونحاول تطوير الإيفيهات والأفكار خلال التصوير، وهو ما انعكس بشكل واضح على المشاهد.
بعد انتهاء «هى كيميا»، كيف تصف شخصية «عماد» والعلاقات التى شكلتها ضمن الأحداث؟
– الشخصية كانت تتحرك داخل شبكة من العلاقات التى جمعته بكل من «سلطان وحجاج»، وشهدت هذه العلاقة العديد من المواقف والأحداث التى تطورت بشكل سريع مع تصاعد الحكاية، العمل قدم مساحة واضحة من الكوميديا، كما شاهد الجمهور جوانب متعددة من الشخصيات بين لحظات القوة والضعف، وهو ما صنع حالة من التنوع والحيوية فى الأحداث.
ما أبرز الصعوبات التى واجهتك أثناء تصوير «هى كيميا»؟
– واجهت صعوبات عديدة خلال التصوير، خاصة فى المشاهد التى كنا نتعلق فيها، إذ كانت مرهقة ومؤلمة للغاية كما أن المشاهد التى جمعتنى بالحيوانات، وخاصة الحصان، كانت صعبة جدًا، كما كان على الحفاظ على تفاصيل الشخصية طوال الوقت، حيث كان أحد أصابعى مصابًا ومثبتًا، وكنت أعرج فى كثير من الحلقات، ما زاد من صعوبة الأداء، خاصة مع وجود مشاهد تطلبت مجهودًا بدنيًا كبيرًا.
تعود فى مسلسل «النص الثانى».. ما الذى يميز هذه التجربة مقارنة بالجزء الأول؟
– منذ البداية كنا متفقين على أن يكون الجزء الثانى أكثر متعة وضحكًا من الجزء الأول، وعدنا أنفسنا بأن نقدم شيئًا يليق بالجمهور، وشخصية «إسماعيل» ستظهر بشكل مختلف تمامًا، فالجمهور سيراه بشكل أكثر رومانسية وفى مواقف تحمل جانبًا تراجيديًا، إلى جانب الكوميديا المعتادة فى العمل.
مع بداية عرض المسلسل؟ ما الرسالة التى تود توجيهها للجمهور؟
– هذا المشروع قريب جدًا إلى قلبى، وأشعر أثناء التصوير وكأننى وسط عائلتى، فريق العمل كله مميز، وسعيد بالتعاون مع الفنان أحمد أمين وجميع المشاركين، العمل سيشهد أيضًا ظهور عدد من ضيوف الشرف، من بينهم الفنانة بسمة، وأود أن أوجه رسالة شكر خاصة لأحمد أمين، فهو صاحب الفضل على بعد ربنا، لأنه منحنى فرصًا مهمة ووثق بى ودعمنى كثيرًا.
كيف رأيت تجربتك فى «السادة الأفاضل» بعد النجاح الذى حققه الفيلم؟
– أنا سعيد جدًا بتجربتى فى فيلم «السادة الأفاضل»، خاصة أن ردود الفعل على شخصية «محمود العويل» كانت جميلة، أكثر شيء أسعدنى هو انتشار المشاهد التى جمعتنى بالفنانين طه دسوقى وعلى صبحى على مواقع التواصل الاجتماعى، لأن هذا يدل أن الجمهور تفاعل مع الشخصية، كما أننى فخور بالمشاركة فى عمل يضم مجموعة كبيرة من النجوم، ومكتوب بشكل مميز، وهذا يساعد أى ممثل أن يقدم أفضل ما لديه، كذلك كان للمخرج كريم الشناوى دور مهم جدًا، لأن توجيهاته طوال التصوير ساعدتنا على تقديم الشخصيات بشكل أفضل.
أما عن التحضير للدور، فركزت فى البداية على إتقان اللهجة، لذلك سافرت إلى الفيوم وقضيت فترة فى قرية «العدوة»، وجلست مع أهلها وتعلمت منهم طريقة الكلام، حتى أقدم الشخصية بشكل حقيقى وقريب من الناس.
