
afp_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
29 مارس 2026 – 22:28
اتّهم رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بالتخطيط “سرا” لهجوم بري على بلاده رغم انخراطها علنا في جهود دبلوماسية ترمي لإنهاء الحرب، وذلك بعد وصول سفينة هجومية أميركية إلى المنطقة، على متنها 3500 جندي.
تأتي تصريحات قاليباف مع دخول الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران شهره الثاني، وفي حين تجري أطراف إقليمية رئيسية محادثات في باكستان.
واتّسعت رقعة المواجهة إلى نزاع إقليمي بعدما ردّت إيران بهجمات على دول الخليج وممرّ الشحن في مضيق هرمز، ما يتسبب باضطراب أسواق الطاقة وبتهديد للاقتصاد العالمي.
وقال قاليباف الأحد إن “العدو يبعث علنا برسائل تفاوض وحوار، فيما يخطّط سرا لهجوم برّي”.
وأضاف “رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأميركيين على الأرض لإحراقهم ومعاقبة حلفائهم في المنطقة مرة واحدة وإلى الأبد”.
– “مستقبل غامض” –
وحضّ قاليباف الإيرانيين على توحيد الصفوف، معتبرا أن البلاد تخوض “حربا عالمية كبرى” بلغت “مرحلتها الأكثر حساسية”.
وألحقت الحرب المتواصلة منذ أسابيع خسائر فادحة بالمدنيين.
وقالت فرزانة (62 عاما) لفرانس برس، “يستيقظ الناس كل يوم وهم قلقون بشأن مستقبل غامض”. وأضافت من مدينة الأهواز في محافظة خوزستان في جنوب غرب البلاد، “لا أحد يريد الحرب”.
وقالت جامعة في مدينة أصفهان وسط إيران إنها تعرّضت الأحد لضربة جوية أميركية-إسرائيلية للمرة الثانية منذ اندلاع الحرب قبل شهر.
وفي طهران، أعلن التلفزيون العربي ومقره في قطر، تضرر مكتبه الواقع في شمال شرق العاصمة جراء “صاروخ إسرائيلي” أصاب مبناه.
وعرض مراسل القناة حازم كلاس مقطعا مصورا يُظهر مبنى من أربع طبقات، بدت فيها واجهته متضررة بشكل كبير خصوصا في الطبقتين الأولى والثانية، بينما كان الغبار يتصاعد في الشارع مع قيام جرافة برفع الركام.
– محادثات في باكستان –
يتحدّث الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الدوام عن تواصل دبلوماسي مع إيران، إلا أن طهران تنفي ذلك.
وتتكثّف الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، إذ أجرى وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد، محادثات بشأن الحرب في الشرق الأوسط.
وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إن المحادثات تطرّقت إلى كيفية “وضع حد سريع ونهائي للحرب”، لافتا إلى وجود توافق متزايد على استضافة إسلام آباد لمحادثات السلام.
وقال الوزير الباكستاني إن إيران والولايات المتحدة “أعربتا عن ثقتهما في باكستان لتيسير المحادثات”، وإنه تحدث مع نظيره الصيني وانغ يي ومع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ووزراء خارجية آخرين، أيدوا هم أيضا هذه الفكرة.
وعلى الرغم من إبدائها انفتاحا دبلوماسيا بعرضها مقترحا مؤلفا من 15 بندا لإنهاء الحرب، ترسل الولايات المتحدة قوات وتعزيزات عسكرية إلى المنطقة.
وأعلن الجيش الأميركي وصول السفينة الهجومية البرمائية “يو اس اس تريبولي” إلى الشرق الأوسط السبت وعلى متنها 3500 جندي، ما يعزز حضوره في المنطقة.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست السبت عن مسؤولين أميركيين أن البنتاغون يستعد بالفعل لعملية برية تمتد لأسابيع، يمكن ان تشمل توجيه ضربات لمواقع قريبة من مضيق هرمز، علما بأن الرئيس الأميركي لم يعط إلى الآن موافقته على ذلك.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة أدت إلى إلحاق أضرار بمصنعي “ألبا” في البحرين و”الإمارات العالمية للألمنيوم” في الإمارات، قائلا إن هاتين الشركتين تساهمان في الصناعات العسكرية الأميركية، وإن الضربة جاءت ردا على ضربات أميركية إسرائيلية على منشآت صناعية في الجمهورية الإسلامية.
وقالت “ألبا” إن اثنين من موظفيها أصيبا وإنها تقيّم الأضرار، فيما قالت “الإمارات العالمية للألمنيوم” إن مصنعها أصيب بأضرار كبيرة في هجوم أسفر عن ستة جرحى.
في إسرائيل، تصاعد دخان كثيف من المنطقة الصناعية رمات حوفيف في صحراء النقب، وفق مشاهد نشرها جهاز الإطفاء والإنقاذ في إسرائيل.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الانفجار قد يكون نتج من شظايا صاروخ، وذلك بعيد رصد اطلاق دفعة صاروخية جديدة من إيران.
في الكويت، أعلنت وزارة الدفاع إصابة عشرة من منتسبي القوات المسلّحة بعدما “رصدت القوات المسلّحة خلال الـ24 ساعة الماضية 14 صاروخا بالستيا معاديا، و12 طائرة مسيّرة معادية داخل المجال الجوي الكويتي”.
على جبهة أخرى، تواصل إسرائيل هجماتها في لبنان الذي انجر للحرب بإطلاق حزب الله المدعوم من إيران صواريخ على الدولة العبرية في الثاني من آذار/مارس.
وأعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد أنه أمر الجيش بالعمل على “توسيع المنطقة العازلة” في لبنان.
بالإضافة إلى الغارات، تتوغل القوات الاسرائيلية داخل العديد من البلدات في جنوب لبنان، حيث أعلن مسؤولون اسرائيليون عزمهم اقامة منطقة أمنية تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومترا من حدود الدولة العبرية، قالوا إنها من أجل إبعاد مقاتلي حزب الله وحماية سكان المناطق الشمالية في اسرائيل.
وخلال زيارة قام بها لقيادة الجبهة الشمالية، قال نتانياهو إن الهدف من “توسيع المنطقة العازلة” هو ” احتواء خطر أي هجوم (يشنه مقاتلو حزب الله) بشكل نهائي، ومنع إطلاق صواريخ مضادة للدبابات على الحدود”.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية الأحد أن حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب مع حزب الله في الثاني من آذار/مارس، تجاوزت 1200 قتيل.
والسبت، قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة صحافيين في جنوب لبنان.
ودانت السلطات اللبنانية الهجوم الإسرائيلي على الصحافيين ووصفته بأنه “جريمة سافرة”، فيما قالت إسرائيل إن أحد الصحافيين كان عضوا في قوة الرضوان التابعة لحزب الله.
والأحد شارك مئات في تشييع الصحافيين الثلاثة قرب بيروت.
بور-روك/خلص-ناش-ود/س ح
