من العرض وغابرييل غولياث يساراً (فيسبوك غاليري “لوكوام”/ تصميم: العربي الجديد)
من كنيسة في أحد أحياء البندقية، تشارك الفنانة الجنوب أفريقية غابرييل غولياث في دورة هذا العام من بينالي البندقية، خارج الجناح الرسمي لبلادها الذي سيبقى مغلقاً، بعدما امتنعت الحكومة في جنوب أفريقيا عن تسمية مشاريع بديلة لمشروعها الذي أُلغي في يناير/ كانون الثاني الماضي. ويتناول العمل موضوع غزة، وقد أُلغي بسبب مخاوف من حصول “انقسام سياسي”.
ومن المقرّر أن يُعرض مشروع غولياث، في صيغة عرضٍ مستقل، بين 4 مايو/ أيار و31 يوليو/ تموز 2026، على أن ينتقل لاحقاً إلى لندن في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. وكانت غولياث قد بدأت مشروعها، الذي يحمل عنوان “مرثية”، عام 2015، بوصفه عرضاً أدائياً لطقس الحداد على ضحايا العنف والعنصرية. وفي نسخته المعدّة للبندقية هذا العام، تستخدم غولياث كلماتٍ للشاعرة الفلسطينية هبة أبو ندى، التي قُتلت في غارة إسرائيلية على خان يونس في أكتوبر/ تشرين الأول 2023. إضافةً إلى استحضار أسماء عدة، بينها الطالبة الجنوب أفريقية إيبلينغ كريستين موهولاني، وامرأتان من شعب الناما قُتلتا في سياق العنف الاستعماري الألماني مطلع القرن العشرين.
وتعود الأزمة إلى نهاية عام 2025، حين اختيرت غولياث لتمثيل جنوب أفريقيا عبر لجنة مستقلة من خمسة أعضاء، غير أن وزير الثقافة اعتبر الجزء المتعلق بغزة مرتبطاً بنزاع دولي مستمر، وطالب بتعديله. وبعد رفض الفنانة إدخال تعديلات على العمل، أعلنت الوزارة إلغاء مشاركتها. وفي بيان رسمي صدر في يناير/ كانون الثاني الماضي، برّر الوزير القرار بمخاوف من استخدام منصة جنوب أفريقيا لإيصال رسالة جيوسياسية بشأن حرب غزة.
ثم، في وقتٍ لاحق، أعلنت الوزارة بحث إمكانية إرسال فنانين آخرين إلى البندقية، لكنها تراجعت بسبب الاستئناف القضائي القائم، الذي تقدّمت به غولياث لإلغاء قرار استبعادها، قبل أن يصدر الحكم برفض إعادة المشروع، ويلي ذلك إعلان الوزارة أن جناح جنوب أفريقيا سوف يبقى مغلقاً.
وتستعد الدورة الحادية والستون من بينالي البندقية للانطلاق رسمياً في 9 مايو/ أيار، وتستمر حتى 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، بمشاركة 99 تمثيلاً وطنياً، و111 فناناً وفريقاً فنياً في المعرض الدولي الرئيسي. وقد شهدت دورة هذا العام سجالات مرتبطة بمشاركة روسيا على خلفية حربها على أوكرانيا، وإسرائيل على خلفية حربها على غزة.
