reuters_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

27 مارس 2026 – 09:27

دبي/تل أبيب/واشنطن 27 مارس آذار (رويترز) – قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيمدد مرة أخرى المهلة لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أو تدمير محطات توليد الطاقة بها، وذلك بعد أن رفضت طهران في وقت سابق اقتراحا أمريكيا من 15 بندا لإنهاء الحرب ووصفته بأنه مجحف.

واتسع نطاق الحرب المستمرة منذ نحو أربعة أسابيع في الشرق الأوسط مما أسفر عن مقتل الآلاف وضغط على الاقتصاد العالمي بارتفاع أسعار الطاقة لتتفاقم المخاوف من تضخم عالمي.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب بشن غارات على إيران في 28 فبراير شباط في وقت كانت تجري فيه محادثات مع طهران بشأن برنامجها النووي لكنها لم تسفر بعد عن التوصل لاتفاق.

وهدد ترامب خلال اجتماع للوزراء في البيت الأبيض أمس الخميس بزيادة الضغط على إيران إذا لم تبرم اتفاقا. وكتب لاحقا على وسائل التواصل الاجتماعي أنه سيعلق تنفيذ الهجمات التي هدد بها على محطات توليد الطاقة الإيرانية لمدة عشرة أيام حتى السادس من أبريل نيسان 2026 الساعة 2000 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (منتصف ليلة السابع من أبريل نيسان بتوقيت جرينتش).

وأضاف في منشور على تروث سوشال “المحادثات جارية، وعلى الرغم من التقارير المغلوطة التي تنفي ذلك وتروجها وسائل الإعلام الكاذبة وغيرها، فإنها تسير على نحو جيد”.

وتنفي إيران إجراء محادثات مع واشنطن، ولم يحدد ترامب الجهة التي تتفاوض معها الولايات المتحدة في إيران، حيث أودت الحرب بحياة عدد من كبار المسؤولين.

في 23 مارس آذار، أعلن ترامب مهلة خمسة أيام قبل تنفيذ ضربات ضد محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة، لكنه مددها الآن 10 أيام.

وقال ترامب قال لبرنامج (ذا فايف) على شبكة فوكس نيوز إن الإيرانيين طلبوا مهلة لسبعة أيام.

ولم ترد طهران بعد على ما قاله، لكن وول ستريت جورنال نقلت عن وسطاء في محادثات السلام قولهم إن إيران لم تطلب تعليقا لعشرة أيام لمثل هذه الضربات.

وتوعدت إيران بالرد عبر استهداف منشآت للطاقة في دول خليج عربية إذا نفذ ترامب تهديده.

وجعلت إيران مضيق هرمز في حكم المغلق بعد أن كان يمر عبره 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب الأسواق المالية.

وينذر احتمال شن ضربات متبادلة على البنية التحتية المدنية بمزيد من الاضطراب في الأسواق العالمية ويهدد سبل عيش ملايين المدنيين في المنطقة الذين يعتمدون على الكهرباء في حياتهم اليومية ولتوفير المياه العذبة.

* ضرب مناطق سكنية

أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع غارات جوية على مناطق سكنية في طهران وقم وأرومية في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة.

واستهدفت ثلاثة منازل بمنطقة بارديسان في قم جنوبي طهران، ما أسفر عن مقتل ستة على الأقل. وفي طهران، انتشلت فرق إنقاذ تابعة للهلال الأحمر ناجيا من تحت أنقاض مبنى سكني استهدفته غارة جوية.

وتم أيضا استهداف مجمع سكني في مدينة أرومية شمال غرب البلاد بصاروخ مباشر، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين وتدمير أربع وحدات سكنية على الأقل. وتم إرسال فرق طوارئ إلى الموقع، بينما تتواصل عمليات الإنقاذ.

وقال الجيش الإسرائيلي اليوم إنه ضرب مواقع لإنتاج الصواريخ الباليستية وأنظمة الدفاع الجوي في مناطق مختلفة من إيران خلال الليل، بما في ذلك أهداف في طهران والمناطق الغربية في عمليات يقول الجيش الإسرائيلي إنها تهدف إلى إضعاف القدرات الصاروخية الإيرانية وتقليل التهديدات لإسرائيل.

وتسببت الحرب في اضطراب كبير في حركة الشحن لتقفز أسعار النفط الخام بنحو 40 بالمئة وترتفع أسعار الغاز الطبيعي المسال وكذلك الأسمدة النيتروجينية الضرورية لإنتاج الغذاء بنحو 50 بالمئة.

وشهدت البورصات في الولايات المتحدة وأوروبا تراجعا حادا أمس الخميس، ثم حذت حذوها بورصات آسيا اليوم في ظل قلق المستثمرين من طول أمد الحرب.

وقال شون كالو محلل شؤون العملات الأجنبية لدى آي.تي.سي ماركتس “يرى كثيرون أن النظام الإيراني هو من له اليد العليا ويشككون في وجود مفاوضات مثمرة بالفعل مع الولايات المتحدة”.

وأكد مسؤول إيراني لرويترز أن المقترح الأمريكي المؤلف من 15 نقطة، ونقلته باكستان إلى طهران، راجعه بالتفصيل كبار المسؤولين الإيرانيين وممثل الزعيم الأعلى يوم الأربعاء ورأوا أنه يخدم مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل فقط.

ومع ذلك، قال المسؤول إن الجهود الدبلوماسية لم تنته بعد.

وذكرت مصادر وتقارير أن الاقتراح تضمن مطالب تتراوح بين تفكيك برنامج إيران النووي والحد من إنتاج الصواريخ وتسليم السيطرة الفعلية على المضيق.

* زوارق مسيرة

على الرغم من حديث ترامب المتفائل، تواصل إيران الرد على الضربات الأمريكية والإسرائيلية باستهداف قواعد إسرائيلية وأمريكية. كما تشن ضربات على دول بالخليج وتعرقل فعليا صادرات الوقود من الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20 بالمئة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز اليوم الجمعة نقلا عن مصادر مطلعة أن الإمارات أبلغت الولايات المتحدة وحلفاء غربيين آخرين بأنها على استعداد للمشاركة في قوة بحرية متعددة الجنسيات بهدف إعادة فتح المضيق.

وقال عدد من حلفاء الولايات المتحدة إنهم لا يعتزمون حاليا إرسال سفن لفتح المضيق، ليرفضوا بذلك طلب ترامب تقديم دعم عسكري لإبقاء هذا الممر المائي الحيوي مفتوحا.

واقترح ترامب أمس الخميس أن تسمح إيران لعشر ناقلات نفط بالمرور عبر المضيق كبادرة حسن نية في المفاوضات، بما في ذلك بعض السفن التي ترفع علم باكستان.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلا عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية، أن البنتاجون يدرس إرسال ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي من القوات البرية إلى الشرق الأوسط.

ولم يرد البنتاجون بعد على طلب من رويترز للتعليق.

وقال البنتاجون لرويترز إن الولايات المتحدة نشرت زوارق مسيرة لتنفيذ دوريات ضمن عملياتها ضد إيران، وتلك هي المرة الأولى التي تؤكد فيها واشنطن استخدام مثل هذه الوسائل في صراع قائم.

(إعداد رحاب علاء ومحمود سلامة للنشرة العربية – تحرير سلمى نجم)