
afp_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
26 مارس 2026 – 22:38
مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس إلى السادس من نيسان/أبريل مهلة انقضاء الإنذار باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية، في قرار قال إنه يأتي تلبية لطلب طهران، ولافتا إلى أن المحادثات “تجري على نحو جيّد جدا”.
وكان ترامب شدّد في وقت سابق على أنه ليس مستعجلا لإنهاء الحرب.
وجاء في منشور لترامب على منصته تروث سوشال “إن المحادثات تجري على نحو جيّد” خلافا لما تورده “وسائل إعلام الأخبار الكاذبة” وغيرها من الجهات.
وكان ترامب حدّد السبت لطهران مهلة نهائية تقتصر على 48 ساعة لكي تفتح مضيق هرمز، مهددا بتدمير منشآت الطاقة الإيرانية، إلا أنه مدّد الخميس هذه المهلة عشرة أيام.
وأوضح ترامب في منشوره “تلبية لمطلب الحكومة الإيرانية، يرجى اعتبار هذا البيان إعلانا مفاده أنني أمدّد مهلة انقضاء الإنذار بتدمير محطات الطاقة لعشرة أيام، وذلك حتى الإثنين الواقع فيه 6 نيسان/أبريل 2026 الساعة الثامنة مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة”.
وكان المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف تحدّث الخميس عن “مؤشرات قوية” حول إمكان إقناع إيران بإبرام تسوية لإنهاء الحرب، مؤكدا أن واشنطن قدمت مقترحا من 15 بندا إلى طهران عبر باكستان.
وأضاف ويتكوف خلال اجتماع في البيت الأبيض “سنرى إلى أين ستؤول الأمور، وما إذا بإمكاننا إقناع إيران بأن هذه هي نقطة التحول الجذري، وأنه لم يعد أمامها خيارات جيدة سوى المزيد من الموت والدمار”.
في المقابل، أوردت وكالة تسنيم الإيرانية أن إيران قدّمت عبر الوسطاء الباكستانيين ردّها على المقترح الأميركي الذي لم ينشر فحواه رسميا.
ونقلت الوكالة عن مصدر لم تسمّه “رد إيران على الخطة المؤلفة من 15 بندا والتي اقترحتها الولايات المتحدة، تمّ تقديمه رسميا أمس (الأربعاء) عبر الوسطاء، وإيران تنتظر جوابا عليه من الطرف الآخر”، من دون تفاصيل إضافية.
وأفادت “تسنيم” نقلا عن المصدر بأن إيران ردّت بمقترح مقابل يتألف من خمسة بنود.
والبنود الخمسة هي: إنهاء “العدوان”، ووضع آلية تضمن عدم استئناف إسرائيل أو الولايات المتحدة الحرب، والتعويض المالي، وإنهاء الأعمال العدائية على كل الجبهات، ما يعني وقف إسرائيل القتال مع حزب الله في لبنان مع إمكان أن ينسحب ذلك على القتال مع حركة حماس في غزة.
وأكدت إسلام أباد الخميس وجود “مفاوضات غير مباشرة” جارية بين واشنطن وطهران.
– نقص في العديد –
في لقاء متلفز في البيت الأبيض، تأرجحت تصريحات ترامب بين التهديد بـ”محو” إيران والقول إنها على وشك الاستسلام.
وقال “إنهم يريدون عقد صفقة. والسبب في ذلك هو أنهم يتعرّضون لضربات بغاية الشدة”.
وخلال اجتماع لإدارته، قال ترامب لصحافيين ردا على سؤال حول ما إذا يتطلّع للسيطرة على نفط إيران “إنه خيار مطروح”، لافتا إلى أن أداء الولايات المتحدة كان “جيدا جدا” في ما يتّصل باحتياطات فنزويلا.
وجاءت تصريحات ترامب فيما حذّر زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد الحكومة من دفع البلاد نحو “كارثة أمنية” بسبب نقص في عديد القوات.
وقال لابيد في بيان بثه التلفزيون إن “الجيش الإسرائيلي بلغ أقصى طاقته وأكثر. الحكومة تترك الجيش ينزف في ساحة المعركة”، مكررا تحذيرا كان قد وجّهه قبل يوم رئيس الأركان إيال زامير إلى المجلس الوزاري الأمني، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية.
وأضاف لابيد أن “الحكومة تُقحم الجيش في حرب متعددة الجبهات من دون استراتيجية، ومن دون الوسائل اللازمة، ومع عدد قليل جدا من الجنود”.
وقال المتحدث باسم الجيش آفي دفرين خلال مؤتمر صحافي متلفز الخميس معلقا على نقص القوات، إن “هناك حاجة إلى مزيد من الجنود المقاتلين” على جبهات متعددة، لا سيما في لبنان.
– “لا عودة إلى الوراء” –
في اجتماع الإدارة الأميركية، قال الرئيس الأميركي إن إيران سمحت لعشر ناقلات نفط بعبور مضيق هرمز الاستراتيجي، واصفا الأمر بأنه “هدية” لإظهار جديتها في المفاوضات لإنهاء الحرب.
وتغلق إيران عمليا المضيق بالهجمات على السفن والتهديدات.
في الأثناء، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الخميس إن من “مصلحة” كل الدول الأعضاء في مجموعة السبع، الدفع باتجاه إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك قبيل توجّهه إلى فرنسا للمشاركة في اجتماع لوزراء خارجية دول المجموعة.
وتتعرض إيران لقصف شبه يومي منذ 28 شباط/فبراير، وقد استُهدفت الخميس بضربات إسرائيلية جديدة، وأعلنت إسرائيل اغتيال قائد سلاح البحرية في الحرس الثوري الإيراني علي رضا تنكسيري في إحداها.
لاحقا، أفاد صحافي في وكالة فرانس برس بتحليق مقاتلات في أجواء العاصمة الإيرانية وبسماع دوي ثلاثة انفجارات.
وأعلن الجيش الإسرائيلي صباح الخميس أنه نفّذ “ضربات واسعة النطاق” على بنى تحتية لم يحدّدها في مناطق عدة في إيران.
وطالت الضربات مدن أصفهان في وسط إيران، ومشهد (شمال شرق) وتبريز (شمال غرب)، ومدينة بندر عباس الساحلية، بحسب وكالة تسنيم الإيرانية التي أفادت بمقتل ثمانية أشخاص في محافظة فارس بجنوب البلاد.
في جزيرة قشم، كبرى الجزر الإيرانية في الخليج قبالة سواحل بندر عباس، يأمل أمل صادق (42 عاما) الذي تواصلت معه وكالة فرانس برس عبر تلغرام بألا تتحوّل هذه المنطقة السياحية إلى مركز عسكري.
وقال “كل سنة تتفاقم معاناة الناس، ومعها الفقر والقمع السياسي”، مشيرا إلى أن “الحرب ليست في رأيي الحلّ لهذه المشاكل. لكن إنهاء الحرب لن يغيّر الوضع كثيرا بالنسبة إلينا. فحربنا الأكبر هي ضدّ الجمهورية الإسلامية”.
في لبنان، قتل خمسة اشخاص في غارات اسرائيلية على جنوب لبنان الخميس، وفق الاعلام الرسمي، فيما أعلنت الحكومة اللبنانية انها ستتقدم بشكوى لمجلس الأمن الدولي ضد هجمات إسرائيل على البنى التحتية والتي أدت إلى تهجير جماعي.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الخميس مقتل جنديين في اشتباكات في جنوب لبنان مع حزب الله، ليرتفع بذلك عدد القتلى من الجنود الإسرائيليين في الجنوب اللبناني إلى أربعة منذ بدء الحرب.
واندلعت الحرب بين إسرائيل وحزب الله في لبنان في 2 آذار/مارس حين هاجم الحزب الدولة العبرية بصواريخ ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني في ضربات إسرائيلية أميركية.
في الخليج الواقع في مرمى الصواريخ والمسيرات الإيرانية، أعلنت الإمارات مقتل شخصين إثر اعتراض صاروخ بالستي إيراني على مشارف أبوظبي الخميس.
في الأثناء، أفادت مصر الخميس بنقل رسائل بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب.
وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال زيارة لبيروت “قمنا ونقوم حاليا بنقل الرسائل بين الجانبين الإيراني والأميركي” بالتعاون مع باكستان وتركيا.
وأعلن عبد العاطي أن مصر أرسلت إلى لبنان الخميس شحنة مساعدات “إنسانية وإغاثية متنوعة” تزن نحو ألف طن مقدمة إلى النازحين بسبب الحرب.
وأفادت السعودية والكويت والبحرين حيث تستهدف البنى التحتية للطاقة والمصالح الأميركية عن ضربات جديدة.
ووصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الخميس الى السعودية، في زيارة لم يُعلن عنها مسبقا.
وقال مسؤول رفيع المستوى لوكالة فرانس برس مشترطا عدم كشف هويته إن السعودية وأوكرانيا ستوقّعان اتفاقا بشأن “التعاون الأمني، خصوصا في مجال حماية الأجواء”.
وشدّد مجلس التعاون الخليجي الخميس على أهمية مشاركته في أي محادثات بين إيران والولايات المتحدة لوقف الحرب.
بور-ماج/م ن-ود/الح
