تواصل الحكومة ممثلة في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تنفيذ عدد من الخطط لتحقيق أعلى معدلات الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية وعلى رأسها القمح.

وتعتبر مصر من أكبر دول العالم في استهلاك القمح، حيث تصل معدلات الاستهلاك إلى حوالي 20 مليون طن سنويًا، وذلك يتم زيادة المساحات المزروعة من المحصول بصورة دائمة.

خطط زيادة الاكتفاء من القمح في مصر

من جانبه أكد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أنه على الرغم من التحديات السكانية، ووصل عدد السكان في مصر إلى حوالي 108 ملايين نسمة، بالإضافة إلى 9 ملايين ضيف، إلا أن مصر حققت الاكتفاء الذاتي في الألبان الطازجة، بيض المائدة، الدواجن، الأرز، والسكر.

اقرأ أيضًا: موسم أقصى الاحتياجات المائية.. كيف جهزت مصر نفسها لصيف 2026 مع أزمة سد النهضة والشح المائي؟

وأضاف “فاروق” أن مصر تضع على أولويات المستهدفات القادمة رفع نسب الاكتفاء في القمح إلى 50%، الذرة إلى 55%، واللحوم إلى 60%.

القمح يتخطى 3.7 مليون فدان في مصر

وأكد الوزير أن الدولة حققت نجاحًا ملموسًا في ملف القمح؛ حيث تخطت المساحة المزروعة بالمحصول خلال الموسم الجاري حاجز الـ 3.7 مليون فدان.

وأشار إلى أن الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت بشكل مباشر في رفع كفاءة الفدان، لتتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردبًا، مع تمكن بعض المزارعين من الوصول إلى إنتاجية أعلى بفضل استخدام التقنيات الحديثة، وأكد أن هذا التطور جاء نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي عالية الجودة، وتطبيق الممارسات الزراعية الحديثة التي تضمن تعظيم الاستفادة من وحدتي الأرض والمياه.

خطط زيادة الإنتاج المصري من المحصول

وتخطط وزارة الزراعة إلى زيادة الإنتاج المحلي من القمح من خلال اتباع الإجراءات التالية:

اقرأ أيضًا: بشرى للمزارعين.. مصر تستهدف زراعة 200 ألف فدان قطن في موسم 2026

الاستمرار في تنفيذ خطط استصلاح الأراضي الصحراوية، وزراعة المحصول في مساحات أكبر من المشروعات القومية مثل توشكى وشرق العوينات ومستقبل مصر.استخدام أصناف من التقاوي عالية الإنتاجية المقاومة لمختلف الأمراض ما يؤدي إلى زيادة معدلات الإنتاج.التوسع في تطبيق أساليب الزراعة الحديثة مثل الزراعة على المصاطب وتقليل الفاقد في الري.زيادة أسعار توريد القمح بشكل سنوي لضمان هامش ربح مناسب، مثلما أعلن مجلس الوزراء خلال الأيام الماضية، وإعلان سعر التوريد قبل موسم الزراعة لتشجيع التوسع في زراعته.توفير الأسمدة والمبيدات، والاستمرار في تقديم مختلف أشكال الدعم الفني والإرشادي للمزارعين في مختلف المحافظات.استمرار التوسع في إنشاء الصوامع الحديثة بدلا من الشون التقليدية، مع تحسين عمليات النقل والتخزين للحفاظ على جودة المحصول وتقليل الفاقد والهدر.القمح.. ركيزة أساسية للأمن الغذائي

بينما أوضح الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة، أن الدولة تولي أهمية كبيرة لموسم حصاد القمح باعتباره ركيزة أساسية للأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن موسم 2026 يمكن وصفه بأنه “موسم الخير” لما يحققه من عوائد إيجابية للمزارعين والدولة.

وأشار إلى أن الحكومة اتخذت إجراءات تحفيزية أبرزها رفع سعر التوريد إلى 2500 جنيه للطن، وهو ما ساهم في زيادة المساحة المزروعة بأكثر من نصف مليون فدان، مع استهداف توريد 5 ملايين طن بزيادة 25% عن العام الماضي.

وأكد استمرار تنفيذ خطط تسهيل عمليات التوريد من خلال التوسع في الميكنة وزيادة نقاط الاستلام، مع صرف مستحقات المزارعين بشكل فوري خلال 24 ساعة. كما أشار إلى أن إجمالي إنتاج القمح في مصر يتراوح بين 10 و11 مليون طن سنويًا، يتم توريد نحو نصفه، بينما يستهلك الباقي محليًا.

نسخ الرابط
تم نسخ الرابط