Published On 3/4/20263/4/2026

|

آخر تحديث: 23:21 (توقيت مكة)آخر تحديث: 23:21 (توقيت مكة)

بعد أكثر من 15 سنة من وفاة مايكل جاكسون، يعود ملك البوب أخيرا إلى الشاشة الكبيرة من خلال فيلم سينمائي طال انتظاره. ويحمل الفيلم اسم “مايكل” (Michael)، وهو من إخراج أنطوان فوكوا.

وسيعرض العمل الجديد في دور السينما يوم 24 أبريل/نيسان 2026، حاملا معه آمال ملايين المعجبين حول العالم الذين ينتظرون رؤية قصة حياة الفنان الأسطوري على الشاشة الكبيرة.

اقرأ أيضا list of 4 itemsend of list

قضى المخرج أكثر من عامين في العمل على المشروع، وفقا لما كشف عنه في مقابلة مع برنامج “ذا ريتش آيزن شو” (The Rich Eisen Show). ويشرح فوكوا أن اختياره لهذا المشروع كان شخصيا جدا، ويقول “مايكل يتجاوز أي فنان عشت معه في حياتي”.

وكتب سيناريو فيلم “مايكل” السيناريست جون لوغان، كاتب أفلام “غلاديتور” (Gladiator) و”الطيار” (The Aviator) و”سويني تود” (Sweeney Todd).

جعفر جاكسون

كان اختيار جعفر جاكسون، ابن أخ مايكل جاكسون، ليلعب دور عمه الراحل ملفتا، إذ يكاد يكون نسخة من عمه، كما أنه كان عضوا في الفرقة الموسيقية “جاكسون فايف” التي تأسست في سبعينيات القرن الماضي وكانت تجمع خمسة من أفراد عائلة جاكسون، مما يعني أنه عاصر عمه فترة مهمة ستعينه على تجسيد شخصيته.

_جعفر جاكسون في مشهد من فيلم مايكل (آي ام دي بي)جعفر جاكسون في مشهد من فيلم مايكل (آي ام دي بي)

وقد تم اختياره رغم أنه ليس له خبرة في التمثيل، لكن أنطوان فوكوا أشاد به بشدة، قائلا إنه أثار إعجاب الفريق بأكمله منذ اليوم الأول.

وأضاف “كان هناك مشهد مطلوب منه أن يؤدي فيه أغنية “باد” (Bad) أمام 500 شخص، وهو أداء صعب جدا لممثل بلا خبرة، لكن جعفر نجح في تقديم أداء مقنع وقوي”.

يبدو الشبه بين جعفر ومايكل واضحا جدا، خاصة عندما يرتدي الملابس الشهيرة لعمه. ويلعب الممثل كولمان دومينغو دور جو جاكسون، والد مايكل، أما والدته كاثرين جاكسون فتلعب دورها الممثلة ني لونغ.

ويشيد المخرج بأداء دومينغو بشكل خاص، ويلاحظ “تحوله الكامل” من خلال المكياج والملابس، ويشير إلى أن مشاهده الأولى كانت قوية جدا لدرجة أنها تم إدراجها في النسخة النهائية من الفيلم مباشرة دون تعديلات كثيرة.

الرحلة من البداية

تدور أحداث الفيلم حول حياة مايكل جاكسون من أيام طفولته مع إخوته في “فريق جاكسون 5″، يوم كان نجم صغيرا وجذب انتباه الجمهور بموهبته الاستثنائية، وكان والده يدرك هذه الموهبة ويسعى لتطويرها.

ويتطرق الفيلم إلى فترة الانتقال المهمة عندما بدأ مايكل مسيرته الفردية بإصدار ألبوم “أوف ذا وول” (Off the Wall)، والذي كان نقطة تحول حاسمة في حياته، أثبت أنه يمكنه أن يكون نجما فريدا، بعيدا عن إخوته.

michael jackson the movieفيلم “مايكل” يحكي تفاصيل حياة المغني الأمريكي مايكل جاكسون (الجزيرة)

ويغطي العمل الفترة الذهبية لمايكل، عندما أطلق ألبوم “ثريلر” (Thriller)، الذي أصبح أكثر الألبومات مبيعا في التاريخ.

ويسلط الفيلم الضوء على الأداء الأسطوري لمايكل في حفل “موتاون 25” (Motown 25)، الذي قدم فيه رقصته الشهيرة “مون ووك” (Moonwalk) للمرة الأولى على شاشة التلفزيون.

وينتهي الفيلم بفترة عصر “باد” (Bad)، التي يصفها فوكوا بأنها “اللحظة التي تحول فيها مايكل إلى رمز عالمي”.

مفارقات التصوير

لفتت دقة إعادة بناء الحفلات والبيئات التي عاش فيها جاكسون الانتباه، خصوصا مشاهد حفلات الثمانينيات والتسعينيات، إذ عمل فريق الإنتاج على إعادة تصميم المسرح والإضاءة والملابس وفق أرشيف دقيق، في محاولة لتقديم تجربة بصرية أقرب إلى إعادة إحياء اللحظة التاريخية.

وأشرف المخرج على هذه التفاصيل، مؤكدا في تصريحاته أنه “لا يروي القصة فقط، بل يعيد إنتاجها”.

لكن أكثر ما أثار الجدل أثناء التصوير كان ما كشفته تقارير من مجلة “فارييتي” (Variety) عن اضطرار فريق العمل إلى إعادة كتابة أجزاء من السيناريو أثناء الإنتاج، بسبب مشكلات قانونية مرتبطة باتفاقات حقوق سابقة، خاصة تلك المرتبطة بقضايا الاعتداء التي لاحقت جاكسون في حياته. وتم حذف أو تعديل مشاهد كانت تتناول اتهامات محددة، بعد اعتراضات قانونية من أطراف مرتبطة بالإنتاج.

الملصق الترويجي لفيلم مايكلالملصق الترويجي لفيلم “مايكل” (الجزيرة)

كما واجه فريق العمل تحديا تقنيا في التعامل مع الصوت، إذ لم يكن الهدف استخدام تسجيلات جاكسون الأصلية فقط، بل مزجها مع أداء تمثيلي يحافظ على الإحساس الحي. واعتمد الإنتاج على تدريب مكثف لجعفر جاكسون، ليقدم أداء يجمع بين المحاكاة الصوتية والحضور الجسدي، دون الوقوع في فخ التقليد السطحي.

ومن اللحظات التي لاقت اهتماما إعلاميا أيضا، تصوير مشاهد في مواقع تحاكي مزرعة “نيفرلاند”، وسعى فريق الإنتاج إلى إعادة بناء المكان بدقة، رغم عدم تصوير كل المشاهد في الموقع الأصلي.

الفن والألم

الفيلم لا يركز فقط على الإنجازات الموسيقية لمايكل، بل يحاول أيضا فهم الإنسان الذي عاش وراء الفنان، ويطرق جوانب خاصة من حياته، وتأثير والده عليه والضغوط التي واجهها لما كان طفلا باغتته النجومية.

يشير فوكوا إلى أن نجاح مايكل جاكسون، بما في ذلك كونه أحد أول الفنانين السود الذين حققوا اختراقا كبيرا على قناة “إم تي في” (MTV)، ساعد في تشكيل مساره الوظيفي الخاص.

وقد كسر مايكل جاكسون الحواجز العنصرية والثقافية في صناعة الموسيقى والترفيه، وحاول فوكوا التقاط هذا الإرث وتقديمه للأجيال الجديدة.

وتشير التقارير إلى أن الفيلم قد حقق “مبيعات ضخمة” للتذاكر المسبقة، مما يشير إلى اهتمام جماهيري كبير.