
في حلقة استثنائية من برنامج “سوا عالخط” مع غريسيا وريتا بيا أنطون عبر اذاعة “وان”، حلّ النجم ناجي اسطا ضيفاً ليمنح الجمهور جرعة من الراحة النفسية بضحكته المعهودة وعفويته التي لم تغب رغم الظروف الصعبة.
ناجي، الذي كان من المفترض تأجيل حلقته، أصرّ على الحضور لأن “الشعب اللبناني يحق له السلام والعيش باستقرار”، فكانت حلقة تضج بالأمل والواقعية في آن واحد.
لم يتردد الاسطا في كشف جانبه الأكاديمي، موضحاً أنه لا ينفصل عن الأخبار السياسية كونه درس العلوم السياسية والتاريخ بالتزامن مع الموسيقى. وبحرقة، انتقد واقع الفنان في لبنان الذي يُحارب إذا أبدى رأياً مختلفاً، واصفاً الحرب بأنها “فيلم مكرر” سئم اللبنانيون من مشاهدته. وأكد أن القطاع الفني هو دائماً الضحية الأولى للأزمات، كاشفاً عن تأجيل حفلاته داخل وخارج لبنان إلى وقت لاحق.
بكل فخر، تمسك ناجي اسطا بلهجته “الزحلاوية”، مستذكراً تعرضه للتنمر في أيام الدراسة بسببها، لكنه أكد أنها جزء من هويته التي لا تتغير. ولم تكتفِ الحلقة بالحديث، بل صدح صوته بأغنية “زحلة يا دار السلام”، وتحدث بتأثر عن مشاركته في مسيرة “درب الصليب” في زحلة كمرتل يجسد إيمانه وانتماءه.
في الشق الإنساني، وصف ناجي أولاده بأنهم “أحلى شيء في الحياة” فجورجيو الذي يحمل اسم جده وهو “نقطة ضعف” والده.
اما ناجي جونيور صاحب الشخصية القوية التي يعشقها ناجي. و ماريا “عمره وحياته”، التي استذكر لها أغنية نانسي عجرم “يا بنات”، وروى كيف ألف لها أغنية خاصة عفوية لطلبها نوعاً من الحلوى.
كما شهدت الحلقة اتصالاً مؤثراً من طفلة عبرت عن حبها الكبير له، فغنى لها برقة.
فجر اسطا مفاجأة حول أغنية “رح ترجعي”، مشيراً إلى أنها اكتملت بناءً على طلب من الدكتور سمير جعجع، واصفاً إياها بواحدة من أصدق أعماله بسبب لمسة صلاح الكردي المبدعة. كما أعلن عن تعاون مرتقب لأول مرة مع الفنان نبيل خوري، وردّ على من يحصر أغانيه في “الخيانة والوجع”، مؤكداً أن لديه مخزوناً كبيراً من أغاني الحب والغزل والسعادة.
بأسلوب طريف، تحدث عن علاقته بزوجته ديانا، وكيف بدأت كصداقة متينة قبل أن يبادر هو بالاعتراف، مؤكداً أنها “الحب الأول والحقيقي”. كما استذكر بابتسامة “حب الطفولة” الذي التقاه مؤخراً دون أن تعلم تلك السيدة أنها كانت ملهمته يوماً ما.
ختم ناجي اسطا اللقاء بتحدٍ إبداعي، حيث طُلب منه تلحين كلمات كُتبت له على الهواء، فحولها في ثوانٍ إلى “موال”، ليثبت أن الفنان الحقيقي هو من يطوع النغم والكلمة في أقسى الظروف.
