تفتتح فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينمائي، 12 مايو، بعرض فيلم The Electric Venus للمخرج الفرنسي بيير سالفادوري، وذلك في قاعة “جراند لوميير” عقب حفل الافتتاح الذي تقدمه الممثلة آي هايدارا، وبالتوازي، يعرض الفيلم في عدد من دور السينما في مختلف أنحاء فرنسا، في مبادرة تتيح للجمهور متابعة الافتتاح جماعياً.

تدور أحداث الفيلم في باريس عام 1928، حيث يعيش الرسام الشاب أنطوان باليسترو حالة من العجز الإبداعي منذ وفاة زوجته، ما يثير قلق تاجر لوحاته أرماند، وفي إحدى الليالي، يحاول أنطوان التواصل مع روح زوجته عبر وسيطة روحية، دون أن يدرك أنه في الواقع يتحدث إلى سوزان، عاملة بسيطة في أحد الملاهي، تسللت إلى المكان بدافع السرقة. وسرعان ما تتحول سوزان إلى محترفة في الاحتيال، حيث تبدأ، بمساعدة أرماند، في تنظيم جلسات تحضير أرواح مزيفة، فيما يستعيد أنطوان تدريجياً شغفه بالفن، لتتعقد الأمور حين تقع سوزان في حب الرجل الذي تخدعه.

يُعد الفيلم العمل الحادي عشر في مسيرة بيير سالفادوري الممتدة على مدى 34 عاماً، ويقدّم للمرة الأولى في أفلامه عملاً ينتمي إلى الحقبة الزمنية (Period Film)، مستلهماً أجواء عشرينيات القرن الماضي في باريس، حيث التداخل بين الفن والترفيه والروحانيات، ويواصل المخرج عبر هذا العمل استكشاف ثيماته المعتادة، مثل الكذب والازدواجية والتمثيل الاجتماعي، ضمن معالجة تمزج بين الكوميديا والدراما.

ويعكس الفيلم تأثر سالفادوري بالمدرسة الكلاسيكية في الكوميديا الهوليوودية، خصوصاً أعمال إرنست لوبيتسش وبيلي وايلدر وبليك إدواردز، من حيث الإيقاع السريع، والتلاعب بين الحقيقة والوهم، والدقة في الكتابة والإخراج.

يضم العمل نخبة من نجوم السينما الفرنسية، يتقدمهم بيو مارماي الذي يخوض تعاونه الرابع مع سالفادوري بعد In the Courtyard وThe Trouble with You وLa Petite Bande، إلى جانب أنايس ديموستييه التي تعود للعمل مع جيل لولوش بعد مشاركتهما في Smoking Causes Coughing، وسبق أن شاركت في أفلام مثل The Count of Monte Cristo وAlong Came Love وNovember. كما يشارك في البطولة كل من فيمالا بونس وغوستاف كيرفيرن، إلى جانب مادلين بودو.

الفيلم من تأليف بنجامين شاربيت وبينوا جرافان وبيير سالفادوري، استناداً إلى فكرة أصلية لكل من ريبيكا زلوتوفسكي وروبان كامبيو، بينما كتب الحوار بيير سالفادوري. وتولى التصوير السينمائي جوليان بوبار، وتصميم الديكور أنجيلو زامباروتي، والإشراف على الملابس والإدارة الفنية فيرجيني مونتيل، فيما قامت بالمونتاج آن-صوفي بيون.

وقال بيير سالفادوري تعليقاً على اختيار فيلمه لافتتاح المهرجان: “يجسد مهرجان كان كل ما أحبه في السينما: الإخراج، الجرأة، الحرية، وصنّاع الأفلام. إنه يكتشفهم ويدعمهم ويحتفي بهم. بطريقته الخاصة، يعكس هذا الفيلم كل الإيمان والحب اللذين أكنّهما لمهنتي، وأنا فخور وسعيد للغاية بافتتاح المهرجان به”.