بيروت: أعلنت الهيئة الصحية التابعة لحزب الله أن أحد مسعفيها استشهد مع جريح كان ينقله، في غارة إسرائيلية على سيارة إسعاف عائدة لها في جنوب لبنان الأحد.
بدوره، جدد جيش الاحتلال الإسرائيلي الأحد التهديد باستهداف سيارات الإسعاف والمرافق الطبية في لبنان، متهما حزب الله باستخدامها بشكل “عسكري”.
ويأتي ذلك غداة استشهاد تسعة مسعفين في ضربات إسرائيلية على مناطق عدة في جنوب لبنان، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة، ما رفع إلى أكثر من 50، عدد المسعفين والعاملين في القطاع الصحي الذين استشهدوا في ضربات إسرائيلية منذ بدء الحرب مع حزب الله قبل نحو شهر.
وقال المتحدث باسم الهيئة محمود كركي “استشهد مسعف بالإضافة إلى جريح كان معه في غارة إسرائيلية على سيارة إسعاف تابعة للهيئة الصحية الإسلامية”.
وأظهرت صورة التقطها كركي واطلعت عليها فرانس برس، بقايا سيارة إسعاف وقد استحالت حطاما، فيما اشتعلت النيران في الأجزاء المتبقية منها.
وكان تسعة مسعفين في الهيئة الصحية و”كشافة الرسالة الإسلامية” التابعة لحركة أمل الحليفة لحزب الله، استشهدوا في غارات إسرائيلية بجنوب لبنان السبت، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة.
وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من آذار/ مارس بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. وتردّ إسرائيل بغارات كثيفة على لبنان وتوغل بري في جنوبه، ما أسفر عن استشهاد نحو 1200 شخص، بحسب أحدث حصيلة لوزارة الصحة.
وأكدت السبت أن الحصيلة تضم 46 مسعفا وخمسة من العاملين الطبيين.
وقالت منظمة الصحة العالمية إنها سجّلت في آذار/ مارس ثاني أعلى حصيلة للقتلى في صفوف طواقم الرعاية الصحية في لبنان منذ أن بدأت رصد الهجمات في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، عندما اندلعت مواجهة سابقة بين إسرائيل وحزب الله على خلفية الحرب في غزة.
واتهم جيش الاحتلال الإسرائيلي الحزب الأحد “باستخدام سيارات الإسعاف استخداما عسكريا واسعا”، محذرا في بيان من أنه سيعمل “ضد أي نشاط عسكري” باستخدام “تلك المرافق وسيارات الإسعاف”.
من جانبها تتهم وزارة الصحة اللبنانية إسرائيل باستهداف “الطواقم الإسعافية خلال أدائهم مهامهم الإنقاذية على خطوط النار”.
وتتواصل الغارات على جنوب لبنان، فيما أعلن الحزب استهداف تجمعات لجنود ومواقع عسكرية على جانبي الخدود.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل جندي هو الخامس منذ اندلاع الحرب مع حزب الله.
إلى ذلك، قال جيش الاحتلال إنه نفذ عملية عبر جبل الشيخ من الجانب السوري الى جنوب لبنان، تخللها عبور المشاة “الحدود من خلال التسلق في الثلوج… بهدف تمشيط المنطقة وجمع المعلومات الاستخبارية”.
واحتلت إسرائيل السفح السوري لجبل الشيخ عقب سقوط حكم الرئيس بشار الأسد أواخر العام 2024، اذ قامت بتوسيع انتشارها في المنطقة العازلة من الجولان الذي تحتل أجزاء واسعة منه.
(أ ف ب)
