تشهد السجادة الحمراء بروز اتجاه يركز على عظام الترقوة الحادة، مع تصاعد القلق من تأثيره على صورة الجسد، خاصة مع انتشاره.
تعود موجات معايير الجسد الصارمة إلى الواجهة مجددًا، لكن هذه المرة من خلال بروز عظام الترقوة بشكل لافت، حيث أصبحت الإطلالات النحيلة التي تُظهر العظام بوضوح سمةً متكررة على السجادة الحمراء، وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات هذا التوجه على المتابعين.
وشهد موسم الجوائز الأخير حضورًا واضحًا لهذا الاتجاه، إذ ظهرت الممثلة إيما ستون، خلال حفل الأوسكار، بإطلالة فضية مكشوفة الأكتاف من دار Louis Vuitton، أبرزت عظام الترقوة بشكل حاد. كما اعتمدت نيكول كيدمان فستانًا مشابهًا كشف منطقة الصدر بوضوح، في حين اختارت كيت بلانشيت إطلالة قريبة من هذا النمط خلال شهر مارس/ آذار.
بروز عظام الترقوة يثير مخاوف طبية
لم يمر هذا التوجه دون انتقادات، حيث عبّر عدد من المتابعين، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن مخاوفهم من عودة أنماط جسدية غير صحية ارتبطت ببدايات الألفية، مثل «فجوة الفخذين» و«أرجل الليغينغز» و«خطوط البطن»، وهي معايير كان لها تأثير واضح على صورة الجسد لدى فئات واسعة، خاصة النساء.
وامتد التفاعل إلى ظهور مجتمعات رقمية تقدم نصائح لإبراز عظام الترقوة في الصور، إلى جانب انتشار مقاطع تدريبية على تطبيق TikTok تشرح أساليب «تنحيف» هذه المنطقة وجعل العظام أكثر وضوحًا، في مؤشر على تصاعد الاهتمام بهذا الشكل الجسدي.

هل تعود معايير الجسد القاسية؟
وفي هذا السياق، أشار الطبيب التجميلي إد روبنسون إلى أن هذه الظاهرة قد ترتبط بانتشار حقن إنقاص الوزن المعروفة بنظائر GLP-1، والتي تؤدي إلى فقدان سريع للوزن، ما يُبرز عظام الترقوة بشكل أكبر. وأضاف أن هناك طلبًا متزايدًا على إجراءات تجميلية تستهدف منطقة الرقبة بهدف منحها مظهرًا أنحف.
ومن بين هذه الإجراءات ما يُعرف بـ«Trap tox» أو «Barbie tox»، وهو علاج يعتمد على حقن عضلة شبه المنحرف في الرقبة لتقليل حجمها وإبراز خط العنق بصورة أنحف. ويُستخدم هذا النوع من العلاجات أيضًا لتخفيف الصداع النصفي وآلام الرقبة والجزء العلوي من الظهر، إلا أنه قد يساهم في إبراز عظام الترقوة، خاصة عند دمجه مع فقدان الوزن.
وامتدت المخاوف إلى الجوانب الصحية، حيث أشار روبنسون إلى زيادة حالات أنماط الأكل غير المنتظمة لدى بعض الأشخاص الذين يفرطون في استخدام هذه الحقن، رغم فوائدها الطبية لمن يعانون من السمنة. كما أوضح أن فقدان الوزن السريع قد يمنح مظهرًا أكبر سنًا، ما يدفع البعض إلى اللجوء إلى إجراءات تجميلية تعيد التوازن الجمالي للوجه والجسم.

حفل الأوسكار 2026 المعروف بـOzempic Oscars
في سياق متصل، أطلق متابعون تسميات ساخرة على حفل الأوسكار الأخير، مثل «Ozempic Oscars»، في إشارة إلى انتشار استخدام أدوية إنقاص الوزن بين عدد من المشاهير، بينما ظهرت شخصيات معروفة مثل كيم كارداشيان وجينا أورتيغا بإطلالات تعكس هذا الاتجاه.
وتعود المقارنة مع ظاهرة «فجوة الفخذين» إلى الواجهة، إذ كانت تعتمد على وجود فراغ بين الفخذين عند الوقوف، وهي سمة ترتبط بعوامل جينية تتعلق ببنية الحوض وزاوية اتصال العظام، وليس فقط بنسبة الدهون في الجسم، وهو ما أكده الأطباء حينها لتصحيح المفاهيم الشائعة.
ويعيد تكرار هذه الأنماط النقاش حول تأثير معايير الجمال المتغيرة على الصحة الجسدية والنفسية، خاصة مع سرعة انتشارها عبر المنصات الرقمية، ما يضع مسؤولية متزايدة على المختصين وصنّاع المحتوى في التعامل مع هذه الاتجاهات بحذر.
aXA6IDE5Mi4xMjYuMjE3LjE2NyA= جزيرة ام اند امز US
