
يستمر مسلسل “حكاية نرجس” في الغوص داخل الصراعات الاجتماعية والنفسية التي تعيشها شخصياته، حيث لا تزال “نرجس” (ريهام عبد الغفور) تحاول بكل الطرق الحفاظ على سرّها الذي تخشى انكشافه أمام عائلتها والمجتمع. لكن محاولتها لحماية هذا السر دفعتها إلى حافة الإجرام.
ففي الحلقة العاشرة، تتعرض نرجس لابتزاز قاسٍ من قبل زوج شقيقتها (تامر نبيل)، الذي يهدد بكشف الحقيقة التي أخفتها عن زوجها طوال هذه السنوات، بعدما أوهمته قبل الزواج بأنها قادرة على الإنجاب. ويستغل الرجل هذا السرّ للضغط عليها، واضعاً شرطاً صادماً مقابل التزامه الصمت: أن يحصل على طفل.
وأمام هذا الضغط الخانق، تجد نرجس نفسها في مأزق حقيقي بين الحفاظ على حياتها الزوجية أو مواجهة الفضيحة. ومع تصاعد الأحداث، تتخذ قراراً خطيراً يقلب مجرى القصة، إذ تقدم على خطف طفل وتسليمه له مقابل احتفاظه بالسر وعدم تدمير حياتها.
كما شهدت الحلقة الحادية عشرة من المسلسل تصاعدًا دراميًا كبيرًا، إذ شكّل تامر نبيل شبكة لتهريب الأطفال بالتعاون مع شخصية نرجس التي تجسدها ريهام عبد الغفور، بعد أن ضغط عليها بتهديدها بفضح سرها، فيما يبدو أن هذا المسار سيؤدي بهما في النهاية إلى مواجهة القانون.
مع تطور الأحداث، اكتشف تامر سر نرجس المتمثل في اختطافها لطفليها، وبرزت في ذهنه خطة شيطانية؛ وهي أن تخطف نرجس طفلًا آخر لتبيعه بدوره إلى سمسار يقوم ببيعه لعائلة ثرية مقابل مبلغ مالي ضخم. ومن ثم بدأ سعد بتهديدها بفضح نسب طفليها، وهو ما دفع نرجس للموافقة على الخطة.
لكن مع تنفيذ آخر عملية، انكشف أمر نرجس، إذ بينما كان سعد يحمل الطفل في طريقه لتسليمه، لاحظ رجال الأمن يداهمون منزله، فاختبأ بعيدًا لمراقبتهم وهم يقودون زوجته مكبّلة.
وقد حصدت ريهام عبد الغفور إشادات واسعة على أدائها في هذا الدور، إذ اعتبر كثير من المتابعين أن الشخصية تشكل اختياراً موفقاً لها، خاصة لما تحمله من تركيبة نفسية معقدة تعيش كذبة كبيرة داخل مجتمع يفرض أحكاماً قاسية على النساء.
ومن جهة أخرى، أعاد العمل فتح النقاش حول قضية العقم والضغوط الاجتماعية المرتبطة بها، إذ عبّر عدد من المتابعين عن تأثرهم بالقضية، معتبرين أن المسلسل يسلط الضوء على جروح تعيشها عائلات كثيرة تحلم بالإنجاب، في ظل نظرة مجتمعية قاسية وأحكام قد تطال النساء بشكل خاص.
