استشاط الرئيس السابق لمعهد العالم العربي جاك لانج غضباً أمام دار سينما في باريس، بعد أن رفض الانتظار في الطابور مع الناس قائلاً: “بعد كل ما قدّمته للثقافة، للسينما”.

مساء الأحد 22 مارس، توجّه وزير الثقافة السابق جاك لانغ إلى سينما (MK2) باستيل في باريس، لمشاهدة فيلم كزافييه جيانولي “الأشعة والظلال”، Les Rayons et les Ombres، ورغم شرائه التذاكر مسبقاً، طلب منه الموظفون الانتظار في الطابور كبقية الناس.

وقالت صحيفة “le canard enchainé” التي نشرت تفاصيل الخبر: “لم يستطع وزير الثقافة السابق في عهد فرانسوا ميتران، تحمّل ما طلبه منه موظفو شباك التذاكر، الوقوف في مع عامة الناس، فأطلق صرخة تمرّد مدوية: “بعد كل ما قدّمته للثقافة، للسينما!” احتجاجاً على اضطراره للانتظار. كما أصرّ أمام الجمهور المذهول من تصرّفه، أنه اشترى التذاكر مسبقاً لتبرير أولوية الدخول قائلاً: “لكننا اشترينا تذاكرنا قبل ساعة”.

وبعيداً عن الحادثة نفسها، أشعلت وسائل التواصل مسألة علاقته بالسلطة والامتيازات، مع ظهور العديد من الروايات مجدداً حول أسلوب حياة الوزير السابق وسلوكه.

وقالت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية: “لم يعد جاك لانج معتاداً على الوقوف في الطوابير. استغل شهرته وامتيازاته الوزارية، طالباً من موظفي السينما السماح له بالدخول لتجنب الانتظار لعدة دقائق تحت شمس باريس الحارقة، لكن دون جدوى. لذلك كان مستاءً من الطريقة التي عومل بها “بعد كل ما قدمه للثقافة والسينما”.

وسرعان ما  انتشر الخبر على وسائل التواصل الاجتماعي، معززاً صورة الوزير السابق “الرافض للالتزام بالقواعد العامة”.

تأتي هذه الحادثة في وقت يمرّ فيه لانج البالغ من العمر 86 عاماً بفترة عصيبة، بعد أن استقال أخيراً من رئاسة معهد العالم العربي، بعد ارتباط اسمه بملفات جيفري إبستين. وفي الوقت نفسه، تجري تحقيقات معه ومع ابنته بتهمة التهرّب الضريبي وغسل الأموال.