في ظل التحولات التي شهدتها البرمجة الرمضانية خلال الموسم الماضي عاد الجدل مجددا حول مستقبل “السيتكومات” في القنوات الوطنية، خاصة بعد غيابها التام عن شبكة برامج رمضان 2026، وهو ما طرح تساؤلات واسعة بخصوص مصير عدد من الأعمال التي بصمت حضورها في السنوات الأخيرة، من بينها “خو خواتاتو”.
وكشف مصدر خاص لهسبريس أن مشروع الجزء الثاني من هذا السيتكوم لم يلغ، بل مازال قائما، موضحا أن عرضه يظل رهينا بقرار القناة، في وقت يرتقب أن يدخل مرحلة الإنتاج قريبا، مضيفا أن العمل لم يشرع بعد في تصويره، غير أن التحضيرات انطلقت فعليا، على أن يتم الإعلان عن تفاصيل أوفى خلال الفترة المقبلة.
وأوضح المصدر ذاته أن فكرة الجزء الثاني حظيت بالقبول ضمن طلبات العروض، إلا أن الشركة المنتجة سجلت بعض التأخر في الانتقال إلى مرحلة التنفيذ، قبل أن تعود حاليا إلى الاشتغال على المشروع بوتيرة متسارعة، بهدف تجهيزه وانطلاق تصويره لتقديمه للقناة في أقرب الآجال.
ويأتي هذا المستجد في سياق توجه جديد اعتمدته القنوات التلفزيونية الوطنية، التي اختارت خلال رمضان المنصرم تقليص حضور “السيتكومات”، بل وإلغاءها، بعد سنوات من الانتقادات التي لاحقت هذا النوع من الإنتاجات، التي غالبا ما وصفت بـ”الحموضة” وضعف الجودة، ما دفع إلى إعادة النظر في اختيارات البرمجة بحثا عن تجديد العرض التلفزيوني.
ورغم هذا التراجع يظل سيتكوم “خو خواتاتو” من بين التجارب التي تمكنت من كسر الصورة النمطية المرتبطة بهذا الجنس الكوميدي، وأشرف على إخراجه عبد الرفيع العبديوي، الذي نجح في تقديم عمل يجمع بين الطابع الكوميدي الخفيف والطرح الاجتماعي، مبتعدا نسبيا عن القوالب التقليدية التي أثارت انتقادات الجمهور في مواسم سابقة.
وكان الجزء الأول، الذي عرض على شاشة القناة الثانية قبل ثلاث سنوات، حظي بتفاعل ملحوظ من قبل المشاهدين، بفضل حبكته البسيطة التي تدور حول شاب يجد نفسه مسؤولا عن رعاية ست شقيقات بعد وفاة والديه، في قالب يمزج بين مواقف يومية طريفة ورسائل اجتماعية تعكس تنوع الشخصيات واختلاف رؤاها للحياة.
وساهم في نجاح العمل طاقم فني يضم عددا من الأسماء البارزة، من بينها عدنان موحجة في دور البطولة، إلى جانب بديعة الصنهاجي، هند بنجبارة، عادل أبا تراب، فضيلة بنموسى، مونية لمكيمل، يحيى فاندي، سلمى السيري، ودعاء يحياوي، الذين أضفوا على “السيتكوم” دينامية خاصة من خلال تجسيد شخصيات متباينة.
وفي انتظار الإعلان الرسمي عن مستجدات الجزء الثاني يترقب جمهور “خو خواتاتو” عودة العمل في حلة جديدة، قادرة على الحفاظ على روحه الكوميدية، مع تطوير خطوطه الدرامية بما يواكب انتظارات المشاهد المغربي، خاصة في ظل الرهان المتزايد على تجويد المنتج التلفزيوني الوطني والقطع مع الانتقادات التقليدية التي ظلت تلاحق هذا النوع من الأعمال.
