تعود بولغري لتؤكد مكانتها كدار لا تكتفي بصناعة المجوهرات، بل تعيد تعريفها كفن حي، من خلال إطلاق مجموعتها الجديدة “إكليتيكا” (Eclettica) التي تمثل فصلًا إبداعيًا استثنائيًا ينبض بالحياة، ويعكس هوية الدار القائمة على الجرأة والتفرّد والتجديد المستمر. إنها مجموعة لا تُروى فقط من خلال بريق الأحجار، بل عبر حوار عميق بين الفن والحرفية، وبين الماضي والحاضر.
بولغري تطلق مجموعتها إكليتيكا التي تحتفي بهوية الدارالفريدة
في “إكليتيكا”، تتلاشى الحدود بين المجوهرات والفنون التشكيلية، لتولد تصاميم تجمع بين النحت والرسم والعمارة في آنٍ واحد. هنا، لا تُصاغ القطع لتُرتدى فحسب، بل لتُحاكي اللوحات الفنية وتُجسّد المنحوتات وتستحضر إيقاع البناء المعماري. ومن هذا التلاقي الخلاق، تنبثق مجموعة تضم 14 قطعة قابلة للتحوّل والارتداء بأكثر من أسلوب، في خطوة تُعد الأكبر من نوعها في عالم المجوهرات، إلى جانب أكثر من 50 قطعة استثنائية تتلألأ بقيمتها الفنية والمادية.
سوار بولغري إكليتيكا
وفي قلب هذه المجموعة، تتألق تسع تحف فنية تحمل اسم “Capolavori”، أي “الروائع”، وهي ليست مجرد مجوهرات، بل تجسيد حيّ لفلسفة بولغري في الإبداع، حيث تلتقي أندر الأحجار الكريمة مع أدق تقنيات الصياغة، لتنتج قطعًا تتجاوز مفهوم الفخامة التقليدية نحو أفق أكثر تعبيرًا وجرأة.
تستمد “إكليتيكا” روحها من روما، المدينة التي لطالما كانت مصدر إلهام لا ينضب للدار. فمن بين أزقتها وتاريخها العريق، تستحضر بولغري قرونًا من الإبداع الفني، لتعيد صياغتها بلغة معاصرة تحتفي بالتنوع والتباين. فكما تحتضن روما اختلافات العصور والأساليب، تحتفي “إكليتيكا” بتناقضات الأشكال والألوان، محولةً إياها إلى تناغم بصري أخّاذ.
قلادة Padparadscha الفاخرة من بولغري
ومنذ تأسيسها عام 1884 على يد سوتيريو بولغري، رسّخت الدار فلسفة تقوم على كسر القواعد وإعادة ابتكارها. هذه الروح لا تزال حاضرة بقوة في “إكليتيكا”، حيث تتحول التباينات إلى مصدر للإلهام، وتصبح الجرأة لغة أساسية في كل تصميم. إنها دعوة مفتوحة لاستكشاف الجمال خارج المألوف، حيث لا حدود للإبداع.
وتجسّد المجموعة رؤية قيادية واضحة، إذ يؤكد مسؤولو الدار أن “إكليتيكا” تعبّر عن جوهر بولغري الحقيقي، حيث تتلاقى الرؤى الفنية المختلفة ضمن إطار واحد يعكس هوية متجددة لا تخشى التجريب. أما المديرة الإبداعية لوسيا سيلفيستري، فترى في هذه المجموعة انعكاسًا لشغفها بالتنوع، معتبرةً أن التفرّد ليس مجرد خيار، بل هو أساس كل ما تقدمه الدار.
قلادة Serpenti Perceptra الفاخرة من بولغري
على مستوى المجوهرات، تضم “إكليتيكا” أكثر من 150 قطعة فائقة الرقي، صُممت كل واحدة منها كعمل فني مستقل. تتوسط هذه المجموعة تسع قطع استثنائية تشكل ذروة الإبداع، حيث تلتقي الأحجار النادرة مثل الزمرد والياقوت والماس في تناغم لوني وهندسي يلفت الأنظار. وقد استغرقت بعض هذه القطع مئات، بل آلاف الساعات من العمل الحرفي، ما يعكس مستوى الإتقان غير المسبوق.
خواتم من مجموعة بولغري الجديدة إكليتيكا Eclettica
ومن أبرز ملامح هذه المجموعة، القدرة على تحويل المجوهرات إلى قطع متعددة الاستخدام، حيث يمكن ارتداء بعض التصاميم بطرق مختلفة، ما يمنحها بعدًا ديناميكيًا يعكس أسلوب الحياة العصري. إنها مجوهرات تتحرك مع من ترتديها، وتتغيّر لتواكب لحظاتها المختلفة.
ولا تتوقف “إكليتيكا” عند حدود المجوهرات، بل تمتد إلى عالم الساعات الفاخرة، حيث تعيد بولغري النظر إلى مفهوم الوقت نفسه. فالساعات هنا ليست أدوات لقياس الزمن، بل لوحات فنية تنبض بالتفاصيل، تجمع بين دقة الصناعة السويسرية وروح التصميم الإيطالي. تتألق هذه الساعات بأحجار كريمة مرصوفة بعناية، وتروي كل واحدة منها قصة مستوحاة من الفلك أو الأساطير أو الطبيعة.
في المحصلة، تمثل “إكليتيكا” أكثر من مجرد مجموعة جديدة؛ إنها بيان فني متكامل يختصر رحلة بولغري عبر الزمن، ويؤكد قدرتها على الابتكار المستمر. إنها دعوة لاكتشاف عالم تتداخل فيه الفنون، وتتحول فيه المجوهرات إلى لغة تعبّر عن الجمال بكل أبعاده، في تجربة تتجاوز حدود الفخامة إلى فضاء الإبداع الخالص.
