الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض في واشنطن في 29 سبتمبر/أيلول 2025

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض في واشنطن في 29 سبتمبر/أيلول 2025

قبل 5 ساعة

مدة القراءة: 6 دقائق

جولة في صحف بريطانية، تتطرق إلى تحليل لمجريات الحرب في الشرق الأوسط وثنائية الولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة إيران، وتداعيات تراجع الإنفاق الدفاعي البريطاني، والنزاعات القضائية المتعلقة بتأثيرات استخدام منصات التواصل الاجتماعي.

في صحيفة “الإندبندنت”، مقال لروبرت فوكس يلقي الضوء على مجريات الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، عنوانه “أخيراً، أدرك دونالد ترامب أن إسرائيل تلاعبت به”.

يتحدث المقال عن “خلاف علني” بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن إدارة الحرب مع إيران.

ويرى الكاتب أن كليهما متورط الآن في “توسع نطاق المهمة”.

يشير المقال لما أوردته القناة 12 الإسرائيلية بشأن غضب ترامب من دعوة نتنياهو لانتفاضة في إيران عقب اغتيال المسؤول الإيراني رفيع المستوى علي لاريجاني، وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني.

يقول الكاتب إن ترامب انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بشدة لتوجيهه الولايات المتحدة لحث جميع الإيرانيين على النزول إلى الشوارع للإطاحة بالنظام، ونُقل عن ترامب قوله لنتنياهو في مكالمة هاتفية: “لماذا ندعو الناس إلى النزول إلى الشوارع وهم سيُقتلون؟”.

بالنسبة لترامب، يُعدّ هذا توسعاً غير مبرر في نطاق المهمة، بحسب الكاتب.

خوفاً من رغبة ترامب في إبرام اتفاق لإنهاء الأعمال العدائية نهاية هذا الأسبوع، أفادت التقارير أن نتنياهو طلب من جنرالاته شنّ “هجوم خاطف شامل على أهم الأهداف” في إيران خلال الـ 48 ساعة القادمة، وفق المقال.

ويرى الكاتب أن إنزال قوات الكوماندوز والمظليين دون أي اتفاق رسمي لوقف إطلاق النار، ومحاولة فرض المرور عبر المضيق، يُعدّ “مقامرة كبيرة”، فالعمليات البرية ليست ضمن الخطة الأصلية.

ويحاول الكاتب استعراض مصطلحات عسكرية تعبر عن حالة الحرب الحالية والمستقبلية.

وهنا يشيرالمقال أن قلة من الإسرائيليين يتوقعون حلاً سريعاً للصراع مع إيران، ليبرز المصطلح الإستراتيجي “جز العشب” بعد أن استسلم بعض القادة والإستراتيجيين الإسرائيليين له.

وهذا يعني ضرورة القتال لهزيمة خصوم مثل حماس وحزب الله والحرس الثوري الإيراني، بل وحتى الدولة الإيرانية، بشكل متكرر وعلى مدى أجيال.

وهناك مصطلحا “إستراتيجية الخروج” و”مخرج الطريق السريع”، للتعبير عن الرغبة بالخروج السريع من أزمة إيران وفخ مضيق هرمز.

وتلوح في الأفق شبح عبارة “لا تعزز الفشل أبداً”، وفق الكاتب الذي يخشى من أن القوات الأمريكية والإسرائيلية على وشك القيام بذلك تحديداً، أي “تصعيد المهام وتعزيز الفشل”.

تراجع الإنفاق الدفاعي البريطاني

جندي بريطاني يشارك في مناورة ميدانية في قاعدة تابا العسكرية في إستونيا

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، جندي بريطاني يشارك في مناورة ميدانية في قاعدة تابا العسكرية في إستونيا

في “التليغراف” يناقش الكاتب ديفيد بلير في مقاله “بريطانيا تحتل مرتبة متدنية في قائمة حلف الناتو لعام 2025″، الإنفاق الدفاعي البريطاني مقارنة بدول حلف الأطلسي.

ويعتقد أنه في الوقت الذي تُضاعف فيه دول في التحالف جهودها الدفاعية، فإن “ميزانية المملكة المتحدة الراكدة تُعرّض سلامة البلاد وتأثيرها للخطر”.

يقول بلير إن “الخبر السار هو أن جميع أعضاء حلف الناتو يلتزمون الآن بالهدف المحدد في قمة ويلز عام 2014، والمتمثل في إنفاق ما لا يقل عن 2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع”، لكنه استدرك بقوله: “هناك تفاوت كبير في أداء الحلفاء”.

ويمكن تقسيم أعضاء الناتو إلى أربع فئات، تتراوح من “الأداء المتميز” إلى “التي تحتاج إلى تحسين” بحسب الكاتب.

وتجد بريطانيا نفسها ضمن الفئة الأخيرة، بعد أن خصص رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر 2.3 بالمئة فقط من الناتج المحلي الإجمالي للدفاع العام الماضي، ما وضع المملكة المتحدة في المرتبة 14 من بين 32 حليفاً.

ويستذكر بلير مؤشرات عام 2023، حين كانت ميزانية الدفاع البريطانية الأكبر في أوروبا عند قياسها كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، قبل أن تتراجع خلال العام الماضي.

ويشير الكاتب إلى مضاعفة حلفاء آخرين مخصصاتهم الدفاعية، فيما لم تُحرز بريطانيا تقدماً يُذكر.

“قد يكون لهذا الأمر تداعيات خطيرة على النفوذ البريطاني داخل حلف الناتو”، وفق الكاتب.

ويختم بلير: “بما أن بريطانيا لم تعد تمتلك أكبر ميزانية دفاعية في أوروبا، ولم يرتفع إنفاقها العسكري كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي إلا قليلاً على مدى عقد من الزمان، فإن مكانة المملكة المتحدة المتميزة داخل الحلف قد تُصبح موضع تساؤل”.

“ما الذي يفعله بنا هذا الإدمان المتأصل؟”

امرأة تنظر إلى الإشعارات على هاتفها

صدر الصورة، PA

في “الغارديان”، كتبت فان بادهام مقالاً “ليس من قبيل الصدفة أن تكون منصات التواصل الاجتماعي مسببة للإدمان وتسبب الضرر. لقد صُممت على هذا النحو”.

يركز المقال على قرارين قضائيين أمريكيين صدرا مؤخراً، ضد شركات تكنولوجية.

ففي هذا الأسبوع، أصدرت محكمة في نيو مكسيكو وأخرى في لوس أنجلوس حكمين يقضيان بتحميل منصات تواصل اجتماعي مسؤولية قانونية عن أضرار لحقت بالمستخدمين.

في نيو مكسيكو، رفع المدعي العام للولاية دعوى قضائية تزعم أن شركة ميتا المالكة لإنستغرام وفيسبوك ضللت مستخدميها بشأن إجراءات السلامة لديها، وساهمت في استغلال الأطفال جنسياً عبر خدماتها.

وأظهرت الأدلة التي قدمها المدعون “تقصيراً في تطبيق إجراءات السلامة الأساسية، مثل التحقق الفعال من العمر”.

تتحدث بادهام عن إفادة عملاء سريين تنكروا كأطفال في منصات اجتماعية، تفيد بتلقيهم اتصالات من بالغين وتعرّضهم لرسائل ذات طابع جنسي.

واقتنعت هيئة المحلفين بأن تصرفات ميتا تنتهك قانون حماية المستهلك، وأنها تمارس أساليب خادعة وغير عادلة.

واعتُبر استغلال جهل المستخدمين بأمور السلامة على المنصة أمراً “غير معقول”، وفرضت غرامات مدنية بقيمة 375 مليون دولار أمريكي.

وتشير الكاتبة إلى قضية أخرى في لوس أنجلوس قد تؤدي إلى عواقب وخيمة محتملة على عمالقة التكنولوجيا.

في هذه القضية، رفعت شابة دعوى قضائية ضد شركتي ميتا وغوغل، مدعيةً أن هاتين المنصتين صُممتا عمداً لتسببا الإدمان، وأن الإدمان الذي عانت منه تسبب لها في آثار نفسية مدمرة، شملت الاكتئاب والقلق واضطرابات أخرى.

وبدأت الشابة استخدام منصتين منذ طفولتها، ووصل استخدامها لهما في إحدى المراحل إلى 16 ساعة يومياً، وفي هذه القضية، حُكم للمدعية بتعويض قدره 3 ملايين دولار أمريكي، بالإضافة إلى 3 ملايين دولار أمريكي أخرى كتعويضات عقابية، بعد ثبوت “مسؤولية ميتا عن 70 بالمئة من الأضرار، وغوغل عن النسبة المتبقية البالغة 30 بالمئة”.

“يبدو أن إدانة المنصتين بالضرر الذي تسببتا به أمرٌ بديهي لكل من يستخدمهما”.

تقول بادهام إن هيئة المحلفين في لوس أنجلوس وجدت أن منصتين في ميتا وغوغل مصممتان عمداُ لإدمان الأطفال.

وتستعين بادهام بنقاش الباحث التقني روب نيكولز في “ذا كونفرسيشن”، وقوله إن “الشركات استعارت بشكل كبير من التقنيات السلوكية والعصبية البيولوجية المستخدمة في ماكينات البوكر، التي استغلتها أيضاً صناعة السجائر لزيادة تفاعل الشباب ورفع عائدات الإعلانات”.

وكان التصفح المستمر والتوصيات الخوارزمية، والتشغيل التلقائي، بعضاً من الميزات التي ذُكرت كعوامل إدمانية.

ومع وجود آلاف القضايا المماثلة المرفوعة ضد عمالقة التكنولوجيا، بدأت شركتا ميتا ويوتيوب في تقديم طعون، لأنه وفقاً لنيكولز، يمكن استخدام هذه الأحكام كأساس لدعاوى جماعية وفردية على مستوى العالم.

“انطلاقاً من روح عصر جديد من المسؤولية بدأ يلوح في الأفق، أقترح أن الوقت قد حان لكي يعيد الكبار النظر في الأضرار المعروفة والواضحة الناجمة عن استخدامهم لهذه المنصات، وأن يسألوا أنفسهم: ما الذي يفعله بنا هذا الإدمان المتأصل؟”، تختم بادهام.