يتصاعد التوتر على الجبهة اللبنانية الجنوبية مع تواصل القصف المتبادل بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله، في ظل مؤشرات على توسّع العمليات العسكرية وتغيير محتمل في قواعد الاشتباك. وشهدت مناطق واسعة من جنوب لبنان، بينها بنت جبيل وشقرا وبرعشيت وخربة سلم، سلسلة غارات جوية مكثفة، تزامنت مع إخلاء مستشفيات ومرافق حيوية خشية تطور ميداني يشمل توغلات برية أو تصعيدًا أكبر في وتيرة الهجمات.
في المقابل، تتكثف التهديدات المتبادلة، إذ توعّد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم بـ”ثمن باهظ” على خلفية إطلاق الصواريخ باتجاه الجبهة الداخلية الإسرائيلية، فيما يعلن جيش الاحتلال توسيع بنك أهدافه وتنفيذ ضربات مكثفة ضد مواقع الحزب، متحدثًا عن مقتل عشرات العناصر واستهداف بنى تحتية عسكرية خلال الساعات الأخيرة. وترافق ذلك مع تقارير إسرائيلية تشير إلى توجه نحو تكثيف الضربات الجوية في لبنان، في محاولة لتقليل خسائر الجنود على الأرض.
على الصعيد الإنساني والسياسي، تتزايد كلفة المواجهة، إذ أعلن وزير الصحة اللبناني عن عشرات الاعتداءات على القطاع الصحي وسقوط شهداء وجرحى في صفوف الطواقم الطبية، إلى جانب تضرر مستشفيات ومراكز إسعاف. في الأثناء، دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إلى وقف الحرب وتحييد لبنان عن مزيد من التصعيد، مؤكدًا أن البلاد تدفع ثمن صراع إقليمي متفجّر، وسط مساع لحشد دعم عربي ودولي لاحتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة أوسع.
“العربي الجديد” يتابع تطورات العدوان على لبنان أولاً بأول..
