في ظل الجهود التي تبذلها الدولة لتنظيم ملف البناء والتعامل مع المخالفات، شهدت إحدى العمارات السكنية في نطاق حي المنتزه بمحافظة الإسكندرية واقعة أثارت حالة من الجدل والغضب بين السكان، بعد تعرض بعض الشقق لاقتحام وتكسير من قبل عدد من الأشخاص، ما تسبب في إتلاف محتوياتها وإخراج الأثاث منها.
وأكد عدد من السكان أنهم فوجئوا بما حدث دون إنذار مسبق، مشيرين إلى أنهم اشتروا وحداتهم السكنية اعتمادًا على أوراق رسمية تفيد بتقنين أوضاع العقار.
سكان عمارة المنتزه يروون الواقعة
وفي هذا السياق، كشف محمد إبراهيم، أحد سكان العمارة المتضررة، في تصريحات خاصة تفاصيل الواقعة، موضحًا أن السكان يدعمون جهود الدولة في تطبيق القانون، لكنهم في الوقت نفسه يطالبون بتوضيح ملابسات ما جرى ومعرفة الإجراءات القانونية التي تم اتخاذها.
سرقة هواتف وتكسير الشقة ورمي الأثاث
وقال محمد إبراهيم، أحد سكان العمارة المتضررة، إنهم يقفون دائمًا إلى جانب الدولة ويدعمون جهودها في تطبيق القانون وتنظيم ملف البناء، مؤكدًا أن جميع السكان يتمنون أن تتقدم الدولة وتنجح في فرض النظام.
وأوضح إبراهيم أن بداية المشكلة تعود إلى أن رخصة البناء الخاصة بالعقار كانت أرضي وأربعة أدوار بالإضافة إلى دور خامس خدمات، مشيرًا إلى أن صاحب العقار قام بالتصالح وسداد الرسوم المقررة وتقنين أوضاعه بشكل رسمي، وهو ما دفعه إلى شراء شقته اعتمادًا على سلامة الأوراق القانونية الخاصة بالعقار.
وأضاف أن ما حدث جاء مفاجئًا، حيث فوجئ السكان، أمس، بدخول عدد من الأشخاص وصفهم بـ”البلطجية”، قاموا بكسر الشقة والاعتداء على الممتلكات، مؤكدًا أنهم استولوا على بعض المتعلقات الشخصية مثل الهواتف المحمولة والمصوغات الذهبية، كما قاموا بإلقاء الأثاث خارج الشقة.
وتابع أن هؤلاء الأشخاص قالوا إنهم تابعون لحي المنتزه بمحافظة الإسكندرية، متسائلًا عن سبب اقتحام الشقة وتكسيرها دون توجيه أي إنذار مسبق للسكان، أو منحهم فرصة لمعرفة حقيقة المشكلة أو الرجوع إلى المقاول المسؤول عن البناء.
وأشار إلى أن الشقة تعرضت لتكسير كامل دون توضيح الإجراءات القانونية المتبعة، مؤكدًا أن من حق السكان معرفة ملابسات ما يحدث، خاصة أنهم اشتروا الوحدات السكنية بناءً على أوراق رسمية تثبت تقنين وضع العقار.
ولفت إبراهيم إلى أن السكان توجهوا إلى الحي للاستفسار عن سبب ما جرى، حيث تم إبلاغهم بأن جزءًا من الدور الخامس سيتم هدمه، بينما سيترك الجزء الآخر، رغم أن الحي سبق وأن قام بتقنين الوضع، بحسب قوله، وأن جميع أوراقه سليمة وموجودة.
وأكد أنهم حرروا محاضر رسمية في قسم الشرطة بشأن الواقعة، موضحًا أن الأثاث الخاص بهم تم نقله إلى المخازن، وأنهم ما زالوا في انتظار حل واضح لتلك المشكلة وإعادة حقوقهم.





