شهد معرض «آرت بازل هونغ كونغ»، طفرة فنية وتقنية غير مسبوقة بطلها المشروع الفني «بوتو»، الذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي، لإبداع أعمال رقمية تُعرض وتُباع بشكل آلي بالكامل.
وتقوم فكرة المشروع على خوارزمية ذكية ترصد تفاعلات الزوار عبر كاميرات مخصصة، ثم تحلل تعابير وجوههم لترجمتها إلى مفاهيم فنية، تتجسد فوراً في لوحات رقمية على شاشات ضخمة. هذه الأعمال تتحول لاحقاً إلى رموز غير قابلة للاستبدال (NFT)، حيث بيعت بعض القطع بمئات آلاف الدولارات، ما يضع المشروع في مقدمة الاستثمارات الرقمية الناجحة.
ويعمل «بوتو» ضمن منظومة «ديمقراطية رقمية» فريدة، حيث يشارك آلاف الأشخاص أسبوعياً في عملية التصويت على مئات المسودات التي ينتجها النظام، لاختيار الأجمل منها للمشاركة في المزادات، ومن ثم تُوزع العائدات بين المشاركين وخزينة المشروع.
ويؤكد مطورو النظام، ومن بينهم الفنان الألماني ماريو كلينغمان، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تنفيذية، بل أصبح يمتلك قدرة متنامية على فهم الذوق البشري، وتطوير أساليبه بشكل مستقل.