
reuters_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
14 مارس 2026 – 21:24
القدس/بيروت 14 مارس آذار (رويترز) – ذكرت صحيفة هآرتس اليوم السبت أن من المتوقع أن تجري إسرائيل ولبنان محادثات مباشرة في الأيام المقبلة، في خطوة من شأنها أن تشكل علامة فارقة دبلوماسية بين الدولتين في الوقت الذي تخوض فيه إسرائيل حربا مع جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران.
وقال ثلاثة مسؤولين لبنانيين إن بيروت تعمل على تشكيل وفد للمحادثات، لكن لم يتم تحديد موعد بعد. وقال أحد المسؤولين إن لبنان يحتاج إلى توضيح بشأن ما إذا كانت إسرائيل ستلتزم بالنقطة الأولى التي طرحها الرئيس جوزاف عون، وهي المطالبة بوقف كامل لإطلاق النار للسماح بإجراء المفاوضات.
ولم يصدر أي تعليق بعد من الحكومة الإسرائيلية على تقرير هآرتس.
وانجر لبنان إلى حرب الشرق الأوسط في الثاني من مارس آذار عندما أطلقت جماعة حزب الله النار على إسرائيل انتقاما لمقتل الزعيم الأعلى الإيراني. وردت إسرائيل بهجوم أسفر عن مقتل أكثر من 800 شخص في لبنان وإجبار أكثر من 800 ألف على النزوح من ديارهم.
وعبر عون عن استعداد الدولة لإجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل سعيا إلى إنهاء الحرب.
وجاء استعداد الدولة اللبنانية لإجراء محادثات مع إسرائيل في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر داخل لبنان حول وضع حزب الله كجماعة مسلحة. وكانت الحكومة اللبنانية حظرت الأنشطة العسكرية للجماعة الأسبوع الماضي. ورفضت الجماعة هذه الخطوة وواصلت القتال وأطلقت مئات الصواريخ على إسرائيل.
وقال مسؤول إسرائيلي لرويترز أمس الجمعة إنه سيتم على الأرجح تكثيف الحملة على جماعة حزب الله وستتواصل حتى بعد توقف الضربات على إيران.
* تقرير هآرتس: كوشنر سيشارك في المحادثات
نقلت هآرتس عن مصدرين مطلعين أن من المتوقع أن تركز المفاوضات على إنهاء القتال في لبنان ونزع سلاح جماعة حزب الله.
وذكرت هآرتس أن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سيشارك في المحادثات التي قد تعقد في باريس أو قبرص، على أن يترأس الوفد الإسرائيلي رون ديرمر المقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال مسؤول لبناني إن لبنان لا يزال بحاجة إلى توضيح بشأن إطار المفاوضات، بما في ذلك جدول الأعمال.
ولبنان وإسرائيل رسميا في حالة حرب منذ قيام إسرائيل عام 1948. وغالبا ما يصف المنتقدون جماعة حزب الله، المسلحة تسليحا ثقيلا ، بأنها دولة داخل الدولة منذ أن شكلها الحرس الثوري الإيراني عام 1982.
وقال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أمس الجمعة إن الجماعة مستعدة لمواجهة طويلة، وإن أي حل سيتطلب من إسرائيل وقف الهجمات والانسحاب من الأراضي اللبنانية وإطلاق سراح الأسرى.
وقال سياسي لبناني رفيع المستوى إن أعضاء فريق التفاوض اللبناني من المسيحيين والسنة والدروز قد تم اختيارهم، لكن نبيه بري رئيس مجلس النواب والحليف الشيعي لحزب الله ، رفض أي مشاركة شيعية. وقال السياسي رفيع المستوى، المطلع على وجهة نظر بري، إن بري يعتقد أن إسرائيل لن تقدم أي شيء للوفد اللبناني.
* الجيش الإسرائيلي يهدد باستهداف سيارات الإسعاف
هدد الجيش الإسرائيلي اليوم السبت بأنه قد يستهدف سيارات الإسعاف والمرافق الطبية التي قال إن جماعة حزب الله تستخدمها بصورة غير قانونية في لبنان، لكنه لم يقدم أدلة تدعم هذا الاتهام.
وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي على منصة إكس “في إطار أنشطته الإرهابية يقوم حزب الله باستخدام سيارات الإسعاف استخداما عسكريا واسعا”، مضيفا أن هذا الاستخدام يجب أن يتوقف على الفور.
وتابع قائلا “في حال عدم التوقف عن هذا النهج فإن إسرائيل ستعمل وفقا للقانون الدولي ضد أي نشاط عسكري يقوم به حزب الله الإرهابي مستخدما تلك المرافق وسيارات الإسعاف”.
ونفى مسؤول في حزب الله استخدام الحزب لسيارات الإسعاف والمرافق الطبية لأغراض عسكرية.
ولم يرد الجيش الإسرائيلي بعد على طلب بتقديم أدلة على أن حزب الله يستخدم المرافق الطبية أو سيارات الإسعاف بنحو غير قانوني.
وتشير وزارة الصحة اللبنانية إلى مقتل ما لا يقل عن 26 من المسعفين وأفراد الاستجابة لحالات الطوارئ في غارات إسرائيلية منذ الثاني من مارس آذار. ويقول الجيش الإسرائيلي إنه يتخذ إجراءات احترازية لمحاولة تقليل أي ضرر يلحق بالمدنيين.
وألقت طائرات إسرائيلية أمس الجمعة منشورات فوق بيروت تهدد بإلحاق أضرار بلبنان مماثلة للدمار الذي لحق بقطاع غزة خلال الحرب التي خاضتها إسرائيل على مدى عامين مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس). وتحول جزء كبير من غزة إلى أنقاض ونزح معظم سكان القطاع.
وشنت إسرائيل خلال حربها في غزة العديد من الغارات والهجمات على المستشفيات، قائلة إن المسلحين يستخدمونها. ونفت حماس اندساس مقاتليها بين المدنيين في غزة على الرغم من اكتشاف جزء من شبكة أنفاقها يمتد تحت مستشفيات.
وينص القانون الدولي على أن البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المرافق الطبية، مواقع محمية. وعادة ما تعتبر مهاجمة المستشفيات واستخدامها لأغراض عسكرية انتهاكا للقانون لكنها قد تفقد وضع الحماية في ظل ظروف معينة.
(شاركت في التغطية ليلى بسام من بيروت – إعداد محمد أيسم وحسن عمار للنشرة العربية – تحرير معاذ عبدالعزيز)
