يواصل مسلسل “عرض وطلب” إثارة الجدل ومعالجة واحدة من أخطر القضايا الاجتماعية بأسلوب جريء وغير مألوف، وهي تجارة الأعضاء البشرية. ويتصدر العمل أداء الممثلة سلمى أبو ضيف التي تجسد شخصية “هبة”، وهي شخصية معقدة تعيش صراعاً بين واقع قاسٍ وقرارات خطيرة تقودها إلى عالم مظلم.

ومع انتهاء عرض الحلقة العاشرة، ارتفعت وتيرة التفاعل بشكل لافت على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعدما حملت الحلقة سلسلة من التطورات المشوقة التي زادت من حدة التوتر في الأحداث. فقد اكتشفت والدة هبة (سماح أنور) مبلغاً كبيراً من المال تخفيه ابنتها، ما دفعها إلى الشك بمصدره وبدء مراقبة تحركاتها عن كثب.

في المقابل، تجد هبة (سلمى أبو ضيف) نفسها متورطة أكثر في هذا العالم الخطير، إذ تساعد كابونجا (علي صبحي) في دفن جثة زقزوق في محاولة للتخلص من آثار الجريمة. وفي تطور آخر، تكتشف خيرية (رحمة أحمد) مقتل شعبان (محمود سراج)، ما يدفع الجميع للاعتقاد بأن كابونجا هو القاتل، خاصة بعدما لم ينكر الاتهامات الموجهة إليه، بل ذهب إلى حد تهديدهم بارتكاب جريمة أخرى في حال لم يتم تأمين تصريح دفن زقزوق.

لكن أحداث الحلقة تنقلب في لحظاتها الأخيرة، عندما يتضح أن كابونجا ليس قاتل شعبان، ما يفتح الباب أمام المزيد من الغموض والتساؤلات حول القاتل الحقيقي.

ومع تصاعد الوتيرة الدرامية في “عرض وطلب”، يجد الجمهور نفسه أمام حالة من الحيرة: هل يتعاطف مع هبة التي دفعتها الظروف إلى هذا الطريق، أم يحمّلها مسؤولية الانخراط في عالم تجارة الأعضاء؟

في المقابل، اعتبر عدد من النقاد أن العمل يُعد من أبرز الأعمال هذا الموسم في قدرته على ترجمة هموم البيئة الشعبية وتسليط الضوء على مأساة مرضى الكلى وشبكات الاتجار بالأعضاء البشرية، مقدماً معالجة درامية جريئة لقضية قلّما طُرحت بهذه الصراحة على الشاشة.

يُذكر أن مسلسل “عرض وطلب” من بطولة سلمى أبو ضيف، علي صبحي، مصطفى أبو سريع، رحمة أحمد، وهو من تأليف محمود عزت وإخراج عمرو موسى.