(MENAFN- Al-Bayan) شركات التجزئة تستأجر رحلات شحن جوي

    اللولو ترسل 500 حاوية تحمل السلع من مومباي

    ((سبينيس)) لا ترى مؤشرات على نقص في الإمدادات

    ((بيور هارفست)) عملياتنا مستمرة من دون انقطاع

    سلاسل المتاجر الكبرى تحافظ على انخفاض التكاليف

    الإمارات تنتج محلياً ضمن مساعي تنويع الاقتصاد

    متاجر التجزئة الكبرى تؤكد.. مستوى المخزون قوي

    بعد إجراء مسح ميداني لمراكز التسوق في إمارة دبي، قالت وكالة بلومبيرغ: لا تزال رفوف المتاجر الكبرى ممتلئة حالياً؛ إذ يعتمد قطاع الأغذية على شبكات الخدمات اللوجستية نفسها التي نجحت خلال جائحة كورونا والتغيرات المناخية التي شهدها عام 2024، إلا أن بعض الشحنات يجري تحويل مسارها أو نقلها جواً أو براً بالشاحنات، وقد سعت حكومة دولة الإمارات إلى طمأنة السكان بوجود احتياطيات كافية تكفي لأشهر عدة، مع مراقبة الأسعار من كثب.

    وأشادت بلومبيرغ بجهود حكومة الإمارات فيما تقوم به لتأمين الغذاء؛ حيث يجري تغيير المسار البحري لبعض الشحنات أو نقلها جواً أو براً، بجانب القيام بمراقبة الأسعار وطمأنة السكان بأن هناك احتياطيات تكفي لأشهر عدة.
    واستشهدت الوكالة بمجموعة من مراكز التسوق مثل مجموعة ((اللولو)) و((سبينيس))، والمنتجين مثل ((بيور هارفست)).

    المتاجر الكبرى

    وقال سيفي روبوالا، الرئيس التنفيذي لشركة ((اللولو)) لتجارة التجزئة الغذائية، إن الشركة بدأت على سبيل المثال في استئجار رحلات شحن جوي من عدة مراكز. وأضاف: إن الشركة نقلت بالفعل لحوماً وفواكه وخضراوات جواً من الهند، وتعمل على ترتيب رحلات إضافية من جنوب أفريقيا وسيريلانكا وكينيا، بحيث تحمل كل طائرة تابعة لشركة ((الاتحاد للطيران)) ما لا يقل عن 80 طناً من البضائع.

    وترسل الشركة أيضاً سفينة شحن من مومباي تحمل نحو 500 حاوية من السلع الأساسية، ومنها الأرز، مع استخدام شبكة التوزيع الخاصة بها للمساعدة في تزويد تجار تجزئة آخرين. قال روبوالا إن الأولوية تتمثل في ضمان بقاء الرفوف ممتلئة واستقرار الأسعار.

    وتقول سلاسل المتاجر الكبرى إنها تحافظ على انخفاض التكاليف ولا ترى مؤشرات على نقص في الإمدادات. قال وارويك غيرد، المدير العام للتسويق والتجارة الإلكترونية في سلسلة ((سبينيس)) المحلية الراقية، إن أي زيادات في التكاليف لم تُنقل إلى المستهلكين.

    وأوضح أن السلطات أمرت تجار التجزئة بعدم رفع الأسعار وتراقبها من كثب. وأضاف أن أي فجوات قصيرة الأجل ظهرت على الرفوف جرى سدّها سريعاً عبر نقل مخزون إضافي من المستودعات المركزية، في حين لا يزال مستوى المخزون قوياً.

    إنتاج محلي

    وينتج جزء من الإمدادات الغذائية محلياً ضمن مساعي الإمارات لتنويع اقتصادها، حيث يشكّل الأمن الغذائي ركناً أساسياً من هذه الاستراتيجية.

    تقول شركات مثل ((بيور هارفست سمارت فارمز))، التي تنتج الطماطم وغيرها من الخضراوات في بيوت زجاجية عالية التقنية، إن عملياتها مستمرة من دون انقطاع لأن الحكومة تعدها جزءاً أساسياً من البنية التحتية لسلاسل الإمداد.

    قال سكاي كيرتز، الرئيس التنفيذي للشركة، إن ((بيور هارفست)) تتوقع الحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية، وحتى إذا امتد الصراع واستمرت اضطرابات الشحن البحري، فهناك بدائل مثل المسارات البرية والجوية.

    وتبحث الشركات البرازيلية عن بدائل مثل نقل شحنات الدجاج إلى الإمارات بالشاحنات، وقال ريكاردو سانتين، رئيس جمعية منتجي الدجاج في منطقة آسيا والمحيط الهادئ ((نعمل جاهدين لضمان حصول عملائنا وشركائنا الدائمين على الغذاء، وهو سلعة أساسية)).

    أظهر تحليل لمعاملات التجارة لعام 2025 أجرته شركة ((ألتانا))، وهي شركة عالمية لإدارة سلاسل الإمداد مقرها نيويورك، أن السعودية والعراق والإمارات والكويت وقطر والبحرين استوردت مجتمعة ما يُقدّر بنحو 10 مليارات دولار من الحبوب واللحوم والمنتجات الطازجة. وذكر التحليل أن معظم هذه الشحنات تصل بحراً عبر مضيق هرمز.

    احتياطيات استراتيجية كافية

    قال معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، خلال إحاطة في أبوظبي، الأسبوع الماضي، إن الدولة تمتلك احتياطيات استراتيجية من السلع الأساسية تكفي لفترة تراوح بين أربعة وستة أشهر وتساعد على استقرار الأسعار.

    وأضاف أن لدى الإمارات أيضاً أسواقاً ومسارات توريد بديلة عند الحاجة، داعياً الناس إلى شراء احتياجاتهم فقط وعدم التخزين المفرط. في الوقت نفسه استأنفت شركات الطيران الخليجية رحلاتها التجارية المنتظمة.

    وقال جمال الغرير، العضو المنتدب لمصفاة السكر العملاقة ((الخليج للسكر))، تصريحات صحفية، إن المصفاة تمتلك احتياطيات تكفي لمدة عامين ويمكنها تلبية الطلب في الإمارات وبقية دول الخليج خلال تلك الفترة.

    حركة الشحن

    من جانبه قال إيكارت فويرتس، مدير معهد دراسات الشرق الأوسط في ((معهد جيغا)) بمدينة هامبورغ: ((من المفترض أن تكون الأمور جيدة لبضعة أشهر، ولا أتوقع أن تستمر مواجهة عسكرية واسعة النطاق كل هذا الوقت)). وأضاف: ((الجميع يخسر عندما تتعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز)).

    وقال تيم بنتون، أستاذ في جامعة ليدز في المملكة المتحدة وخبير في الأمن الغذائي: ((عندما يتعطل شيء ما في سلاسل الإمداد الطبيعية، يمكن للدولة أن تجد مساراً بديلاً أو مورّداً آخر، أو تعدّل احتياجاتها للتعامل مع الوضع)). وأضاف: ((غير أن الخيارات تصبح محدودة عندما تكون الدول فقيرة أو عندما تكون المسارات البديلة غير عملية على المدى القصير)).

    MENAFN10032026000110011019ID1110841402