ربما أمضى الأمير إدوارد بضع سنوات في البحث عن مكانه في العائلة المالكة البريطانية، لكنه يُنظر إليه الآن على أنه أحد أهم «الأصول» للملك تشارلز، وعضو بارز في العائلة.
وبينما كان يتنقل بين العمل في البحرية الملكية، والعمل في المسرح، ثم إدارة شركة إنتاج لم تحقق النجاح في النهاية، أوضحت خبيرة في الشؤون الملكية سبب استمرار صعود نجم دوق إدنبرة، شقيق الملك الأصغر، مع مرور السنين. ففي حديثها بعد احتفال الأمير بعيد ميلاده الـ62، قالت رئيسة تحرير مجلة «ماجستي» ومؤلفة السيرة الذاتية للأمير إدوارد، إنغريد سيوارد، إن مفتاح نجاحه كان زواجه من دوقة إدنبرة، صوفي.
وأضافت سيوارد: «لطالما كان إدوارد جيداً ومجتهداً، لكن لم يلاحظ أحد ذلك. وكانت صوفي ولاتزال النجمة الحقيقية، فقد شجع حبها ودعمها له الناس على الانتباه إليه».
وبيّنت أن اهتمامات صوفي الخيرية الرئيسة، تكمن في مجالات علاج العمى الذي يمكن تجنبه، ومنع العنف الجنسي في مناطق النزاع، فضلاً عن الصحة والمساواة بين الجنسين، مشيرة إلى أن الدوقة تعتبر شخصية موثوقة عند القيام بمهامها الملكية، سواء مع بقية أفراد العائلة أو بمفردها.
شريك موثوق
وتواصل سيوارد قائلة: «كان الأمير إدوارد على علاقة جيدة مع والده الأمير فيليب، وقد عملا معاً بنجاح كبير في برنامج جوائز دوق إدنبرة، حتى تولى إدوارد زمام الأمور. وكان تشارلز يعلم أنه سيكون شريكاً موثوقاً به، لاسيما مع وجود صوفي إلى جانبه»، موضحة: «إنها حقاً السلاح السري».
وأضافت خبيرة الشؤون الملكية: «يرى الناس أن صوفي ودودة وعادية للغاية دون أي من الامتيازات، وهم يحبونها، ويقدرون علاقتها الجيدة مع إدوارد، لذا يستمتعون برؤيتهم معاً». وتابعت: «إذا لاحظتم، فإنه لا يحظى باهتمام كبير عندما لا تكون معه. وعلى الرغم من موهبته التمثيلية، يبدو أنه غير قادر على التفاعل مع الجمهور بشكل طبيعي. هذا ما لاحظته في مقاطع الفيديو التي يحاول فيها التفاعل مع الجمهور، بينما في التعامل الفردي، يكون ساحراً ومضحكاً».
صورة عائلية سليمة
ويرى الخبير الملكي، ريتشارد فيتزويليامز، بوضوح أن شهرة إدوارد ستستمر في الارتفاع، لأنه يكرّس وقته لتسليط الضوء على الأعمال الجيدة للآخرين. وأوضح فيتزويليامز: «لا شك أن شهرته تزداد مع دعمه هو وصوفي للملك في معركته ضد السرطان، وبما أنه كان معجباً بالنجوم في شبابه، فإن جزءاً منه يميل إلى النجومية».
وقال فيتزويليامز، إن «أنشطة العائلة المالكة مهمة جداً للأعمال الخيرية ولايزال الاهتمام بها كبيراً»، مضيفاً أن أحد أكبر أصول الأمير إدوارد هو صورته العائلية ومكانته باعتباره الوحيد من بين أبناء الملكة إليزابيث الثانية الذي لم يمر بتجربة للطلاق.
وأوضح أن «الأمير إدوارد يتمتع بصورة عائلية سليمة، وهو أمر مفيد أيضاً. وفي الوقت الحالي، حيث تشكل الملكية جزءاً مهماً من القوة الناعمة لبريطانيا، تزداد أهمية دور دوق ودوقة إدنبرة»، مضيفاً: «من السابق لأوانه القول ما إذا كان أطفال الأمير إدوارد مقدراً لهم القيام بأي مهام ملكية، فقد تم توضيح أن هذا ليس مقدراً لهم، لكنه قد يحدث مع ذلك». عن «ذي إكسبرس»
تحفظ وحذر

كان الأمير إدوارد، الابن الأصغر للملكة إليزابيث الثانية، متحفظاً وحذراً، ولم يسع إلى الشهرة كأحد أفراد العائلة المالكة العاملين. لكن الأحداث المختلفة التي وقعت في السنوات الأخيرة حولته إلى شخصية حاسمة لمستقبل العرش البريطاني، لعل أبرزها مشكلات شقيقه أندرو، وانشقاق الأمير هاري وانتقاله مع وزوجته ميغان ماركل للعيش في الولايات المتحدة، فضلاً عن تشخيص شقيقه الملك تشارلز وزوجة ابن أخيه ويليام، كيت ميدلتون، بالسرطان في عام 2024.
إدوارد، الممثل السابق الذي ورث لقب دوق إدنبرة عن والده الأمير فيليب، وجد نفسه فجأة حاملاً للعبء.
وقد عمل في خدمة التاج البريطاني مع زوجته صوفي، دوقة إدنبرة، لأكثر من 20 عاماً. وخلال السنوات القليلة الماضية، حضرا ما لا يقل عن 100 مناسبة واجتماع، سنوياً. وفي الواقع، أصبح الأمير أحد أكثر أعضاء العائلة المالكة نشاطاً، خصوصاً في الخارج.
خبير في الشؤون الملكية:
. شهرة إدوارد ستستمر في الارتفاع لأنه يكرّس وقته لتسليط الضوء على الأعمال الجيدة للآخرين، فضلاً عن دعمه مع زوجته للملك في معركته ضد السرطان.
![]()
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
Share
فيسبوك
تويتر
لينكدين
Pin Interest
Whats App
