reuters_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

13 مارس 2026 – 14:51

من ألكسندر كورنويل ومايا الجبيلي

تل أبيب/بيروت 13 مارس آذار (رويترز) – حذرت إسرائيل لبنان اليوم الجمعة من أنها ستواصل إلحاق المزيد من الأضرار ببنيته التحتية إلى أن يتم نزع سلاح جماعة حزب الله المدعومة من إيران، وذلك بعد أن دمر الجيش الإسرائيلي جسرا في جنوب لبنان في ما يبدو أنه أول غارة من نوعها منذ بداية الحرب.

وفي الوقت الذي تواصل فيه القوات الإسرائيلية التوغل في جنوب لبنان وتقصف ضواحي بيروت بغارات جوية، قال وزير الداخلية اللبناني إن السلطات عاجزة عن استيعاب مئات الآلاف من النازحين الذين لجأوا إلى العاصمة.

وشنت إسرائيل غارات على حزب الله بعد هجمات شنها في الثاني من مارس آذار ردا على قتل الزعيم الأعلى الإيراني في أول أيام الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل نحو 700 شخص ونزوح 800 ألف آخرين، وفقا للسلطات اللبنانية.

ووصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى لبنان اليوم الجمعة، وقال إن شعب لبنان “لم يختر هذه الحرب، بل زُج إليها”.

* إسرائيل: لبنان سيتكبد المزيد

قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف جسر الزرارية الذي يمتد فوق نهر الليطاني اليوم الجمعة، مشيرا إلى أن مقاتلي حزب الله كانوا يستخدمون الجسر للتنقل بين شمال وجنوب لبنان، لكنه لم يقدم أي دليل يدعم ذلك.

ويبدو أنها أول مرة تقر فيها إسرائيل باستهداف بنية تحتية مدنية خلال حملتها العسكرية الحالية ضد جماعة حزب الله.

وقال وزير الدفاع اللبناني يسرائيل كاتس، في اجتماع مع كبار ضباط الجيش، وفقا لمكتبه “ستتكبد الحكومة اللبنانية تكاليف متزايدة من خلال إلحاق الضرر بالبنية التحتية وفقدان الأراضي” إلى حين نزع سلاح حزب الله.

وأضاف “هذه مجرد البداية”.

ومن المتوقع أن يثير تلميح كاتس بإمكانية احتلال إسرائيل لأجزاء من لبنان قلقا دوليا، بين العديد من أقرب حلفاء إسرائيل، الذين شددوا مرارا على ضرورة الحفاظ على سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

ويحظر القانون الدولي عموما على الجيوش مهاجمة البنى التحتية المدنية، لكنه قد يسمح بذلك في بعض الحالات إذا كانت تستخدم لأغراض عسكرية.

وسعت الحكومة اللبنانية إلى نزع سلاح حزب الله، وأعلن الجيش قبل الحرب عن إحراز تقدم في المناطق القريبة من الحدود الإسرائيلية. وفي الثاني من مارس آذار، حظرت الحكومة اللبنانية العمليات العسكرية لحزب الله، الذي رفض التخلي عن سلاحه بالكامل.

وتقول إسرائيل إن القدرات العسكرية لحزب الله تراجعت منذ حرب 2024، لكنه لا يزال يشكل تهديدا كبيرا ويمتلك مئات الصواريخ.

* لا توجد ملاجئ كافية للنازحين

أفادت وسائل إعلام لبنانية رسمية اليوم الجمعة بأن طائرة مسيرة استهدفت مبنى سكنيا في منطقة برج حمود ببيروت على مشارف العاصمة اللبنانية من جهة الشمال. وهذه هي المرة الأولى في هذه الحرب التي تتعرض فيها الضواحي الشمالية لبيروت ذات الأغلبية المسيحية للقصف، في توسيع لنطاق الضربات الإسرائيلية فيما يبدو.

وقال وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار إن بلاده فتحت أكبر عدد ممكن من مراكز الإيواء في بيروت أمام النازحين، الذين ينام الكثير منهم في الشوارع أو الحدائق.

وأضاف الحجار في مؤتمر صحفي “فتحنا أكبر عدد ممكن من مراكز الإيواء في بيروت وما زلنا نعمل على إيجاد أماكن إيواء إضافية ولكن لا يمكن استيعاب العدد الكبير للنازحين في العاصمة”.

ومع اتساع رقعة القصف الإسرائيلي، قالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونج اليوم الجمعة إن الدبلوماسيين غير الأساسيين في لبنان تلقوا توجيهات بالمغادرة، وذلك بعد يوم من صدور توجيهات مماثلة لبعض الدبلوماسيين بمغادرة إسرائيل والإمارات.

وفي مؤتمر صحفي عقد في وقت متأخر أمس الخميس، تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواصلة قصف لبنان. وقال وزير الدفاع يسرائيل كاتس في وقت سابق من أمس الخميس إن الجيش يستعد لتوسيع عملياته في لبنان.

وأرسل الجيش الإسرائيلي قوات برية إضافية إلى لبنان خلال الأسبوع الماضي، ونفذ غارات على قرى لبنانية قرب الحدود، في ما وصفه بمناورات دفاعية لحماية المدنيين في شمال إسرائيل من الهجمات.

وأطلق حزب الله مساء الأربعاء 200 صاروخ على تجمعات سكنية شمال إسرائيل.

(شاركت في التغطية تالا رمضان وأحمد الإمام من دبي – إعداد محمود سلامة وشيرين عبد العزيز للنشرة العربية – تحرير سها جادو)