afp_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

12 مارس 2026 – 09:16

شنّت إيران سلسلة هجمات جديدة على منشآت الطاقة في الخليج الخميس، بعد ساعات على استهداف ناقلتي نفط، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الخام مجددا رغم الإفراج عن كميّات قياسية من الاحتياطات النفطية الاستراتيجية حول العالم.

وجاء تجدد الهجمات بالصواريخ والمسيّرات على دول الخليج وإسرائيل بعدما حذّرت طهران من أنها قادرة على الانخراط في حرب استنزاف طويلة “ستدمّر الاقتصاد الأميركي برمته، فضلا عن الاقتصاد العالمي”.

من جانبه، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن إيران تواجه هزيمة وشيكة، رغم أنه أشار إلى أن ذلك لا يعني بأن الحرب ستنتهي “فورا”.

امتدت الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 شباط/فبراير في أنحاء المنطقة حيث قُتل المئات بالضربات الإسرائيلية على لبنان، فيما أدت إلى اضطراب الاقتصاد العالمي.

وصباح الخميس، دعت البحرين سكانها إلى التزام منازلهم بعد هجوم استهدف خزانات وقود، بينما أعلنت السعودية اعتراض طائرات مسيرة كانت متجهة نحو حقل شيبة النفطي وحي السفارات.

وفي وقت سابق من اليوم، هاجمت مسيّرات  خزانات وقود في ميناء صلالة العماني ما أدى إلى تعليق العمليات فيه.

وتعرّضت حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي ومحيطه إلى هجمات إذ أصاب “مقذوف مجهول” سفينة حاويات قرب الإمارات العربية المتحدة، بحسب ما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية الخميس.

وأوضحت الوكالة البريطانية أن المقذوف تسبب في اندلاع حريق صغير على متن السفينة، مضيفة أن طاقمها بخير.

وجاء الحادث بعد هجوم على ناقلتي نفط قبالة العراق قالت السلطات الخميس إنه أسفر عن مقتل شخص على الأقل من أفراد طاقم إحداهما.

وذكرت أنه تم إنقاذ 38 بينما يجري البحث عن آخرين.

وقال رئيس خلية الإعلام الأمني التابعة للحكومة العراقية سعد معن لوكالة الأنباء العراقية إن الناقلتَين “تعرّضتا إلى عمل تخريبي وجبان”، بينما أعربت وزارة النفط عن قلقها حيال الحوادث التي تستهدف ناقلات النفط في الخليج.

– “النهاية” –

وبات مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس استهلاك العالم من النفط يوميا مغلقا فعليا على خلفية التهديدات الإيرانية.

وتعهّدت إيران بأن لترا واحدا من النفط لن يُصدّر من الخليج بينما تتواصل الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها.

وفي اليوم الأخير وحده، سُجّلت أربعة حوادث على الأقل تتعلّق بسفن في المنطقة، بما في ذلك إصابة سفينة تايلاندية بمقذوفين الأربعاء.

وأفادت شركة “بريشس شيبينغ” للشحن تايلاندية بأن ثلاثة من أفراد طاقم السفينة “يعتقد أنهم مفقودون وعالقون في غرفة المحركات”.

وأعلنت الإمارات الخميس أن دفاعاتها الجوية تتعامل مع تهديد صاروخي فيما سُمع بعد ساعات دوي انفجارات في وسط دبي، بحسب ما أفاد صحافي في وكالة فرانس برس.

وأعلنت الكويت إصابة شخصين بـ”مسيّرة معادية” أصابت مبنى سكنيا.

وفي القدس، دوت سلسلة انفجارات الخميس، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق رشقة صاروخية من إيران. 

من جانبه، أعلن الجيش الإيراني استهداف قواعد عسكرية إسرائيلية جهاز الأمن.

جاءت الهجمات الأخيرة بعد وقت قصير على إعلان ترامب أن إيران على وشك الهزيمة. 

وقال لصحافيين في واشنطن “لقد وصلوا تقريبا إلى النهاية… لا يعني ذلك بأننا سننهي (الحرب) فورا، لكنهم هم سيفعلون ذلك”.

كما هدد بأن واشنطن قد تستهدف بنى تحتية سيستغرق إعادة بنائها جيلا كاملا، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه يفضّل ضبط النفس.

وأفاد في وقت سابق بأن على الولايات المتحدة أن “تُنجز المهمة” في إيران، مضيفا أن القوات الأميركية استهدفت 28 سفينة إيرانية لزرع الألغام.

– ارتفاع أسعار النفط –

وحذّر الحرس الثوري الإيراني الأربعاء من أنه سيستهدف “المراكز الاقتصادية والبنوك” المرتبطة بالمصالح الأميركية والإسرائيلية، ما دفع شركات دولية إلى إخلاء مكاتبها في دبي.

وقال مستشار قائد الحرس علي فدوي للتلفزيون الرسمي “يجب عليهم أن يضعوا في اعتبارهم احتمال انخراطهم في حرب استنزاف طويلة الأمد ستدمر الاقتصاد الأميركي برمته، فضلا عن الاقتصاد العالمي”.

وظهرت بالفعل الآثار الاقتصادية للحرب على نطاق واسع.

والخميس، تجاوزت أسعار النفط 100 دولار للبرميل رغم قرار الوكالة الدولية للطاقة السماح بالإفراج عن كميات قياسية من المخزونات النفطية الاستراتيجية.

وذكرت الوكالة الأربعاء أن أعضاءها اتفقوا على الإفراج عن 400 مليون برميل من النفط، بينها 172 مليونا من الولايات المتحدة.

لكن الخطوة لم تكن كافية لتجاوز المخاوف من نزاع مطوّل وأفاد محللون بأن الأسعار ستبقى لفترة عند ما بين 90 و100 دولار للبرميل.

وتأثّر لبنان خصوصا باتّساع رقعة الحرب إذ شنّت إسرائيل ضربات ونفّذت عمليات توغل بري ضد حزب الله.

وأسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 630 شخصا، بحسب السلطات اللبنانية، بينما تمّ تسجيل أكثر من 800 ألف نازح.

وأُجبر آخرون على النوم في العراء بما في ذلك عند واجهة بيروت البحرية حيث أسفرت غارة إسرائيلية عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل صباح الخميس.

وهذا الهجوم هو الثالث لإسرائيل في قلب العاصمة بيروت منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، بعد استهدافها شقة في أحد الأحياء الأربعاء وغرفة في فندق مطل على البحر الأحد.

وأعلن الجيش الإسرائيلي صباح الخميس أنه “شنّ خلال ساعات الليلة الماضية موجة واسعة من الغارات استهدفت بنى تحتية إرهابية تابعة لحزب الله الإرهابي في أنحاء لبنان”.

وأفاد الجيش الإسرائيلي في وقت سابق الخميس بأنه رصد إطلاق مجموعة جديدة من الصواريخ القادمة من إيران باتّجاه الدولة العبرية.

وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية في الثامن من آذار/مارس أن أكثر من 1200 شخص لقوا حتفهم في الحرب.

ولا يمكن لفرانس برس الوصول إلى مواقع الضربات أو التحقق من حصيلة القتلى في إيران بشكل مستقل.

وفي إسرائيل، أعلنت السلطات مقتل 14 شخصا بينما أسفرت الهجمات في الخليج عن مقتل 24 شخصا بينهم 11 مدنيا وسبعة عناصر من الجيش الأميركي، بحسب السلطات المحلية والقيادة الأميركية المركزية.

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن الحرب كلّفت الولايات المتحدة حتى الآن أكثر من 11,3 مليار دولار، بحسب ما أفاد البنتاغون نواب الكونغرس. 

بور-ساح/لين/ناش