كتبت: زينب إسماعيل
نجح المسلسل التراثي البحريني، غناوي شوق الذي عرض خلال الشهر الكريم في إرضاء المشاهد الخليجي من خلال محتوى درامي أكثر تطورا.
وبرز التطور الدرامي ضمن «غناوي شوق»، وهو من إخراج البحريني أحمد يعقوب المقلة، في تقديم قصة درامية أكثر عمقا ضمن وقت زمني أطول من أعمال فترة التسعينيات التراثية.
ومن بين الأعمال الدرامية التي استقطبت المشاهد الخليجي خلال التسعينات، البيت العود وفرجان لول وملف الأياويد وعجايب زمان. وتصل مدة الحلقة الواحدة ضمن «غناوي شوق» إلى 50 دقيقة، فيما كانت مدة الحلقة الواحدة ضمن أعمال التسعينيات لا تتجاوز النصف ساعة.
ويهدف هذا اللون الدرامي من الأعمال التراثية إلى تسليط الضوء على الحياة الاجتماعية خلال مرحلة زمنية من القرن الماضي. فيما اهتم الكتاب في «غناوي شوق» بنقل المشاهد إلى الحياة الاجتماعية خلال عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي، حيث الأعراف المجتمعية السائدة، التي على سبيل المثال منها، رفض الزواج من المطربة الشعبية.
وتمكن مسلسل «غناوي شوق» من استقطاب المحطات والمنصات الخليجية، حيث يعرض في تلفزيون البحرين وتلفزيون الشارقة وMBC ومنصة شاهد. واستطاع من الوصول إلى المحطات الخليجية بفضل مشاركة العديد من الفنانين الخليجيين من بينهم الكويتي عبدالله الطراروة والسعودي إبراهيم الحساوي والقطري صلاح الملا من أجل ترويج خليجي أكبر للجمهور الذي عشق هذه الأعمال.
كما سلط الضوء على اللهجة البحرينية السائدة خلال القرن الفائت من خلال استخدام ألفاظ باتت غير متداولة بين البحرينيين خلال الفترة الحالية، كما أظهر الأسماء القديمة المتداولة خلال تلك المرحلة الزمنية، مثل عتقة وعنبرة ومبروكة.
وقدم المسلسل تجربة فنية تجمع ما بين الدراما التراجيدية والكوميديا الموقفية ضمن 15 حلقة تستلهم أفكارها واحداثها من وحي أغنية تراثية معينة في مزيج ما بين الذاكرة الغنائية والدراما الإنسانية.
وتقدم كل حلقة لوحة مستقلة تعبر عن تراث الخليج، إذ تستعرض الموروث الشعبي مثل الفرح والأعراس والسفر والوداع البحري والحب والوصال والفقد والحنين والذاكرة وحكايات النساء والأمهات والإيثار.
