
afp_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
29 مارس 2026 – 14:07
أقيم في بيروت الأحد تشييع ثلاثة صحافيين قتلوا بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان السبت، في استهداف أثار تنديدا واسعا من السلطات في لبنان ووصفه رئيس الجمهورية بأنه “جريمة سافرة”.
وقُتل المراسل في قناة المنار التابعة لحزب الله علي شعيب، أحد أبرز مراسلي القناة الذي غطّى على مدى عقود الحروب بين الحزب وإسرائيل، إلى جانب مراسلة قناة الميادين المقربة من الحزب فاطمة فتوني وشقيقها المصوّر محمد فتوني، بضربة إسرائيلية استهدفت سيارتهم في جزين في جنوب لبنان السبت.
وأقرّ الجيش الإسرائيلي بقتل شعيب في بيان السبت، متهما إياه بأنه كان يعمل في قوة الرضوان التابعة لحزب الله “متخفّيا بصفة صحافي في شبكة المنار”، دون تقديم أدلة تثبت ذلك. ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على مقتل فاطمة ومحمد فتوني العاملين بقناة الميادين.
وتحت المطر، توافد المئات الأحد للمشاركة بتشييع الصحافيين الثلاثة في الضاحية الجنوبية لبيروت، وفق ما شاهد مصوّر لوكالة فرانس برس. وكفّنت أجساد الصحافيين الثلاثة بأعلام حملت شعاري قناتي المنار والميادين وأحيطت بالورود، ورُفعت في التشييع أعلام حزب الله.
وقال أحد أقرباء المراسلة فاطمة فتوني ويدعى قاسم، متحفظا عن ذكر اسمه كاملا، خلال مشاركته في التشييع لوكالة فرانس برس “فاطمة كانت بطلة وعلي كان بطلا. كانا يصوران في الجنوب حتى تحت القصف”.
وعبّر علي هاشم المقرّب من شعيب عن “الحزن الشديد”، لكنه أضاف فيما الدموع تغرق عينيه “نحن لن ننكسر”.
ودان الرئيس اللبناني جوزاف عون السبت الغارة الإسرائيلية التي أودت بحياة الصحافيين، معتبرا استهدافهم “جريمة سافرة تنتهك جميع الأعراف والمعاهدات”، مضيفا “هؤلاء مدنيون يقومون بواجب مهني”.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الأحد “لا ينبغي أبدا استهداف الصحافيين في مناطق الحرب، بما في ذلك عندما تكون لهم صلات بأطراف النزاع”.
وقال بارو لقناة “فرانس 3” العامة “إذا ثبت أنّ الصحافيين المعنيين استُهدفوا عمدا من قبل الجيش الإسرائيلي، فإنّ الأمر خطير للغاية ويمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي”.
وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من آذار/مارس بعدما أطلق حزب الله المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.
ووثقّت لجنة حماية الصحافيين مقتل 11 صحافيا في لبنان بنيران إسرائيلية منذ بدء الحرب في غزة بين حماس وإسرائيل في العام 2023 التي انضم لها حينها حزب الله “اسنادا” لحماس والفلسطينيين في القطاع.
وبحسب لجنة حماية الصحافيين، قتل 210 صحافيين وعاملين فلسطينيين في وسائل الإعلام بنيران إسرائيلية منذ عام 2023.
ناد-مبي-لم/لو/خلص
