إيلاف من لندن: يعرض كتاب جديد للكاتب البريطاني هوغو فيكرز، عبر مقتطفات نشرتها صحيفة “ديلي ميل”، رواية تفصيلية عن تطور العلاقة بين الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل والعائلة الملكية البريطانية، مستنداً إلى ملاحظات شخصية وشهادات يقول الكاتب إنه جمعها على مدى عقود من المتابعة واللقاءات.

ويقدم الكتاب، المقرر صدوره في 9 نيسان (أبريل)، سرداً زمنياً يبدأ من لحظة ولادة نجلهما آرتشي عام 2019، مروراً بالخلافات داخل المؤسسة الملكية، وصولاً إلى خروجهما من بريطانيا والتداعيات اللاحقة.

بداية لافتة منذ إعلان الولادة

بحسب ما يورده فيكرز، أعلن الأمير هاري ولادة ابنه في 6 أيار (مايو) 2019 بعد نحو 50 دقيقة فقط من إعلان قصر باكنغهام دخول ميغان في المخاض، رغم أن الطفل كان قد وُلد في الساعة 5:26 صباحاً في مستشفى بورتلاند في لندن.

ويشير إلى أن نشر صور محدودة للطفل، مثل صورة للقدمين فقط، أصبح لاحقاً نمطاً متكرراً في التعامل الإعلامي مع أطفالهما.

كما يلفت إلى أن رفض الكشف عن أسماء عرّابي الطفل خلال التعميد شكّل، وفق روايته، مؤشراً مبكراً على نهج مختلف في العلاقة مع الإعلام.

انفصال إداري وشخصي داخل العائلة

يتحدث الكتاب عن ما يصفه بانقسام بين الأمير هاري وزوجته من جهة، والأمير ويليام وزوجته من جهة أخرى، مع انتقال دوقي ساسكس إلى مقر مستقل في فروغمور كوتيدج وتأسيس جهاز إداري منفصل.

ويضيف أن خطابات هاري بدأت تأخذ طابعاً مختلفاً، فيما يشير إلى أن بعض خطاباته خلال جولة أستراليا خضعت لمراجعة من ميغان، وفق روايته.

مؤشرات توتر في المناسبات الرسمية

يرصد فيكرز تغيراً في سلوك الأمير هاري خلال مناسبات رسمية، مثل احتفالات يوم الكومنولث، حيث بدا – بحسب وصفه – أقل انسجاماً مقارنة بالفترة السابقة.

كما يشير إلى مقابلة أجرتها ميغان خلال زيارة إلى أفريقيا، تحدثت فيها عن شعورها بعدم السعادة، وهو ما اعتبره سبباً لقلق داخل العائلة الملكية.

خلاف حول طبيعة الدور الملكي

يتناول الكتاب مرحلة انتقال الزوجين إلى كندا، ثم عودة هاري إلى المملكة المتحدة لمناقشة ترتيبات جديدة مع الملكة، تضمنت اقتراح نموذج “نصف داخل – نصف خارج”.

وبحسب الرواية، انتهى اجتماع ساندرينغهام إلى خيارين واضحين: الاستمرار الكامل أو الانسحاب الكامل، ليتم لاحقاً اعتماد الخيار الثاني.

موقف الملكة خلال السنوات الأخيرة

ينقل فيكرز عن مصادر وصفها بالمقربة أن الملكة عبّرت عن عدم رضاها عن قرار الانتقال إلى كاليفورنيا، خاصة في توقيت سبق إغلاق الحدود خلال جائحة كورونا.

كما يشير إلى أن الملكة كانت تتعامل بحذر في اتصالاتها مع الأمير هاري، وأنها فضّلت وجود إحدى مساعداتها أثناء تلك المكالمات.

مقابلة أوبرا وتداعياتها

يتوقف الكتاب عند مقابلة ميغان مع أوبرا وينفري في آذار (مارس) 2021، والتي تضمنت اتهامات للعائلة المالكة، من بينها اتهامات تتعلق بالتمييز.

ويشير إلى أن الرد الرسمي من الملكة جاء عبر عبارة مقتضبة: “قد تختلف الذكريات”، في إشارة إلى تباين الروايات.

ضغوط متزامنة داخل العائلة

يضع الكتاب هذه التطورات في سياق أوسع من التحديات التي واجهتها الملكة في سنواتها الأخيرة، بما في ذلك قضية الأمير أندرو، الذي انسحب من مهامه الرسمية، وتسوية مالية جرت دون إقرار بالمسؤولية.

خلفيات العلاقة منذ بدايتها

يستعرض فيكرز بدايات العلاقة بين هاري وميغان، مشيراً إلى أنها عكست نموذجاً حديثاً داخل العائلة الملكية، مع قبول أولي رغم وجود تحفظات، من بينها نصيحة الأمير ويليام بالتريث.

كما يشير إلى أن الأمير تشارلز تبنى موقفاً مشابهاً، وأن الملكة اقترحت تأجيل الزواج لمدة عام، وهو ما لم يحدث.

تفاصيل الزفاف وتباين الانطباعات

يتناول الكتاب زفاف عام 2018، الذي أقيم في كنيسة سانت جورج، مشيراً إلى أجواء إيجابية عامة، مع وجود توترات خلف الكواليس، وفق روايته.

كما يعرض ملاحظات متباينة حول الحفل، بما في ذلك تقييمات مختلفة داخل العائلة لطبيعة المراسم وبعض تفاصيلها.

استخدام اسم “ليليبت”

يشير فيكرز إلى أن تسمية ابنتهما “ليليبت”، وهو لقب خاص بالملكة داخل العائلة، اعتُبرت خطوة حساسة، نظراً لطبيعة استخدام الاسم.

رواية قائمة على المشاهدة والانطباع

يؤكد الكاتب أن كتابه يستند إلى ما يقرب من 60 عاماً من المتابعة، إضافة إلى لقاءات متعددة مع الملكة، معتمداً على مزيج من الملاحظات الشخصية والروايات المنقولة.

* أعدت إيلاف التقرير عن “دايلي مايل”: المصدر