
reuters_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
01 أبريل 2026 – 12:58
من نانديتا بوز وستيفن شير ويمنى إيهاب
واشنطن/القدس/القاهرة أول أبريل نيسان (رويترز) – قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو إن الحرب على إيران يمكن أن تنتهي قريبا، مع الإشارة إلى احتمال إجراء محادثات مباشرة مع القيادة الإيرانية أو تهدئة الصراع حتى بدون التوصل إلى اتفاق مع طهران.
وأكدت هذه التصريحات التقلبات والتناقضات التي تظهر أحيانا في تصريحات واشنطن عن وقت وطريقة إنهاء الحرب التي أودت بحياة الآلاف وتوسعت في أنحاء المنطقة وتسببت في اضطراب غير مسبوق لقطاع الطاقة.
وقال ترامب لصحفيين في البيت الأبيض أمس الثلاثاء “سنغادر قريبا جدا”، مضيفا أن الانسحاب قد يحدث “خلال أسبوعين، ربما أسبوعين، ربما ثلاثة”.
وردا على سؤال حول ما إذا كان النجاح الدبلوماسي مع إيران شرطا مسبقا لإنهاء ما أسمته الولايات المتحدة عملية “ملحمة الغضب”، قال ترامب “إيران ليست مضطرة لإبرام اتفاق، لا”.
* ترامب سيلقي خطابا للأمة
هددت الولايات المتحدة في وقت سابق بتكثيف العمليات العسكرية إذا لم تقبل طهران إطار عمل أمريكيا لوقف إطلاق النار من 15 نقطة، كان من بين مطالبه الأساسية أن تلتزم إيران بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية وبوقف جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم ومعاودة فتح مضيق هرمز بالكامل.
وذكر البيت الأبيض أن ترامب سيلقي خطابا للأمة “لتقديم تحديث مهم عن إيران” في الساعة التاسعة مساء اليوم الأربعاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (0100 بتوقيت جرينتش غدا الخميس).
وقال روبيو لقناة فوكس نيوز أمس الثلاثاء إن هناك احتمالا لعقد “اجتماع مباشر في وقت ما”، وإن واشنطن تستطيع رؤية “خط النهاية” في الحرب مع إيران.
وأضاف “نرى خط النهاية. ليس اليوم، وليس غدا، ولكنه آت”.
* استهداف ناقلة نفط قبالة قطر وحرائق في البحرين والكويت
وقعت هجمات على جبهات متعددة فجر اليوم الأربعاء حين استهدفت طائرات مسيرة خزانات وقود في مطار الكويت الدولي، مما أدى إلى اندلاع حريق مهول.
وأفادت السلطات في البحرين بنشوب حريق في منشأة تابعة لشركة لم تعلن عنها نتيجة هجوم إيراني.
وقالت قطر إن ناقلة نفط مستأجرة لشركة قطر للطاقة تعرضت لهجوم بصاروخ كروز إيراني في المياه الاقتصادية للدولة، مما أسفر عن أضرار في الجزء الظاهر منها لكن دون أي خسائر بشرية أو تأثير سلبي على البيئة.
وقالت وسائل إعلام إيرانية رسمية إن دوي انفجارات سُمع في مناطق متفرقة من طهران بعد غارات جوية أمريكية إسرائيلية.
وعرض التلفزيون الرسمي قوافل من السيارات تلوح بالأعلام الإيرانية وتظاهرات مؤيدة للحكومة في عدة مدن بمناسبة اليوم الوطني الذي يحيي ذكرى تأسيس الجمهورية الإسلامية في عام 1979.
وقال أحمد نفيسي نائب حاكم إقليم هرمزكان لوسائل الإعلام الرسمية إن ميناء شهيد حقاني، أكبر ميناء لنقل الركاب في إيران، تعرض لغارة جوية خلال الليل لكن لم تقع أي خسائر بشرية. ووصف الهجوم على البنية التحتية المدنية بأنه “إجرامي”.
وأطلقت إيران النار بشكل متكرر على دول في منطقة الخليج تستضيف بعضها قواعد أمريكية منذ بداية الحرب، كما أغلقت فعليا مضيق هرمز مما أثار مخاوف إزاء قدرتها على استغلال الممر بالغ الأهمية الذي- يعبر من خلاله خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمي- كورقة مساومة.
وتراجعت أسعار النفط بأكثر من ثلاثة بالمئة اليوم الأربعاء، لتتخلى عن مكاسبها السابقة، على خلفية تصريحات ترامب عن إنهاء الحرب.
وارتفع المؤشر الأوسع لمنطقة آسيا والمحيط الهادي خارج اليابان بأكثر من 4.7 بالمئة ليسجل أكبر زيادة يومية له منذ نوفمبر تشرين الثاني 2022.
* إعادة النظر في العلاقة مع حلف الأطلسي
بدأت أسعار النفط والوقود المرتفعة تؤثر سلبا على الموارد المالية للأسر الأمريكية، وتمثل مشكلة سياسية لترامب وحزبه الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني.
وأظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس أن ثلثي الأمريكيين يعتقدون بأن على الولايات المتحدة العمل على الخروج من الحرب مع إيران سريعا.
وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أمس الثلاثاء إن على الدول الأخرى “الاستعداد للوقوف” والمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، مرددا بذلك انتقادات ترامب، الذي خص فيها بالذكر بريطانيا وفرنسا العضوين في حلف شمال الأطلسي.
ومن جانبه قال روبيو لقناة فوكس نيوز إن واشنطن لن تتجاهل تقاعس أعضاء حلف الأطلسي عن المساعدة. وأضاف “بعد انتهاء هذا الصراع، سيتعين علينا معاودة النظر في تلك العلاقة”.
وفي غضون ذلك، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في وقت متأخر من أمس الثلاثاء أن الإمارات تستعد لمساعدة الولايات المتحدة وحلفائها على فتح مضيق هرمز بالقوة. وأضافت الصحيفة أن الإمارات تسعى إلى استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي لاتخاذ هذا الإجراء وأنها اقترحت أن تحتل الولايات المتحدة جزرا استراتيجية في المضيق منها أبو موسى.
ورد الحرس الثوري الإيراني أمس بتهديد جديد للشركات الأمريكية في المنطقة اعتبارا من اليوم الأربعاء.
وأدرج الحرس الثوري 18 شركة، منها مايكروسوفت وجوجل وأبل وإنتل وآي.بي.إم وتسلا وبوينج، على قائمة ستكون مستهدفة اعتبارا من الساعة الثامنة مساء بتوقيت طهران (1630 بتوقيت جرينتش).
وعندما سئل حول ما إذا كان قلقا بشأن التهديدات الموجهة إلى تلك الشركات، أجاب ترامب بالنفي.
* هجمات منسقة
سقطت شظايا صاروخية على عدة مناطق في وسط إسرائيل عقب إطلاق إيران وابلا من الصواريخ فجر اليوم الأربعاء.
ولم ترد تقارير بعد من السلطات الإسرائيلية عن سقوط قتلى.
وسجلت إسرائيل حتى الآن مقتل 19 معظمهم جراء شظايا سقطت بعد اعتراض الصواريخ.
وأعلن الحوثيون في اليمن، الذين انضموا إلى الحرب الإقليمية في الأيام القليلة الماضية، مسؤوليتهم عن هجوم صاروخي على إسرائيل ووصفوه بأنه عملية مشتركة مع إيران وجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من طهران، في أول تعاون من نوعه بينهم منذ اندلاع الحرب.
وقال الجيش الإسرائيلي إن أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراض التهديدات.
وأججت الحرب كذلك الصراع بين إسرائيل وحزب الله. وقالت وزارة الصحة اللبنانية اليوم الأربعاء إن ما لا يقل عن سبعة أشخاص قتلوا وأصيب 24 آخرون في غارتين إسرائيليتين في منطقة بيروت. وقالت إسرائيل إنها استهدفت اثنين من قيادات حزب الله.
ودعت إندونيسيا الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق في مقتل ثلاثة من جنود حفظ السلام من مواطنيها ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان أسفرت أيضا عن مقتل صحفيين ومسعفين.
وقال ممثل وزارة الخارجية الإندونيسية لدى الأمم المتحدة عمر هادي خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن “نطالب بتحقيق مباشر من الأمم المتحدة، لا مجرد أعذار من إسرائيل”.
(إعداد علي خفاجي ونهى زكريا للنشرة العربية – تحرير أميرة زهران)