Published On 6/4/20266/4/2026

قُتل 8 أشخاص وأصيب 55 آخرون في غارات إسرائيلية دامية على مناطق في لبنان، فيما أعلن حزب الله تنفيذ 23 هجوما على أهداف إسرائيلية منذ فجر أمس الأحد، في وقت دعا فيه الرئيس اللبناني جوزف عون إلى مفاوضات مع تل أبيب تجنب بلاده مصير غزة.

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن غارة إسرائيلية على منطقة الجناح في الضاحية الجنوبية أدت إلى مقتل 5 أشخاص بينهم طفلة عمرها 15 عاما، واثنان من الجنسية السودانية، وإصابة 52 آخرين بينهم 8 أطفال.

وأشارت إلى أن غارة إسرائيلية أخرى استهدفت منطقة تلال عين سعادة (قضاء المتن) أسفرت عن مقتل 3 مواطنين من بينهم سيدتان، وإصابة 3 سيدات بجروح.

وجاءت هذه الحصيلة بعد أن كانت وزارة الصحة، أعلنت -أمس الأحد- أن إجمالي عدد ضحايا العدوان الاسرائيلي على لبنان -منذ 2 مارس/آذار الماضي وحتى مساء أمس الأحد- بلغ 1461 قتيلا و4 آلاف و430 جريحا، فضلا عن أكثر من مليون نازح.

ومن جهته، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه استهدف في بيروت مقرات تابعة لحزب الله، قال إنها كانت تستخدم من قبل عناصره للتخطيط لتنفيذ “مخططات إرهابية”، على حد قوله.

ونقلت وكالة الأناضول أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن 8 غارات على مناطق متفرقة في الضاحية الجنوبية منذ صباح الأحد، مستهدفا أحياء الرويس وبئر حسن والمشرفية وحي ماضي، إضافة إلى منطقة الجناح.

هجمات حزب الله

في المقابل، قال حزب الله إنه نفذ 23 هجوما على أهداف إسرائيلية منذ فجر الأحد، فيما أقرت إسرائيل بإصابة منزل في مستوطنة شمرت، بينما دوت صفارات الإنذار عشرات المرات في مناطق واسعة شمالي إسرائيل.

وأعلن الحزب استهدف بارجة عسكرية إسرائيلية على بعد 68 ميلا بحريا قبالة السواحل اللبنانية بصاروخ كروز، فيما قالت القناة 14 الخاصة إن السفينة “بريطانية” وليست إسرائيلية.

وأشارت القناة العبرية إلى أن الصاروخ أصاب السفينة وألحق بها أضرارا، لكنها واصلت مهمتها في البحر المتوسط.

إلى ذلك أفاد حزب الله بأن عملياته استهدفت أيضا 9 مواقع عسكرية وبنى تحتية ومستوطنتيْ نهاريا والمطلّة، إضافة إلى تجمعات جنود وآليات شمالي إسرائيل، وهضبة العجل شمال مستوطنة كفاريوفال وأخرى جنوبي لبنان.

People gather as rescuers work at the site of an Israeli strike, amid escalating hostilities between Israel and Hezbollah, as the U.S.-Israel conflict with Iran continues, in the Jnah area in Beirut, Lebanon, April 5, 2026. REUTERS/Stringer TPX IMAGES OF THE DAYرجال الإنقاذ ومواطنون في منطقة الجناح ببيروت عقب غارة إسرائيلية (رويترز)إسرائيل تتوعد

في الضفة المقابلة، توعد قائد أركان الجيش الاسرائيلي إيال زامير بتكثيف العلميات ضد حزب الله، وذلك خلال زيارته منطقة رأس البياضة النقطة الواقعة في أقصى شمال جنوب لبنان، حيث ينتشر جنود إسرائيليون حاليا.

وقال زامير إنه “تم القضاء على أكثر من ألف إرهابي من حزب الله” منذ بدء الحرب.

سياسيا، جدد الرئيس اللبناني جوزف عون دعوته لإسرائيل إلى التفاوض لئلا يصبح جنوب لبنان مثل غزة، التي قال إنها دمرت وسقط فيها أكثر من سبعين ألف ضحية ثم جلسوا للتفاوض، متسائلا “لماذا لا نجلس على طاولة المفاوضات ونوقف المآسي؟”.

وقال عون في كلمة عقب مشاركته في قداس عيد الفصح في بكركي شرق بيروت “صحيح أن إسرائيل ترغب ربما في جعل جنوب لبنان مثل غزة، ولكن واجبنا ألا نجرّها لذلك”.

ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، انخرط حزب الله في الحرب الإقليمية الجارية ردا على اعتداءات إسرائيل المتواصلة على لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.

وردت إسرائيل على ذلك بتوسيع هجماتها على لبنان كما شرعت -منذ 3 مارس/آذار الماضي- في توغل بري جنوبي لبنان، بزعم إنشاء منطقة أمنية خالية من سلاح حزب الله.