هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن “عمليات قتالية حاسمة” ضد إيران ما لم يتم الامتثال الكامل للاتفاق الذي تم التوصل إليه، في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل غاراتها على لبنان، حذرت الصين من تجدد الصراع سيكون طويل الأمد.

وقال ترامب إن “جميع السفن والطائرات والعسكريين الأمريكيين، إلى جانب الذخائر والأسلحة الإضافية وأي شيء آخر مناسب وضروري لشن عمليات قتالية حاسمة وتدمير عدو بات بالفعل في حالة شديدة من الوهن، سيظلون رابضين في مواقعهم داخل إيران وحولها، إلى أن يتم الامتثال الكامل للاتفاق الحقيقي الذي تم التوصل إليه”.

وفي منشور على منصة تروث سوشيال، أضاف ترامب أنه “إذا لم يتم الامتثال ، لأي سبب كان، وهو أمر مستبعد للغاية ، فحينها ستبدأ عمليات إطلاق نار وستكون أضخم وأفضل وأقوى مما شهده أي شخص من قبل”.

وتابع: “تم الاتفاق، منذ زمن بعيد، وعلى الرغم من كل الخطابات الزائفة التي تروج لخلاف ذلك ، على ألا تكون هناك أي أسلحة نووية وعلى أن يظل مضيق هرمز مفتوحا وآمنا. في غضون ذلك، يقوم جيشنا العظيم بتعبئة عتاده وأخذ قسط من الراحة، متطلعا، في الواقع، إلى نصره القادم. أمريكا عادت”.

من جهة أخرى، قالت وزارة الخارجية الصينية اليوم الخميس ⁠إنها تأمل في أن “تتمكن ‌الأطراف المعنية ‌من اغتنام هذه ‌الفرصة لتحقيق ‌السلام ‌وإعادة الاستقرار ​للمنطقة ‌في ​أسرع وقت ⁠ممكن”. جاء ​ذلك ⁠ردا على سؤال ⁠عن ⁠حرب إيران خلال إفادة صحفية ‌يومية.

وحثت وسائل الإعلام الصينية الرسمية الولايات المتحدة وإيران على استغلال “النافذة الضيقة” المتمثلة في هدنة الأسبوعين لفتح محادثات سلام، محذرة من أن هذه الهدنة قد تتحول بسرعة إلى تجدد الصراع.

وقالت صحيفة تشاينا ديلي الحكومية، إن الهدنة “ليست سلاما، لكنها فرصة”، محذرة من أن كلا الطرفين قد يغريهما استخدام التوقف لإعادة ترتيب صفوفهما عسكريا. وأضافت أن أي خطأ قد يؤدي إلى أزمة أطول وأكثر ضررا.

وذكرت صحيفة جلوبال تايمز المدعومة من الحزب الشيوعي اليوم الخميس أن القوات الأمريكية لا تزال جاهزة لاستئناف القتال، في حين أن القوات الإيرانية ما زالت “يدها على الزناد”، وأوضحت الصحيفة أنه إذا استُخدمت المحادثات لمجرد كسب الوقت، فقد يتصاعد الصراع مجددا في أي لحظة.

كما سلطت وسائل الإعلام الصينية الضوء على الجهود الدبلوماسية لبكين، مؤكدة أن الصين شاركت في دبلوماسية مكثفة منذ بداية النزاع وستواصل لعب دور بناء.

في غضون ذلك واصلت إسرائيل غاراتها التي تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت وعددا من المناطق في جنوب لبنان

وأغار الطيران الإسرائيلي على منطقة الشياح في الضاحية الجنوبية. وشنّ سلسلة غارات على بلدات كفرا، والجميجمة، وصفد البطيخ، ومجدل سلم، ودير انطار، ومحيط جسر القاسمية في جنوب لبنان، بالتزامن مع قصف مدفعي إسرائيلي استهدف بلدة حاريص الجنوبية.

وأدت غارة إسرائيلية على بلدة العباسية في جنوب لبنان إلى وقوع عدد من الإصابات الخطرة، بحسب ما أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية.