قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الأربعاء، إن المملكة المتحدة سوف تعمل مع شركائها الدوليين جنباً إلى جنب على ضمان عودة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

جاء ذلك في بيان مشترك مع قادة فرنسا وإيطاليا وألمانيا وكندا والدنمارك وهولندا وإسبانيا واليابان ورؤساء المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي.

وأضاف: “يجب أن يكون الهدف الآن هو إنهاء الحرب بشكل دائم”، معرباً عن ترحيب المملكة المتحدة وحلفائها بالهدنة التي استمرت أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران.

وأشار ستارمر إلى الدعوة “لإحراز تقدم سريع نحو تسوية تفاوضية بشأن الصراع الإيراني”، مضيفاً “نشجع بشدة على إحراز تقدم سريع نحو التوصل إلى تسوية جوهرية عن طريق التفاوض”.

واعتبر ستارمر أن “هذا الأمر سيكون بالغ الأهمية لحماية السكان المدنيين في إيران، وضمان الأمن في المنطقة”، مشيراً إلى أن ذلك يمكن أن “يجنبنا أزمة طاقة عالمية حادة”.

وشدد البيان على دعم هذه الجهود الدبلوماسية، مؤكداً أنه لتحقيق هذه الغاية “نحن على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة وشركاء آخرين”، ولفت إلى دعوته جميع الأطراف لتنفيذ وقف إطلاق النار، بما في ذلك في لبنان.

وأفاد البيان بأن بريطانيا ستساهم في ضمان حرية الملاحة لمضيق هرمز.

“حرب ليست قصيرة الأمد”

من جهة أخرى، اعتبرت متحدثة باسم ​المفوضية الأوروبية آنا-كايسا إيتكونن، الأربعاء، أن “أزمة الطاقة الناجمة ​عن حرب إيران ​لن تكون قصيرة الأمد”.

وصرحت ⁠إيتكونن للصحافيين بأن ​حوالي 8.5% ​من إمدادات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال و7% من ​إمدادات النفط و40% من ‌إمدادات ⁠وقود الطائرات والديزل بالنسبة للتكتل تمر عبر مضيق هرمز، ​الذي أغلقته ​إيران ⁠تماماً تقريباً خلال الحرب.

وقالت: “ما يمكننا ​توقعه بالفعل، ​هو ⁠أن هذه الأزمة لن تكون قصيرة ⁠الأمد. ​من الواضح ​أنها نقطة اختناق مهمة للغاية”.

وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة “ستساعد في تخفيف تكدس الملاحة في مضيق هرمز”.

وأضاف ترمب في منشور على منصة “تروث سوشيال” أنه “ستكون هناك الكثير من الإجراءات الإيجابية، وسيتم تحقيق أموال طائلة، ويمكن لإيران أن تبدأ عملية إعادة الإعمار”، وذلك في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار مع إيران لأسبوعين، على أن تُجرى محادثات في إسلام آباد، الجمعة، للتفاوض حول اتفاق نهائي لوقف الحرب.

وتابع: “سنقوم بتجهيز شحنات من مختلف الإمدادات، وسنكون متواجدين لضمان سير كل شيء على ما يرام، أشعر بالثقة أن ذلك سيحدث، تماماً كما نشهده في الولايات المتحدة، قد يكون هذا هو العصر الذهبي للشرق الأوسط”.

واعتبر ترمب أن هذا “يوم مهم للسلام العالمي، وإيران تريد أن يتحقق ذلك. لقد اكتفوا، وكذلك الجميع”.

من جهة أخرى، قالت القوات المسلحة الإيرانية في وقت سابق الأربعاء، إن طهران “ستدير مضيق هرمز، وستسيطر عليه بذكاء”، بحسب ما أوردت وكالة “رويترز”.