Published On 23/3/202623/3/2026

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

share2

تمكن اليسار في فرنسا من الاحتفاظ بأكبر 3 مدن في البلاد (باريس، ومرسيليا، وليون) في الدورة الثانية من الانتخابات البلدية أمس الأحد، محققا فوزا له طابع رمزي في باريس، في حين فاز اليمين المتطرف في عدد من المدن المتوسطة الحجم.

وتكتسب هذه الانتخابات أهمية إضافية لكونها معيارا لقياس المزاج الشعبي ورصد إمكانات التحالف بين الأحزاب قبل عام من نهاية ولاية الرئيس إيمانويل ماكرون، في ظل شعور اليمين المتطرف بأنه أمام فرصة غير مسبوقة للإمساك بالحكم.

وانتخب معظم سكان نحو 35 ألف قرية وبلدة وحي في البلاد مسؤوليهم في الدورة الأولى الأحد الماضي، لكن السباقات انتقلت إلى جولات إعادة في نحو 1500 بلدية بينها مدن كبرى.

وفاز المرشح اليساري إيمانويل غريغوار (48 عاما) النائب السابق لرئيسة بلدية باريس المنتهية ولايتها الاشتراكية آن إيدالغو بفارق كبير في جولة الإعادة في العاصمة، في حين كان يتوقع أن تفضي إلى نتائج متقاربة بينه وبين منافسته الوزيرة السابقة المنتمية لليمين رشيدة داتي.

وقال بعدما فاز بنسبة 50.52% من الأصوات إن “باريس قررت أن تبقى وفية لتاريخها” باختيار رئيس بلدية اشتراكي للمرة الخامسة منذ العام 2001.

وحصلت داتي، على 41.52% من الأصوات فقط، على الرغم من انسحاب مرشح من يمين الوسط وآخر من اليمين المتطرف.

وحصلت مرشحة اليسار الراديكالي صوفيا شيكيرو على حوالي 9% من الأصوات.

ورأى رئيس بلدية العاصمة الفرنسية الجديد أن فوزه يشكل مؤشرا قبل عام من الانتخابات الرئاسية التي يتوقع أن يكون اليمين المتطرف فيها الأوفر حظا في الجولة الأولى.

وتوقع غريغوار أن “المعركة في فرنسا ستكون شرسة”، مؤكدا أن “باريس ستكون قلب المقاومة” لتحالف اليمين واليمين المتطرف.

epa12842771 Marseille's mayor Benoit Payan, candidate supported by the left-wing parties, celebrates his win following the announcement of the preliminary results from the second round of the French municipal elections in Marseille, France, 22 March 2026. EPA/GUILLAUME HORCAJUELOبينوا بايان يفوز عن مدينة مرسيليا (الأوروبية)منافسة ساخنة

وفي مرسيليا في جنوب شرق فرنسا، فاز رئيس البلدية اليساري الحالي بينوا بايان، بفارق كبير أيضا، على مرشح حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف فرانك أليسيو.

وبعد منافسة حامية في الجولة الأولى فاز فيها بايان بفارق نقطة مئوية واحدة فقط (36.7% مقابل 35%)، حصل في جولة الإعادة على ما بين 53.7% إلى 54%من الأصوات، مقابل 40.5% إلى 41.1% لمنافسه الرئيسي من اليمين المتطرف.

واحتفظ اليسار أيضا بمدينة ليون ثالث كبرى مدن البلاد، حيث أعيد انتخاب رئيس بلديتها غريغوري دوسيه، المنتمي إلى حزب الخضر بفارق ضئيل (50.67% من الأصوات) في مواجهة جان ميشيل أولاس، الرئيس السابق لنادي أولمبيك ليون لكرة القدم الذي حاز على 49.33% من الأصوات. وندد أولاس بـ”مخالفات” وأعلن أنه سيقدم طعنا.

كما احتفظ الاشتراكيون بكل من ليل، ورين، وفازوا في باو ضد رئيس الوزراء الوسطي السابق فرانسوا بايرو.

من جهته، أضاف حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف انتصارات عديدة إلى رصيده بعدما كان فاز في 24 بلدية في الجولة الأولى.

وأعلنت زعيمة الحزب مارين لوبان فوزه في عشرات البلديات.

وقال رئيس حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا “لم يسبق لحزب التجمع الوطني وحلفائه أن حققوا هذا العدد الكبير من الفائزين في كل أنحاء فرنسا. في عشرات البلديات. نحن مدعوون لإثبات جدارتنا، هذه النجاحات ليست نهاية المطاف، بل بداية جديدة”.

واتسمت هذه الانتخابات التي تشهد عادة تعبئة واسعة، بنسبة إقبال منخفضة تاريخيا بلغت حوالي 57%، بحسب معاهد لاستطلاعات الرأي.